]]>
خواطر :
أيتها التكنولوجيا ، لما تصرين على غزونا...أفسدت عنا بساطة عقولنا و معيشتنا... كان الأجدر أن تبقين ما وراء البحارُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . لا تبخل على غيرك بالمشورة الحقيقية والصادقة رغم همك ، ولا تكن بخيلا فيما يرضي نفسك وغيرك مهما كان الثمن فالحياة متعة بين الجميع والإنسان جميل رغم همه   (إزدهار) . 

القهر

بواسطة: Yazan Al Shakohi  |  بتاريخ: 2014-06-18 ، الوقت: 22:03:27
  • تقييم المقالة:

عبثاً أحاول غلق عيني , و الدمعُ يفتحها , من يقهر القهر اكثر و يدمي الروح و يذبحها , أمعن في الصورةِ و أشكو اليها شوقي و أحزاني , لا الدمعُ دمعٌ كالسكين يقطعُ شرياني , أتحطمُ من شدة الجراح , و أبكي من شدة الحرقة ,
ما ذنبي كطفلٍ مشلولٍ لا أستطيع الركض لإنهاءْ الفُرقة , كـ مصروعٍ في الحربِ أبدو كـ غريبٍ في بلادِ المنفى , لا حب يحتويني و لا حضنٍ , فالوحدة شرٌ و أبقى.

أمعن في الصورةِ فأرى جبيني مدمى و باكي , أتخيلها قريبةً مني و أغازلها من الشباكِ , لما تعتليني الطفولة ! , أسأل و لا تجيبني سوى المرآة , خُلقتَ من دمعٍ و نار , مات في بلادك الأخير , فاخلد للنوم الابدي , أو ابقى .. مقهوراً كجسدٍ مقتولٍ و مُلقى .
" لا قارعة طريق تأويك , انه الحزن يا فتى .. اجمع جراحك , اجمع الامك , و احزم نفسك جيداً , الرحيل الرحيل , حان وقت الرحيل.. " تقول زهرةُ المقابر و تعود حزينةً الى قبرها , الى مأواها , الى موطنها , الى حُضنِ أُمها , حيث لا حضن يحتويني كما قالت و كما أحسست .

مطأطأ الرأس أمشي , لا أكترث للمارة , أعبر الشارع دون النظر الى خلوه من السيارات أو لا , حيث انني أعلم أن الموت لن يكترث لي هو أيضاً حتى لو بحثتُ عنه .
أرمي بنفسي في أحضان اصدقائي , انها فارغة من كل شيء , لا شيء في هذا المدى البعيد يمسني , الموت لا يكترث لك ؟! .. تُطلُ سيدةٌ ميتةٌ من تابوتها .. أقول .. نعم .. لا نهاية للنهاية , انا النهاية يا سيدتي .. انا صريع القهر ,
انا قتيله المتألم , الذي مات و مازال يشعر بطعناته .

أنا في قمةِ قهري , أمعنُ النظرَ في الصورةِ من جديد , كل شيء حولك , الا انا , لا شيء يجمعنا لا شيء , لا القدر و لا انت , اني أتحول الى كائنٍ فارغ , انا الانوية تختفي , انا مقهورٌ و خائف لا اريد للأنا انا تختفي , انها تموت من شدةِ العذاب , كلما قلت " انا أحبك , أنا أريدك , أنني مشتاق اليك " , تموت الانا من العطش , انها تموتُ عطش , متعطشة دوماً و لكن ليس للقهر .

لا شيء يحتوي هذا الكون الاسود , لا شيء يحتوي عيناي اللتان بالكاد أرى بهما من شدة الغيوم الممطرة فيهما , انا جسديُّ القهر المنطوي في صفحات حياتي على مر الايام , و ككل الحكايات مازلتُ المقهورَ المنتظر ان ينتهي قهره على اليد , على يدك , أو على قارعةِ طريق تحتوي جثتي باردةً من الغياب.


 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق