]]>
خواطر :
شُوهد كلب (أكرمكم الله)، في فصل البرد يلهثُ... تعجبت منه البهائمُ، كيف يكون الحال في فصل الحرُ...أجاب الكلب، لذلك الحال أنا من الآن أتهيأ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

انتهاك حرمة رمضان في الجزائر “ استعادة لهوية القبائل "!!!

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-07-01 ، الوقت: 11:27:26
  • تقييم المقالة:

لا تزال قضية إقدام مجموعة من الأشخاص على انتهاك حرمة شهر رمضان، بالإفطار علنا في أحد الساحات وسط مدينة تيزي وزو ( بالجزائر ) ، مادة دسمة للعديد من وسائل الإعلام التي تقف خلفها جماعات تبشيرية مسيحية ..

لا تزال قضية إقدام مجموعة من الأشخاص على انتهاك حرمة شهر رمضان، بالإفطار علنا في أحد الساحات وسط مدينة تيزي وزو، مادة دسمة للعديد من وسائل الإعلام التي تقف خلفها جماعات تبشيرية مسيحية، التي تحاول النبش مجددا في القضية في محاولة منها لعرضها على أساس أنها تمثل “الواقع الحقيقي لمنطقة القبائل التي تعارض كل مظاهر الدين الإسلامي الغريب عنها”.

صحيفة “كريستيانيتي توداي” كانت من الوسائل الإعلامية المسيحية القيادية في الحملة التي حاولت استثمار انتهاك حرمة الشهر الفضيل في محاولة ضرب الارتباط الكبير للمنطقة بالدين والثقافة الإسلامية، التي عاشت مع تقاليد المنطقة في تمازج وانسجام كبيرين، حيث حاورت أحد المشاركين في التجمع المحدود للأكل والشرب في نهار رمضان، الذي حاول إظهار الفعل الاستفزازي لمشاعر المسلمين بأنه يندرج ضمن حرية التعبير التي تتيح لكل فرد القيام بما يشاء، قائلا “هنا في بلاد القبائل نحن نفعل ما نريد، وعلينا أن نحترم ثقافتنا وتقاليدينا المحلية والحريات الدينية لأتباع جميع الأديان”.

وحاولت الصحيفة إظهار هذه الحادثة أنها انتصار لأتباع الدين المسيحي في منطقة القبائل، لأنهم لأول مرة يمكنون من الجهر بإفطارهم العلني “من دون ان تتجرأ” السلطات على معاقبة الفاعلين لذلك، مذكرة بالمتابعة القضائية التي تمت في حق شخصين قالت إنهما مسيحيين قاما بالإفطار العلني.

في حين نقل موقع “وورلد ووتش مونيتور”، أن الإفطار العلني كان نتيجة لـ “القمع الذي تعرضت له مجموعة من المسيحيين في منطقة تيغزيرت من طرف الشرطة التي منعتهم من الأكل والشرب في نهار شهر رمضان ، منتقدا دعوات من وصفتها بالجمعيات الإسلامية الجزائرية بمعاقبة منتهكي حرمة شهر الصيام ، التي حرضت ـ حسب الموقع ـ الدولة على “ التضييق على الاعتقاد الديني للمواطنين المسيحيين الذين لا يصومون رمضان ”، في حين اقتصر رد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أبو عبد الله غلام الله على وصف الحادث أنه “ استفزازي ومثير للسخرية ”.

وفي محاولة منها لإبعاد شبهة انتماء المعتدين على حرمة الشهر الفضيل للكنيسة الإنجيلية المتطرفة والتي لديها ميول صهيونية واستعمارية عنصرية واضحة ، من خلال اقتباس برقيات نسبتها إلى وكالة الأنباء الجزائرية ، التي أكدت انتماء هؤلاء المفطرين وشاربي الخمر في نهار رمضان إلى الكنيسة الإنجيلية ، الأمر الذي حاولت نفيه عبر أحد المشاركين في التجمع الذي رفضت الكشف عن اسمه قائلا “ لم نشهد حضور أي إنجيلي إلى التجمع وتناول الخمر، وأنا كنت شاهدا على الحدث من البداية حتى النهاية ”، وهو الكلام الذي تنفيه الصور ومقاطع الفيديو التي نشرت حول تجمع المفطرين والتي كشفت بوضوح لا لبس فيه أن الخمور كانت حاضرة وبقوة، حيث استعملها هؤلاء لزيادة جرعة الاستفزاز الذي كان هدفهم الأول.

عودة الوسائل الإعلامية التي تعتبر الأذرع الإعلامية للجماعات التبشيرية التي تحاول التشويش على الهوية الإسلامية الأصيلة واستبدالها بالتعاليم المسيحية الوافدة التي فشل حتى الاستعمار الفرنسي الذي مكث في الجزائر ما يزيد عن 130 سنة من زرعها في أوساط المجتمع الجزائري الذي بقي متمسكا بالدين الإسلامي عن قناعة ووعي، لتناول التجمع الذي خصص للإفطار العلني في نهار رمضان الماضي، هو محاولة منها للاستدراك في الوقت بدل الضائع من أجل استثمار هذا الحدث للمساس بالهوية الدينية لمنطقة القبائل، التي ردت على هذه الحملة بطرق حضارية أظهرت من خلالها تاريخها كمنطقة مسلمة أنجبت الكثير من الرجال الذين رفعوا راية الإسلام، وهي الحقيقة التي لن تغيرها تحركات بعض المشبوهين الذين يحركهم الخارج ويستعملهم في ضرب النسيج الاجتماعي الجزائري.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق