]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المشروع الإيراني-الأمريكي ..تساؤلات ضروريّة من وحي الحالة العراقيّة

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-06-24 ، الوقت: 18:47:23
  • تقييم المقالة:
بقلم :صابر النفزاوي -محلل سياسي- ألم تتساءلوا يوما لم لا يُرمى بالإرهاب إلا التنظيمات السنيّة ؟..أليس هناك جماعات شيعية إرهابية ؟..لماذا يُنظر دوما إلى السنيين في العراق على انّهم يتحرّشون بالشيعة ويشنون هجمات مجانية عليهم ؟..لماذا تسلّط وسائل الإعلام الضوء على مذابح “داعش” ولا تشير ولو تلميحا إلى مجازر الميليشيات الشيعية في حق السنة؟..لم لا نرى عمليات إرهابية في الداخل الإيراني رغم أن كل التنظيمات السنية “الإرهابية”تكنّ عداء معلنا لإيران الرافضيّة الشيعية الفارسية؟..لم لا نرى “إرهابا”في الأراضي العربية المحتلة في الأحواز أو طنبو الكبرى أو طنبو الصغرى أو ابو موسى؟؟؟..ألم يكن انسحاب جيش المالكي من الموصل مريبا؟؟..أعتقد ان المسألة أوضح من أن نشير إليها..إنه المشروع الإيراني-الغربي الهادف إلى تفتيت المنطقة وتقطيع اوصالها لقطع دابر الممانعة وضمان التمدد الشيعي انطلاقا من بغداد ،ويبقى الإعلام الاداة الكبرى والمثلى للتلاعب بالعقول،إنّهم يحاولون إقناعنا منذ الغزو الأمريكي للعراق بأن الخارطة الديمغرافية لبلاد الرافدين قد تغيرت وأصبح الشيعة يشكّلون الأغلبية فيها وذلك لفسح المجال لتطبيق الأجندة الإيرانية المدعومة أمريكيا رغم مسرحية العداء الإيراني-الامريكي؛صحيح أنّنا لسنا بصدد تحالف جلي بين الإيرانيين والأمريكيين لكننا حتما إزاء تقاطع مصالح واضح في ما يتعلّق أساسا بالملف العراقي.لذلك علينا ان نسجّل في هذا المقام أنّ فرص نجاح أي صفقة نووية التي يأمل الغرب في تحقيقها تبقى رهينة تفاهمات إقليمية بين واشنطن وطهران تُعقد ليس على حساب العرب فقط بل على حساب السنة أيضا وخاصةً..ولمن يجد صعوبة في تقبّل ما تقدّم ننصحه بمراجعة كتاب:“التحالف الغادر: التعاملات السريّة بين إسرائيل و إيران و الولايات المتّحدة الأمريكية” للكاتب “تريتا بارسي” أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “جون هوبكينز”،هذا الكتاب الخطير كشف عن العرض المذهل الذي تقدمت به طهران لواشنطن عام 2003 بعيد غزو العراق ونقرأ في الوثيقة السرية المماط عنها اللثام تنازلات رهيبة من الجانب الإيراني لخّصها منتدى “اللجنة العالمية لنُصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلّم”في النقاط التالية :   1- عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن و الاستقرار, إنشاء مؤسسات ديمقراطية, و حكومة غير دينية).   2- عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان و التأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل، و الالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل و دون قيود.   3- عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة و الضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967.   4- التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني.   5- قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, أو ما يسمى “طرح الدولتين” و التي تنص على إقامة دولتين و القبول بعلاقات طبيعية و سلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.   والمفاجأة الكبرى في هذا العرض كانت تتمثل باستعداد إيران الاعتراف بإسرائيل كدولة شرعية!!.. واليوم نرى روحاني مستعدا لمؤازرة جهود واشنطن فيما اذا قررت التدخل العسكري في العراق لمواجهة ما يسمونه “المجموعات الإرهابية”فطهران خلقت “الذريعة”-داعش ومجازرها-والآن تعبّد الطريق للأمريكيين لتجديد العهد مع التدخل المباشر وذلك بالاستعانة بالفتاوي التي تطلقها المرجعيات الشيعيّة العراقية.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق