]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أبطال خلف القضبان . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-06-19 ، الوقت: 09:43:20
  • تقييم المقالة:

  منذ الخامس والعشرين من يناير عام 2011 وحتي اليوم  ، تعرضت مصر والمصريون للكثير من الأحداث التي تلاحقت وتتابعت بصورة اربكت الكثيرين فحتي يوم الرابع والعشرين من يناير 2011 كانت مصر هي البلد الآمن المستقر تحت قيادة الزعيم الوطني محمد حسني مبارك ، كان المجتمع المصري كأي مجتمع في العالم به الإيجابيات والسلبيات إلي أن جاء يوم الخامس والعشرين ليتبدل كل شئ و في لمح البصر، فقد  خرج بعض أفراد الشعب إلي الشوارع وانساقوا خلف دعوات التظاهر التي أطلقها البعض علي مواقع التواصل الاجتماعي خرجوا وتصاعدت مطالبهم حتي وصلت ذروتهم حين طالبواباسقاط النظام ورحيل  الرئيس مبارك  وقد كان .

و منذ ذلك اليوم واصلت الآله الاعلامية دورها الذي بدأته مع تلك الاحداث حين كرثت كل جهودها لترسخ في أذهان الناس شيئا واحدا وهو أن مبارك حاكم ديكتاتور ظالم مستبد ونظامه نظام فاسد كان لابد من اسقاطه ، وإن ما حدث في الخامس والعشرين من يناير هي أعظم ثورة شعبية عرفها التاريخ ، وفي ذات الوقت الذي كانت فيه  وسائل الاعلام ترسخ هذا الصورة في الأذهان كان المواطن يري واقعا مغايرا تماما فهذا النظام الذي يصفونه بالمستبد وهذا الظالم  كان يوفر لهم الأمن والاستقرار والحياة الكريمة علي قدر ما اتيح له من امكانيات لم يروا في ظل هذا لنظام ا كل هذه الدماء التي تسيل ليل نهار لم يشعروا بالخوف علي تراب وطنهم  لم ينقسموا ويتفتتوا في الوقت الذي عانوا فيه من كل هذا وأكثر في ظل تلك الثورة العظيمة التي لم يسبق لها مثيل !!!

و هنا بدأ ت التساؤلات تتبادر إالي أذهان الكثيرين ممن شاركوا وممن ايدوا تلك الأحداث  بدءوا يتساءلون عما إذا كانوا حقا فعلوا ما فيه خير الوطن أم أنهم شاركوا في مؤامرة كادت أن تقضي عليه ووضعته أمام مستقبل لا يعلمه إلا الله ؟ وجاءت جلسات محاكمة القرن تتابع لتكشف لنا  أن ما حدث في الخامس والعشرين يناير  هي مؤامرة كبري شارك فيها الكثيرون بحسن نيه حين خرجوا يهتفون عيش حرية عدالة اجتماعية في الوقت الذي كان يخطط فيه من رتبوا لتلك الأحداث لهدم الوطن  والقضاء عليه ، وتتابعت الجلسات حتي كانت جلسة أمس التي عرض فيها دفاع اللواء إسماعيل الشاعر لقطات فيديوتوثق  ما حدث خلال تلك التظاهرات .

كشفت تلك اللقطات التي تم عرضها الكثير والكثير من الحقائق ،  فالمظاهرات التي قالوا عنها أنها كانت  سلمية لن تكن سليمة بشهادة من شاركوا فيها من رموزها ومحركيها ولم  يكن العنف فيها من جانب الإخوان كما ذكروا بل من تلك الوجوه أيضا اللي تتبرأ منهم ولا تنتمي إليهم !! فها هي جميله أسماعيل تدافع عن حقها في الثورة التي استولي عليها الإخوان واخذوا غنائمها  تبحث عن نصيبها قائلة مثلما احرقتم احرقنا ومثلما ضربتم ضربنا !!  وها هي أخري تقول لم تكن الثورة سليمة فليست الشعارات هي من اسقطت حكم مبارك بل كان لابد من العنف لكسر الذراع الأمني للنظام !!.

كشفت اللقطات عن براءة رجال الشرطة مما نسب إليهم من اتهامات فها هي الاستغاثات من أقسام الشرطة تتوالي لغرفة العلميات تخبر عن تعرض الأقسام للحرق وتعرض من فيها للقتل وتطلب النجدة وها هي أصوات القادة تطالبهم بضبط النفس والحفاظ علي المتظاهرين وعدم أطلاق النيران علي اي مواطن تحت أي ظرف من الظروف !! ها هم المتظاهرون السلميون يحرقون المجندين بداخل مضرعاتهم ويجبرون أخرين علي خلع ملابسهم بل ويضربون بعضهم بالخوذ التي استولوا عليها منهم حتي الموت !! ها نحن نري عكس ما صور وما قيل فالشرطة عبارة عن أفراد عزل تخلوا ايديهم من الاسلحة تلك التي رأيناها في ايدي المتظاهرين السلميين ولم تكن أسلحة عادية سلحة عادية بل اسلحة متطورة  يوحي بكم التآمر علي الوطن .

رأينا الشباب الطاهر وهم يستقون بامريكا طالبين منها المساعدة عاتبين عليها أنها تخلت عنهم ولم تساعدهم  في تحقيق أهدافهم تلك التي بدأوا يسعون لتحقيقها من عام 2005   و سمعنا رد الإدارة الأمريكية التي نفت تخليها عنهم وذكرت لهم العائق الذي يقف أمامها  وهو وجود حاكم اسمه مبارك فشلت كل محاولتهم معه ولم يجدوا له طريقا يدخولون منه إليه  .

 رأينا الدور الأمريكي في المؤامرة وودهس سيارتهم  الدبلوماسية للمواطينين وقتلها للجنود ، عرفنا السر وراء تخلي مبارك عن الحكم في تلك اللحظة بعد أن كشفنت الحقائق التي تم عرضها عن تحرك  بارجتين امريكتين عليها 800 كتبية حربية  داخل المياه الإقليمة بقناه السويس في استعداد للتدخل العسكري كالذي حدث في ليبيا لتتحول مصر الي عراق أو سوريا !!

رأينا الكثير والكثير ورأي من شاهد تلك اللقطات الصورة التي ربما كان جزء منها ولكنها لم تتضح له إلا بعد أن رأها من الخارج فعرف كم الأذي الذي الحقه بوطنه وبأبناء وطنه وبرموزه ، رأينا ما اكدا لنا أن من يمكثون خلف القضبان يحاكمون ويحاسبون هما أبطال ضحوا بكل شئ من أجل حماية الوطن من الخونة والمتآمرين بعكس ما روج وما قيل عنهم .  ولاشك أن بعد كل ما قد تكشف من حقائق كانت غائبة عن البعض أصبحنا مدينين بالاعتذار لهؤلاء ومطالبين بالبحث عمن تآمروا وحرقوا وقتلوا لنثأر للوطن منهم  كما أصبحنا مدينين للوطن بأن نخلصه من نكسة أطلقوا عليها ثورة مجيدة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق