]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إحترم الوقت وإقتنص الفُرص!

بواسطة: منيرة السبيت  |  بتاريخ: 2014-06-30 ، الوقت: 00:47:50
  • تقييم المقالة:
إحترم الوقت وإقتنص الفُرص!     بينما كنت أقتل وقت إنتظاري لموعد إقلاع الطائرة في متجر تسوّق في إحدى المطارات، إستوقفني مشهد أب برفقة أبنائه الذين لا يتجاوزون الحاديَ عشر من العُمر وهو يشير لهم على رفوف من الكُتب سائلاً ما إذا كانوا يريدون أن يقضون وقت إنتظارهم لإقلاع الطائرة في قراءة شيئاً من الكتب.  أبهرني إحترام ذلك الأب للوقت، وكيفَ يولّد ذلك الشعور لأبناءه منذُ الصغر.   هي الصور الحقيقية دائماً الأكثر تأثيراً علينا، فـ هذا المشهد البسيط جعلني أُفكّر في حالي حتى أبحرت في دوامة من الأعطاب المورثة في ذواتنا والتي تكسو بيئتنا فتُمركزنا عتبة في طريق النجاح والتطوّر، فنحن لا نقرأ إلا عند الحاجة ، ولا نكتب إلا إذا طُلب منّا، ولا نُشغل عقولنا وأيدينا إلا إذا إستلزمنا الأمر. والمحزن أننا نعتقد بـ أن هناك أناسٌ محظوظون ، ولو فكّرنا بعمق ، لأستنتجنا بأنهم أُناس أدركوا أهمية إستثمار الوقت فـ تشبّثوا بجميع الفرص التي أُتيحت لهم ، بل وكانوا دوماً على استعداد لكل فكرة تطرق بابَ ذهنهم. ويؤسفني القول أنه من المظاهر التي إعتدنا عليها في مجتمعنا أن الأنسان لا يعير الإهتمام الكافي للوقت ولا يُحسن إدارته ، ولا يعي أنه المفتاح الحقيقي لألآف الفُرص التي قد تكون سبباً في تميّزه. وقد حثّنا حبيبنا صلى الله عليه وسلّم على إغتنام الفرص حينما قال لرجل وهو يعظه “ إغتنم خمساً قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك”. الفرصة ماهيَ إلا وسيلة كسب، يهديها الوقت لنا من دون مقابل ، فهي لا تُبالي من لا يبالي بها. وماعلينا سوى أن نستغلّها في زيادة معدل أرباحنا، ليس في مجال المال والثروات، بل في مجال التطوّر والنجاح. فقد تأتيك الفرصة على هيئة صاحب يرافقك الى النجاح أو كتاب يغيّر من منظورك للحياة أو مكان تُمارس فيه عادات لم تعتد عليها فتزيد من ثقافتك الشخصية. وقد يختلف إستغلال الفرصة من شخص الى آخر بلإختلاف اهتمامات وميول ورغبات الشخص. بعضهم إغتنم فرصه فـ اختصرت عليه مشوارٌ طويل للوصل الى هدف معيّن و بعضهم من إستغلّها في ممارسة هواياته فأصبح نجماً لامعاً في مجتمعه ، وآخرون كثيرون كانت تلك الفرص نقطة تحوّل إيجابي في حياتهم. جميعهم أدركوا قيمة الزمن العُظمى و أيقنوا أهمية إستثمار الوقت حتى سنحت لهم تلك الفرص الذهبية التي لم تكن بالحسبان. فـ منبع ذلك النجاح هوَ الإيمان بتلك العلاقة الوثيقة مابين الوقت والفرص. إذاً ، تظل الإرادة الذاتية والمفاهيم والأفكار المتحكّم الأول في نجاح الإنسان وتميّزه ، وتظل ايضاً العامل الأكبر في فشله وضياعه. وهذا ما لاحظته في تربية ذلك الأب لأبنائه ، فـ المجتمعات المتطوّره تعلّم الإنسان كيفية التعامل مع الوقت والفرص التي تُتاح لهم منذُ الصغر ، حتى يصبحوا أمة تحترم الوقت وتجيد إستثماره.   ولكلّ من يبحث عن طريقاً للنجاح ، إحترم الوقت لتقتنص الفرص ولا تغض طرفك عنها .. فهيَ لا تعود!        
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق