]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفئة المؤمنة ..الغاية المنشودة والدرة المفقودة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-06-28 ، الوقت: 12:51:40
  • تقييم المقالة:

              لما تاه المسلمون عن حقيقة إسلامهم ,ولم يتعرفوا على كنه دينهم, ولم يتذوقوا حلاوة إيمانهم ,وانفصلوا عن تاريخهم ,وتذيلوا طريق الأمم.. فكانوا كالقصعة تتداعى عليها أراذل الأقوام , وسفهائهم ..ينهشون فى لحمها, وينتهكون أعراضها ,ويسلبون ماضيها, وحاضرها ومستقبلها.

 

فكان لزاما أن يستيقظ من سبات الأمة (الإسلاميون) الفئة المؤمنة بربها المستبصرة طريقها العاملة لدينها لتحمل راية وعلم (لاإله إلا الله) قولا وعملا تجوب بها الفلاة و البيداء لا تعرف لها حدودا.. فالحدود عندها تراب رسمها وسطرها من كانوا –ولازالوا- الأعداء.

 

(لا إله إلا الله)..لاتقف مكتوفة محشورة فى شرنقة شائك سلكها, ولا محظور تجاوزها ,ولا ممنوع الإقتراب منها ولا التصوير.

 

 إنما هى شجرة يستظل بها الجميع فلها يعملون, وبها يعيشون ويحيون, وراية ترفرف فوق كل الرايات ,وتجمع شتات القوميات والعصبيات وبوتقة ينصهر فيها الإنسان كل الإنسان لافوارق بين حاكم ومحكوم ولا حاجز لمعصوم _إلا المعصوم_.

 

هذه الفئة المؤمنة غايتاها الله وطاعته ورضاه لا مصلحة لها إلا فى معيته ولا منفعة تريدها إلا فى كنفه ورعايته.

 

والفئة المؤمنة ميدانها الأرض وغايتها السماء لتحرر النفس من الدنس وتسمو بها إلى أعالى السماء تهفو بإيمانها لربها وتوحيدها لخالقها وعبادتها لبارئها.

 

ولتعبيد الناس لله فى الأرض منهج ووسائل عند الفئة المؤمنة منهجها الله ورسوله ووسائلها أينما وجدت المصلحة فثم شرع الله وطريقها مقاصد الشريعة وكلياتها.

 

فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، ومصالح كلها ، وحكمة كلها ; فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن المصلحة إلى المفسدة ، وعن الحكمة إلى البعث ; فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل
فالشريعة عدل الله بين عباده ، ورحمته بين خلقه ، وظله في أرضه ، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله صلى الله عليه وسلم أتم دلالة وأصدقها ، وهي نوره الذي به أبصر المبصرون ، وهداه الذي به اهتدى المهتدون ، وشفاؤه التام الذي به دواء كل عليل ، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل (ابن القيم(

 

ورسالة الفئة المؤمنة للأرض تحريرها من الوثن والطاغوت والفرعون فلا رب إلا الله ولا رازق إلا الله والسيادة الكلية المطلقة لله فلا أرباب ولا شركاء ولا أنداد له فى حكمه.

 

والفئة المؤمنة ثائرة فى طريقها لاترضى بظلم ولا تقبل الضيم ولا تنزل على رأى الفسدة ولا تهادن ديكتاتورا ولا تشكل له معارضة ديكورية يتطفل عليها وتنمو وتقتات عليها دولته العميقة الغميقة الغويطة.

 

 

أينما وجدت هذه الفئة المؤمنة بهذا المفهوم فلها فالزم وإن قلة السالكين لا تمنعك المسير

 

 وإن لم تجدها فكن أنت الفئة المؤمن ولو كنت واحدا وحيدا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق