]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظرية جاردنر وما يحدث فى مصر

بواسطة: د. سلوى مصطفى  |  بتاريخ: 2014-06-22 ، الوقت: 20:51:03
  • تقييم المقالة:

تتلخص نظرية جاردنر ( عالم النفس الشهير ) فى تأكيده على عدم وجود إنسان غبى ، وأن الذكاء العام ينقسم إلى أنواع عدة مثل : الذكاء اللغوى ، والذكاء الإجتماعى ، والذكاء السمعى ، والذكاء البدنى ، والذكاء البصرى ، والذكاء التصورى ، والذكاء الطبيعى ، والذكاء الشخصى ، والذكاء الرياضى المنطقى .

ولذا ترى من البشر من يتميز بأذن موسيقية مثل الملحن ( ذكاء موسيقى ) ، ومنهم من يتميز بحس أدبى لغوى ، كالشعراء والكتاب . ومنهم من لديه القدرة على  فهم وتحليل الحوارات مع البشر وفهم طباعهم مثل رجال الدين ورجال السياسة  ( ذكاء اجتماعى ) ، وتجد من يتميز باستخدام الحركات والمهارات الجسدية مثل الرياضيين والممثلين ( ذكاء بدنى ) .

هذا عن نظرية جاردنر ...

أما ما يحدث فى مصر ، فعند التفكير فى صناعة جيل كامل من الشباب يقع على عاتقه كل شئون الوطن على كافة الأصعدة - وهو أمر غاية فى الدقة والخطورة - يوكل الأمر فى ذلك لمكتب التنسيق ...!!

فيقوم المكتب بتحديد مجموع 93% على سبيل المثال للالتحاق بكلية الهندسة ، ومن ثم يدخل إلى كلية الهندسة من يؤهله مجموعه لها ، رغم أن ميوله ونوع الذكاء لديه يؤهله مثلاً لأن يكون إعلامياً ....وشتان بين الاثنين ..!!

وتجد طالب ثانوية عامة فاشل ، خدمته قدرة والده على ( ملاغاة المراقبين لييسروا له فرصة الغش فى الامتحانات ، ثم يحصل على مجموع مرتفع ، يلتحق بعده بإحدى كليات القمة ( مع تحفظى على تقسيم الكليات إلى قمة وقاع ) .

وعلى الجانب الآخر ترى طالباً يمتلك من المهارات والقدرات الكثير فهو طالب متعدد المواهب multi -talented  ، ولظروف خارجة عن إرادته ( قد تكون أسرية ، أو مرضية ، أو نفسية ) وقد حصل على مجموع ضعيف ليبدأ حياته بدراسة لا تتناسب مع امكاناته ، ثم يبدأ رحلة البحث عن وظيفة ليس ثمة علاقة بينها وبين ما يمتلك من مهارات .

وكنتيجة لكل ما سبق يكون لدينا : طبيب فاشل ، ضابط شرطة معقد ، معلم بحاجة إلى من يعلمه ، مذيع تشمئز من أسلوبه فى التحاور ومن أخطائه اللغوية اللامنتهية ، رجل دين ليس لديه ما يميزه لشغل هذا المكان الحساس سوى أنه خريج كلية دعوة أو أصول دين ....وهكذا .

وما هكذا تبنى الأمم ، ولا كذلك تصنع الحضارات ، ولا بتلك الطريقة تُدار الدول .

وفى النهاية ، يظل جاردنر فى وادٍ..والمصريون فى وادٍ آخر .

salwa

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • د. سلوى مصطفى | 2014-11-23

    أختى الفاضلة د.هالة ..

    أولاً : أشكر مرورك الكريم الذى شرفنى كثيراً وأضفى الكثير إلى مقالى ..

    ثانياً : لا أختلف مع حضرتك كثيراً ، ولك أتمنى ألا يكون المعيار الوحيد الذى يُقيم الطالب من خلاله هو مجموع الثانوية العامة .. وأن يكون هناك المزيد من الاهتمام بمهارات الطالب وقدراته

    نتمنى كل الخير لمصر ولسائر أمتنا العربية

  • خالد اسماعيل احمدالسيكاني | 2014-07-01
    معالجة جميلة  سلمت يداك حماك الله من كل سوء
  • د.هاله محمد البيلى | 2014-06-23
    عزيزتى دكتوره سلوى ...مقالك  جيد  مشكوره عليه ....ولكن مع إعترافى بأن نظام التعليم فى مصر عامة  ملخص فى مجاميع الثانويه العامه ..إلا أن الغالب فيها أن من يتوفق هو من يتأهل لكليات القمه ...بإستثناء الحالات التى أشرتى إليها فى مقالك ...أحب أن أشير لنقطه لم تتطرقى إليها وهى الميول الفردى لكل طالب ...فلو أن كل طالب أهل من بداية تعليمه منذ الصغر على المجال الذى يحبه ويبذل فيه طاقته ربما كانت الإستفاده من عقول الشباب المصرى أكثر من ذلك ...فنجد الطبيب الناجح ..والداعيه العالم ....والمهندس  البناء والكيميائى والمحامى والمحاسب والأعمال الخاصه الناجحه ....وكل ما يعمل على التقدم ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق