]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واشنطن وطهران ..يدا بيد نحو “شرخ أوسخ جديد”!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-06-29 ، الوقت: 17:10:18
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي- “ليس هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة” في القول إنّ داعش ما كان لها أن تتمدّد لولا وجود إسناد شعبي ما وما كان لهذا الإسناد أن يتحقق لولا سياسة المالكي الطائفية و ما كان للمالكي أن يمارس هذه السياسة لولا الدعم الإيراني وما كان لهدا الدعم أن يوجد لولا الغطاء الأمريكي ..فحتى بهذا الفهم البريء جداااا فإنّ”الدولة الإسلامية في العراق والشام”-داعش-هي صناعة أمريكية-إيرانية بامتياز ،لا ننكر أنّ طهران وواشنطن هما لاعبان استراتيجيان في المنطقة بمعنى أن كليهما يملك أجندته الإقليمية الخاصة لكن ذلك لا يحجب التقاءهما في العراق بما هي نقطة ارتكاز جيواستراتيجي باصطلاح”رقعة الشطرنج الكبرى”لبريجنسكي،فالهلال الشيعي الذي عبّر الملك الاردنى عبد الله الثاني عن مخاوفه منه عام 2004 قد تحقق بعدُ بوصول جواد المالكي إلى السلطة في بغداد ،غير أنّ مشروع التشييع أو تعزيز المد الشيعي لم يتحقق بعد ولن يتحقق دون العراق ،كما لا يفوتنا ان نسجل هنا أنّ إيران ليست شيعية فقط هي أيضا فارسية وعندما نقول هي فارسية نعني بذلك بكل بساطة هي عدوة على نحو ما للعرب لا للسنة فقط ،فنحن إزاء مدين الأول شيعي والآخر فارسي!!،السؤال المطروح هنا :ماذا ستربح أمريكا لو تحقق المشروع الإيراني؟؟؟..بشكل مباشر لن تربح الكثير ..لكن إذا علمنا أنّ إيران ستقدّم تنازلات ذات علاقة بملفات مفصلية سنقف على حجم المكاسب التي يمكن أن تحققها واشنطن،دعونا نلق نظرة على كتاب:“التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل و إيران و الولايات المتّحدة الأمريكية” للكاتب “تريتا بارسي” أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “جون هوبكينز”لنفهم المبنى وندرك المعنى،يكشف هذا الكتاب المهم عن وثيقة سرية خطيرة أرسلها الإيرانيون للأمريكان بُعيد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وفيها تعرض طهران يد المساعدة للمساهمة في بناء ما يسمى:”الشرق الأوسط الجديد”،ونقرأ في الوثيقة السرية المماط عنها اللثام تنازلات رهيبة من الجانب الإيراني لخّصها منتدى “اللجنة العالمية لنُصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلّم”في النقاط التالية : 1- عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن و الاستقرار, إنشاء مؤسسات ديمقراطية, و حكومة غير دينية). 2- عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان و التأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل، و الالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل و دون قيود. 3- عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة و الضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967. 4- التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني. 5- قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, أو ما يسمى “طرح الدولتين” و التي تنص على إقامة دولتين و القبول بعلاقات طبيعية و سلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967. والمفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران الاعتراف بإسرائيل كدولة شرعية!!.. في الحقيقة بدأ التفكير الجدّي في “سايكس بيكو جديد”على حد تعبير المفكر منير شفيق منذ سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991 ،فمنذ تلك الفترة بدأت الآلة الأمريكية تدور في ذلك الاتجاه عبر بذر بذور الفوضى “الخلاقة”،ولم تكن أمريكا تريد من إيران اكثر من مباركة رؤيتها الجديدة للشرق الأوسط ،فلم تكن تبغي القضاء على القوة الإيرانية بقدر ما كانت وماتزال تروم تطويع تلك القوة لمصلحتها ،بل إنه من المحللين من يقول إنّ بوادر التقارب الإيراني الامريكي بدأت تلوح في الأفق منذ أيام الثورة الإيرانية عام 1979 عندما “تقاعس”الغرب عن قمع الثوار “الإسلاميين”. في أواخر عام 2013 نشرت صحيفة”نيويورك تايمز”البريطانية خريطة مستقبلية للشرق الأوسط الكبير تُظهر تفكك 5 دول عربية إلى 14 دويلة وهذه الدول هي المملكة العربية السعودية-اليمن-العراق-سوريا-ليبيا لتبقى إيران الدولة الكبرى الوحدية في الخليج محصّنة من التقسيم في ما يسميه الكاتب”توفيق الحاج””شرخ أوسخ جديد”!..هذه الملاحظة جديرة بالانتباه خاصة إذا علمنا أنّ واضع الخريطة هو المحلل الأمريكي “روبرت رايت”المقرّب من الدوائر الاستخبارية الأمريكية وصاحب العلاقات القوية بالكيان الصهيوني!!!.. صفوة القول..رغم الإخراج المتقن لمسرحية العداء الأمريكي الإيراني المعلن إلا أنّ أداء الممثلين يبدو على قدر كبير من الابتذال والرداءة ليس لضعف في الموهبة بل لتعقّد الأدوار ..فشخصية”المالكي”مثلا مطالبة بأن تبدو عراقية بنكهة أمريكية إيرانية ،شيعية بنكهة سنية ،فارسية بنكهة عربية !!!..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق