]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أ لــــــم

بواسطة: د. سلوى مصطفى  |  بتاريخ: 2014-06-19 ، الوقت: 23:44:23
  • تقييم المقالة:

ألــــم

قصة قصيرة

بقلم : د. سلوى مصطفى

كعادته حاول تجاهل ذلك الصداع الذى انتابه مجدداً ، والذى يتكرر بكثرة ، حتى كاد أن يكون مزمناً . حاول تجاهله مثلما كان يتجاهل أيضاً نصائح من حوله بعرض نفسه على ذلك الطبيب الذى نالت شهرته الآفاق ، وعرف باستخدام أحدث الأساليب فى تخصص المخ والأعصاب .

ولكن يبدو هذه المره أنه أضعف من أن يقاوم ، فليستسلم إذاً لأيدى الطبيب ، الذى بدأ يتحدث معه بينما يضعه على جهازِ حديث يستخدم فى عمل رسم تخطيطى وتفصيلى للمخ البشرى ، ثم بدأ فى توضيح تلك التلافيف والثنيات والمنحنيات .

استمر الطبيب فى تكبير الصورة وتكبيرها وتكبيرها ثم انطلق فى اختراق هذا الجسم لاكتشاف تفاصيله الخفية . بدا المشهد أمامه كما لو كان بداخل مدينة كبيرة تعددت بها الميادين والشوارع والحارات والأزقة .. فهنا ميدان كبير يعج بالحركة ، والضوضاء ، والصخب ، ويكثر به الغادون والرائحون ، وهكذا تكون الأجواء الحقيقية فى أماكن العمل . ثم انطلق إلى ركن آخر كان أكثر تنظيماً ، رغم ما يغلفه من ملامح الروتين ، والرتابة ، وبدت صور واضحة للأسرة على جدران هذا الركن .

وانطلق إلى منحى جانبى وكان مغلقاً غير مسموح لأى عابر بالمرور فيه . ثم ظل يتنقل من ركن إلى ركن ومن زاوية إلى أخرى حتى أرهقه المسير ، فلم يكن يتوقع أن يكابد مثل هذا العناء فى مهمته ، ولم يستطع حفظ توازنه مع تلك الهزة العنيفة التى أصابت المكان ، لم تكن تلك الرجة سوى اهتزاز رأس صديقنا الذى لم يدرى كيف غفا بهذه السرعة ، وامتدت يداه إلى المنضدة الصغيرة التى تجاور سريره ، ليتناول كوباً من الماء وآخر حبة من عبوة الحبوب المسكنة ، ثم يستلقى ليكمل نومه ..

salwa


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق