]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أمةٌ تغتالُ بكارتها

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-06-28 ، الوقت: 15:05:05
  • تقييم المقالة:

بات نجيب محفوظ فى عقيدة العالم كله رمزاٍ للإبداع فتوَّجُوهُ صاحباً لنوبل .. بينما فقد صار فى عقيدة العديد منَّا كافراً زنديقاً يستحق إستتابته ثم  مالبثوا أن طعنوهُ من الخلف ..

بات أحمد زويل فى عقيدة العالم كله صاحب الفانتو ثانية فتوَّجُوهُ صاحباً لنوبِل.. بينما فقد صار فى عقيدة العديد منَّا لِصَّاً من لصوص الأراضى والأملاك العامة يستحقُ السجن والتعزير

 القرضاوى كذلك بات فى عيون العالم الفقيه المحدث صاحب عشرات من الكتب والمؤلفات الفقهية الوسطية حتى سموه رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين للمرة الرابعة تقديراً لعلمه وفقهه .. سميناهُ نحنُ معتوهاً وداعماً للإرهاب والإرهابيين لايستحق مجرد الإنتباه إليه ..بل العديد من فقهاء المسلمين القدامى كم حرقنا كتبهم ونتاجاتهم العقلية ولو أبقينا عليها لنلنا عظيم الفائدة كإبن حزم الظاهرى صاحب المذهب الظاهرى وقد تم حرق كتبه فى بغداد فى القرن الثالث الهجرى

ماأسرع أن نتهم عقلائنا بالجنون والمروقِ كونهم يخالفوننا الآراء أو يرفضون الإنصياع لرغباتنا وتوجهاتنا السياسسية أو الفقهية التى أعددناها ثوابت لايجب الخروج عليها بينما هى محل إعمال العقل .. وبهذا كم أمتنا من بيننا عظيم عقولنا .. ودمَّرنا فينا أعظم مافينا ..

بات البرادعى فى عقيدة العالم كله أعظم من تولَّى ادارة الوكالة الدولية للطاقة الذريَّة فتوَّجُوهُ صاحباً لنوبِل وأوَّل من صرخ فى وجه المُستبد بضرورة رحيله .. بينما فقد صار فى عقيدة العديد منَّا متَّهماً شرِّيراً خائِناً لأُمَّتِهِ وعُروبته..

بات السادات فى عقيدة العالم كله أعظم شخصيَّةٍ سياسيَّةٍ عربية وقد جمع بين دهاء السياسة ومرونتها وبين نصر العسكريَّةِ وصلابتها فتوَّجوهُ صاحباً لنوبل .. بينما فقد صار فى عقيدة العديد منَّا خائناً لقضايا أُمَّتِه ومُفرِّطاً فى أُمُورِ دينِه ودُنياه..

بات عُمر سليمان فى عقيدة العالم كله أحد أعظم عقول العالم المخابراتية وقد مات على سرير مرضه .. بينما فقد صار فى عقيدة العديد منَّا أعظم عميلاً للغرب واسرائيل وقد مات فى  تفجير دمشق .. حتى أن كل من أدوا للبلاد خدماتٍ جليلة سواء تعاونوا مع المخابرات الوطنية أو من العلماء الذين قدموا أعظم صورة للعبقرية المصرية خارج حدودها لم نهتم بحمايتهم فإغتالتهم الماسونية العالمية وأيدى الموساد .. من قبل هلَّل العالم لجيشنا وقادته وقد ساندوا ثورة شعب .. بينما فقد صاروا فى عقيدة العديدِ مِنَّا مُجرمين يستحقُّون المحاكمةِ والتنكيل..

شُعوبٌ تغتال شُرفائِها وتقتِلُ وطنييها وتطأ مُفكِّرِيها وتعتلى عُلمائها وتزبحُ قادتها وتستبيح رموزِها وتُعظِّمِ لصوصَها وتُوقِّرُ جلَّاديها وتسمو بمنافقيها..هى شُعوبٌ لا تُغيِّرُها  حقَّاً  ثوراتُها فحسب .. بل هى شعوبٌ تغتال بكارتها لاريب !!!..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق