]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يجب أن يصوّت الإسلاميون لحركة النهضة ؟!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-06-27 ، الوقت: 23:27:00
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي- كما تلاحظون هناك تعسّف واضح في هذا العنوان فهو يضع جميع الإسلاميين في سلة واحدة كما لو كانوا كتلة واحدة متجانسة وهم في حقيقتهم “عن اليمين وعن الشمال عزين”،غير أنّي لا أخفي تعمّدي الحديث عن “الإسلاميين”هكذا جملة واحدة ودون تفصيل نظرا لإيماني بوجود إجابة واحدة ووحيدة عن سؤالنا المربك :نعم ..يجب على الإسلاميين جميعا أن يصوّتوا لحركة النهضة في الانتخابات القادمة لاعتبارات كثيرة نذكر منها: أولا..تبقى حركة النهضة حزبا ذا مرجعية إسلامية رغم مؤاخذاتنا الكثيرة عليها فيما يتعلق بالممارسة حيث ابدت براغماتية واضحة. ثانيا..هناك بعد خبري لا يمكن إنكاره يرجّح كفة النهضويين ..حركة النهضة خبرت الحكم وتعقيداته وإذا تيسر لها الحكم ثانية ستنخرط في مشروع التأمين فالتمكين بشكل أكثر وضوحا وستكون أقل بحثا عن الحلول التلفيقية والتنازلات المؤلمة.. ثالثا..حتى لو سلّمنا بأنّ حركة النهضة”سيئة”في علاقتها بالمشروع الإسلامي “التمكيني”فإنّها تبقى الحركة “الأقل سوءا”في غياب البدائل التي يمكن ان تصعد إلى الحكم من بين التيارات الإسلامية الموجودة،وبالتالي وبمنطق دفع الضرر الأكبر بالضرر الأدنى علينا انتخاب النهضة خاصة أنّ المتوثّبين للقفز غلى سدّة الحكم من العلمانيين كثر بل إنّ أزلام النظام السابق ينطلقون بحظوظ وافرة للفوز في الاستحقاق الانتخابي القادم مدفوعين بقاعدة هائلة من الناخبين الذين لن يتخلّفوا عن التصويت وسيحاولون استغلال الفراغ الذي يرجونا حصوله بامتناع الإسلاميين عن التصويت . رابعا..علينا منح حركة النهضة فرصة لكي تحكم..فهي لم تفشل-من المنظور الإسلاموي-لأنها لم تحكم أصلا..تربّص بها المتربصون في الداخل والخارج وهي تحتاج إلى فرصة أخرى لكي تعمل بالإسلام وللإسلام.. خامسا..في رأينا ليس أمام الإسلاميين في تونس إلا طريقين :إما دعم حركة النهضة ودفعها نحو الحكم أو حمل السلاح ،وبما أنّنا “دعاة لا قضاة” ولا نتوسل بالعنف وسيلة للتغيير علينا الوقوف إلى جانب الحركة والصبر عليها ،فكيف نُهدي السلطة للعلمانيين بدعوى خلافاتنا الجوهرية مع حركة تبقى على علاتها ذات مرجعية إسلامية؟!!!.. أعرف أن عددا كبيرا من الإسلاميين يعتزم مقاطعة الانتخابات القادمة من منطلق مبدئي عقدي رافض للديمقراطية والقوانين الوضعية لكن أليس درء المفاسد مقدّما على جلب المصالح والضرورات تبيح المحظورات؟؟!!!!..أنا هنا لا أطلق الفتاوى بل أدعو كل ذي عقل حصيف أن يتساءل معي وينخرط في عملية نقد ذاتي ومراجعة للمكتسبات الفقهية ولم لا التراجع وتصحيح المسار لو رأى أن فائدة تُرجى من وراء ذلك. أدعوكم إخوتي إلى مراجعة موقفكم من الموعد الانتخابي القادم الذي يعلّق عليه رموز النظام السابق آمالا عريضة لتجديد العهد مع السلطة. إخوتي لو حكمنا علمانيون هذه المرة فلن تقوم لنا قائمة إلى يوم يقضي فيه الله أمرا كان مفعولا ،فالسياق العام – مقاومة “الإرهاب”-ملائم لحملات قمعية دامية تستهدف الإسلاميين جميعا.. بل إنّي أزعم انّ فوز حركة النهضة في الانتخابات القادمة هو ضرورة وطنية لأن هزيمتهم تعني التمكين للعلمانيين و التمكين للعلمانيين يعني قمع الإسلاميين وقمع الإسلاميين يعني تحول الكثيرين إلى إرهابيين وتحولهم إلى إرهابيين يعني ببساطة الرمي بالبلاد في اتون الجحيم..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق