]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الثورة والثورة المضادة في العراق

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2014-06-25 ، الوقت: 15:04:38
  • تقييم المقالة:

الثورة والثورة المضادة في العراق

محمود فنون

25/6/2014م

محاولات الثورة على الحكم  العميل في العراق مستمرة  ومحاولات حرف النضال الوطني بتمكين قوى الثورة المضادة مستمرة أيضا .

فداعش ومن على شاكلتها  من صنع الإحتلال الأجنبي للعراق وبتمويل سعودي قطري  وليس من مكونات الثورة على صنائع امريكا .

منذ أن دنست أقدام العدو الأمريكي  العراق عام 2003 م ظهرت المقاومة العراقية للإحتلال العراقي ، مقاومة نشطة وفعالة وبقيادة حزب البعث  ومكونات وطنية وقبلية رافضة للإحتلال الأمريكي الغاشم .

بينما أخذت امريكا بترتيب اوراقها في العراق بشكل يضمن لها تحقيق أهدافها من الغزو وعلى رأسها تدمير وتفكيك العراق والدولة العراقية والجيش الوطني العراقي ، وشكلت إدارات من صنائعها وعصابات باسم الجيش من المرتزقة والمستفيدين والفاسدين . أي صاغت البنية السياسية والإدارية للعراق بما يضمن استمرار الدمار والخراب والتمزق وتحت التبعية متعددة الأشكال للسيد الأمريكي وشريكه الصغير بريطانيا وبما يحقق مصالح الإحتلال .

وفي السياق استطاعت إحياء الطائفية والجهوية والنزعات الإثنية مما جعل العراق كما لو كان مركبا من خليط رجراج ومتناحر وقابل للتفكك في أية لحظة .

وفي سياق هذا الصراع المحتدم بين الثورة  البطولية على المحتلين وبين اللعدو المحتل تمكن الإحتلال كما ذكرنا من ترتيب أعوانه وصنائعه بما يضمن ولائهم للأهداف المعادية وينشطوا من أجل مزيد من الخراب والقتل والدمار ، ومن أجل دوام الإحتلال وأهدافه في العراق .

هكذا تشكلت لوحة الصراع : الوطنيون العراقيون بمختلف ميولهم في جبهة، والإحتلال وأعوانه في جبهة .ولكن هذا لم يكن كل شيء .

لقد ظهرت القوى الدينية( مركبات من القاعدة ) ولكن ليس كمكون من مكونات المقاومة بل لها أجندتها التكفيرية الخاصة وأخذت تمارس دورا تدميريا ممنهجا من خلال التفجيرات في الجوامع والأحياء والأسواق بما عمق زعزعة الحالة الوطنية العراقية على الصعد الشعبية وعزز النزعات الطائفية (سنة وشيعة وغيرهما )و ساهم في تشويش الوعي العراقي الوطني المقاوم .أي بما ينسجم مع نهج وأهداف الإحتلال الأجنبي وبدعم من أنظمة الخليج العربي الرجعية والمتساوقة مع الإحتلال الأجنبي للعراق .

الى جانب حراك الأكراد والعديد من القوى في ذات النهج التخريبي

واليوم وقد تم تعزيز الجهوية والإثنية و الطائفية لدرجة كبيرة كما وأخذت الطائفية تجد تعبيراتها في مكونات الصراع المحتدم على الأرض .

 وخشية من التحول إلى ثورة تكنس أعوان الإحتلال ، فقد تم زج الثورة المضادة داخل الثورة ويجري العمل على تظهير داعش والقوى الرجعية وتجري محاولات صبغها بالصبغة الطائفية مما يقزم أهدافها ودورها ويجعلها أقرب إلى حركة رجعية على  سطح الحركة الدائرة شمال  وغرب العراق  والتي هي بالأساس استمرار للمقاومة العراقية ضد الغزاة وأعوانهم من الداخل قبل خلطها .

هو ذات النهج الذي استخدم في تونس وليبيا ومصر .. ما ان تبرز ملامح الحراك ضد الوضع القائم حتى تظهر قوى الثورة المضادة على السطح وتستولي على الحركة أو تبلبل مسارها بما يمكن العدو الأجنبي من تحقيق أهدافه .

إن داعش هي خريجة السياسة الإستعمارية وبتوجيهها وبدعم مباشر من النظم الرجعية المتواطئة مع أمريكا وبإشرافها وتوجيهها .. هكذا هي في سوريا وهكذا هي في العراق .

وهي ترتكب الجرائم الفاحشة قتلا ونسفا وتدميرا وتحاول فرض منهجها في الحياة على الناس بما يقززهم ويرعبهم  وفقط بما يحقق المصالح المعادية ومكاسب كبيرة لأمرائها وأعوانها.علما ان الإعلام يظّهّر القوى التكفيرية المدعومة بقوة من السعودية وقطر

وفي الحقيقة إن العراق بحاجة لثورة وطنية جارفة تكنس الأحتلال ونفوذه وأعوانه( كل من جاء على ظهر الدبابة الأمريكية بما فيهم الإخوان والشيوعيون وغيرهم )  ولمصلحة الجماهير الشعبية والوطنية

وهذا الحراك الثوري لا يمكن ان يكون طائفيا ولا تكفيريا ولا جهويا  بل وطني تحرري منحاز إلى الطبقات الشعبية وضد تقسيم العراق  ليعود العراق وطنيا عروبيا

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق