]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نساءُ القاهرة. دبي.

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-06-20 ، الوقت: 10:13:11
  • تقييم المقالة:

 

حياةُ نساءٍ مفعمةٌ بالعذاب، والأحزان، وتفاصيلٌ شيقة سردها الكاتب ببراعةٍ، وبلغة عذبة سلسة، بحيث لا يشعرُ القارئُ بالملل، على رغم أن الرواية طويلة جداً، فقد جاءت في 670 صفحة، توزعت بين فصول عديدةٍ، اختار لها الكاتب عناوين مشوقة...

هن نساءٌ من أعمار مختلفة، وجنسيات متعددة، وأديان متفرقة، ولكنهن نابضاتٌ بالمعاناة، والأشواق، والأحلام.. ومُعبِّرات بصدقٍ عن الأنوثة في العالم العربي، تلك الأنوثة التي لا ينتهي سِحرُها، وأسرارها، وبقدر ما تبدو غامضةً في بعض تصرفاتها وقراراتها إلاَّ أنها تكشف عن وضوحٍ في طبيعتها وغاياتها: وطبيعتها أنها امرأة.. وغاياتها الحب والسعادة والفرح في الحياة...

وما يشتركُ فيه (نساء القاهرة. دبي) هو سوءُ الحظ في الحب، والزواج، وخوْضُ تجارب مؤلمة في الحياة، وفقْدُ الأحبة والأمان، والسقوطُ في النهاية، إما بالموت، أو المرض...

والشخصيات الرئيسية للرواية قبطيات، لكنهن مصرياتٌ بالدرجة الأولى، يفتخرن بعروبتهن، ولهن علاقات طيبة مع مسلمات، ويتعاملن بذكاء مع الواقع المحيط بهن...

والكاتب ختم الرواية بنهاية بارعة؛ إذ جمع فيها بين صوت فاطمة داعياً: (يا رب خُذْ بيد ماما سوزان)، وبين صوت مادلين: (يا رب خذ بيد أمي)؛ ففي المحنة توحَّدَ الجميعُ وانكبَّ كلُّ طرف يقرأ في كتابه المقدس ويدعو !

والدعاء من أجل المريضة.. وقد تكون المريضة (مصر) نفسها !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق