]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أطفالنا والإنقلاب..مأساة حياة

بواسطة: محمد حسن  |  بتاريخ: 2014-06-28 ، الوقت: 12:41:00
  • تقييم المقالة:

(1)

إنقلاب عسكرى دموى..قتل ودماء..إعتقالات وإنتهاكات للأسرى والمخطوفين..وبكاء للأمهات والثكالى ..

يرى كل هذا يوميا بالساعات على قناة الجزيرة مباشر مصر .



(2)


ينتظر يوم الجمعة ويتجهز له من يوم الخميس..يخرج للمسيرات ويتفاعل معها..يهتف ويعلو صوته..يتفاعل معه الناس..يرفع على الأعناق..فى المنصة وبيديه المايك يشدو بصوته الشجى(إن كنتم صامدون فكبروا)!!(الداخلية بلطجية)!!.

 


(3)


بجواره شاب بدرى أبيض الثياب والغطرة والجوارب يمشى كأنه يزف فى عرسه للسماء..تتساقط قنابل الغازالمسيلة للدموع والرصاص الحى والخرطوش كخزات المطر من حوله فى مشهد لم يعهده من قبل..يصاب الشاب البدرى برصاصة فى ذراعه وتتحول ثيابه البيضاء إلى بركة من الدماء
تكتمل عبثية الصورة فى ذهنه..يفزع ويخاف..ويبكى ..ويكاد يختنق من الغاز ومن مشهد الدماء فيتمتم بصوت عالى(طيب بيضربونا ليه؟ هو إحنا عملنا إيه؟!)


(4)
فى ليلة شتوية قارصة يستيقظ على ضجة وجلبة فى البيت وأصوات مرتفعة هنا وهناك..من كان يهتف ضدهم(الداخلية بلطجية)يملأون البيت..ويعتقلون عمه..فزعا خائفا مرتعشا يبكى بكاءا شديدا...يحتضنه الوالد ويجتهد معه حتى ينام...وقبل أن ينام..يابابا هو فى سرير ينام عليه عمى فى السجن!!


(5)
هو ده سيسى ولا مرسى..أصبح معياره فى تقييم الناس وتحديد هويتهم والحب والبغض والمدح فيهم أو الذم.


(6)
يذهب مع والدته ليشترى ثيابه الجديده ليحضر به حفل زواج عمه..مباحث التموين تملأ المكان وتغلق المحلات..يجرى خائفا فزعا..الداخلية البلطجية!
يالى ياماما هياخدونا!
يبكى ويسبق أمه فى خطواته مهرولا بعيدا عن أعينهم مختبئا.


(7)

يقوم من نومه ليلا..يابا يابا..خير يابنى..بشوف حاجات وحشه وانا نايم وخايف تيجى الداخلية تاخدنى..

 

(8)
عبدالرحمن بعد الإنقلاب 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق