]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دعاءُ السفر بين القديم والجديد.

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-06-20 ، الوقت: 15:51:54
  • تقييم المقالة:

 

ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻜﺎﺗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ (ﻓﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺸﻮﺑﺎﺷﻲ) إﻧﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﻤﻊ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺭﻛﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺗﺸﻌﺮ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺴﺎﻓﺮ ﻋﻠﻲ ﻇﻬﺮ ﺟﻤﻞ، ﻭستبقى ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ
ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺔ. ﻭإﻥ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻟﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﻼئماً ﻟﻠﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ !!

فدعاء السفر ـ في رأيها ـ انتهت صلاحيته حين استبدل الإنسان السيارة والطائرة بالجمل، وصار ينتقل من مكان إلى مكان، مهما كان بعيدين، بسهولة، وفي ساعات محدودة، وبسلامة مضمونة، وخدمات متوفرة...

وهنا، نسأل الكاتبة:

ـ هل السيارة والطائرة أعظم من الجمل؟..

فإن كان كذلك فاطلبي من صانعي السيارات والطائرات أن يخلقوا جملاً، فالذي يصنع الشيء العظيم بمقدوره أن يخلق الشيء الهيِّنَ !!

ـ وإن كنتِ تُصرِّين أن السيارات والطائرات أعظم من الجمل، بوجود الفرق بينهما في تحقيق الغاية في أسرع توقيت، وأحسن ظرف، فإننا نقول لك إن أي ماكينةٍ تقوم بما يقوم به الإنسان أفضلُ من الإنسان نفسه، ونزيد ونقول إن (الروبوت) خيرٌ من الإنسان، وبالتالي لا حاجة إلى دُعاءٍ أو صلاةٍ !!

ـ وأن كنتِ تعترضين على صيغة الدعاء، لأنه جاء بألفاظ متواترة من قرن قديم، فالقرآن نفسه قديمٌ، وفيه أحكام قديمةٌ، وتشريعات، وحدود، ناسبت وقائع وموضوعات ارتبطت بأهل القرن الأول للهجرة؛ فمثلا الأحكام المتعلقة بعتق الرقبة، فهل يجري الآن عتق الرقبة؛ فلا رقيق اليوم ولا عبيد؟... إذن ما رأيك لو نستغني عن تلك الآيات، وآيات غيرها تجاوزها الزمان والعصور؟

ـ ثم هذه الكعبة التي يحجُّ إليها الناس من كل فجٍّ عميق، لماذا لا نزيلُها ونشيد مكانها بناءً عظيماً، أو بُرْجاً عملاقاً، ويكون حديثاً ومتطوراً، بحيث لا يكلف الناس الطواف والازدحام؟.. بل ما رأيك لو ندعو الناسَ أن يحجُّوا إلى أبراج حديثة جداً، تتفرق في مناطق مختلفة من العالم، ولتكن بعض مناطق دول الخليج إحداها، دبي مثلاً؟

ـ بل ما رأيك في حركات الصلاة نفسها، من ركوع وسجود، وقيام وقعود، لماذا لا نغيرها بحركات رياضية أكثر رشاقة ومهارة، بحيث نتعلمها في نوادي الرياضة، وصالات الرقص؟

ـ إنَّ التطور الذي تتصورينه يقتضي مثل هذه التغييرات والتحسينات، وقد نحصل على حسنات أضعافاً مضاعفةً !!

يا سيدتي:

ـ إنَّ الدعاء قد يكون جامداً في ألفاظه، ويردده المؤمنون كما جاء بلفظه، ولكن شعورهم يتحرك مع حركتهم الحاضرة، وحين يتلفظون بالدابة فلا يقصدون بها الجمل، وإنما يقصدون بالدعاء كله الالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى، والتعلق برحمته ورعايته، وقد سبق في الأمم أن ادَّعى فرعون أنه الرب الأعلى، وأنه أوتي أسبابا تجعله يرتقي إلى السماء، ولكنه غرق في يَـمٍّ نجا منه موسى وأتباعه المستضعفون، والسبب أنَّ موسى دعا الله، وفرعون دعا جُنْدَه !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق