]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السؤال الفلسفي

بواسطة: benabdallah  |  بتاريخ: 2014-06-17 ، الوقت: 22:02:54
  • تقييم المقالة:

الاءنشاء الفلسفي     نمودج السؤال الفلسفي                                                                                               هل تنحصر قيمة الشخص وهويته في الجسد ؟                                         

الفهم:   نجد أنفسنا هنا أمام أشكال فلسفي يتسائل عن قضية من أهم قضايا الوضع البشريوهي قضية الشخص, فمما لاشك فيه أن التفكير الفلسفي ومندظهوره مع اليونان القديمة يجعل الأنسان دوما محط اهتمامه وفي مختلف مستويات وجوده الأنطولوجي والمعرفي والقيمي , والأشكال المطروح علينا هنا نمودج للتساؤل الفلسفي حول الأنسان , ويستفهم خاصة حول أساس قيمة الشخص وهويته ومن أين يستمدهما , وعلى هدا الأساس يمكننا أن نطرح الاشكاليات التالية.. ما أساس هوية الشخص وقيمته؟ هل تكمنان في جسده فقط؟ أم انهما تتجاوزان دالك الى أبعاد أخرى ؟ ثم أليس الكائن الأنساني كائنا مفكرا؟وداتا أخلاقية ؟زد على دلك أيضا أنه كائن مبدع ؟ ألا تكون هده الأبعاد كلها هي ما يحدد هده القيمة وهده الهوية  ؟؟؟؟؟                                                        .التحليل:ارتباطا بما قلناه على مستوى الفهم فالخطاب الفلسفي في عمقه تفكير في الأنسان ووجوده , فكل المدارس الفلسفية ومداهبها المختلفة القديمة منها والحديثة وحتى المعاصرة اءحتل فيها الأنسان وقضاياه مركز الصدارة , حتى انه يمكننا أن نقول بأن الفلسفة هي تفكير في الانسان ومن أجل الأنسان . والأشكال المطروح امامنا هو في عمقه تسائل فلسفي في عمق التفكير في الأنسان كشخص له هوية وله قيمة. هكدا يممكننا أن نقارب هدا الأشكال بالكشف عن مفاهيمه الأساسية والبحث عن دلآلاتها الفلسفية والتي ستقودنا الى أطروحته المفترضة . فأول مفهوم نصادفه هنا هو مفهوم القيمة ويقصد بها هنا دلك البعد الدي يرفع الكائن الانساني ويسمو به فوق كل الكائنات الأخرى ويجعله محبوبا ومرغوبا فيه لداته ويستحق الأحترام والتقدير , وفي ارتباط بهدا المعنى ياتي المفهوم الثاني الهوية ويعني في دلالته الفلسفية دالك البعد الدي يحدد الشخص على أنه هوهو ولا يمكن أن يكون غيره أي ما يحدده كشخص ويميزه بالتالي عن باقي الاشخاص الآخرين . فادى كان الشخص له هوية وقيمة فلابد أن يكون له جسد , ونعني بالجسد هنا البعد المادي الجسمي  وكدات تدرك بالحس وفي أبعادها الممتدة  كالطول والعرض والقامة واللون .....الخ وهده الدلالات التي كشفت عنها هده المفاهيم وفي علاقاتها المترابطة تشكل مانسميه بالشخص . ويقودنا هدا التحديد الى الأطروحة الأساسية للأشكال وهي أن الجسد هو مصدر قيمة الشخص وهويته . وهدا معناه أن الجسد وما يحمله من أبعاد مادية وما يحتويه من أحاسيس ومشاعر هو ما يجعلنا ندرك وجودنا وجودا حقيقيافي المكان والزمان . وحينما ندرك صورة الدات تكتمل لدينا الصورة الكلية للجسد وينعكس دلك على الحالة النفسية لدينا حينما نشعر بالرضى و الابتهاج على الصورة التي نبدوا بها للآخرين الدين بدورهم يعبرون عن استحسانهم لشكل جسدنا وصورته... نمودج المرآة عندلآكان (lacan) وهدا ما يساعد على نضج الشخصية وشعورها الكامل بداتهاوهويتها, وهدا معناه أنني أنا وجسدي شيء واحد .وحتى ادا كانت صورتي الجسدية معرضة للاستهجان من طرف الآخرين فأنا من يشعر بتوثر وأنا من يقلق على صورتي وأشعر بعدم الرضى نحوها . هنا وحسب هدا المنطق فالجسد هو من يحدد هويتي وقيمتي واحقق تطابقا مع داتي .  { أن المعيار الغالب للحكم على أن الشخص هو هو كما يرى الحس العام . هو آستمرارية الجسد عبر الزمن) لوك   .لكن  اليس الجسد مجرد حامل للأنا ؟ أليس خداع الحواس مصدره الجسد ؟ مما يعني أن حكمنا على أن الجسد هو المحدد للهوية شبيه بحكم العوام والدين يقفون عند مظاهر الأشياء ويكونوا أسيري الانطباعات الحسية . وهدا ما اثار قلق كثيرمن الفلاسفة حسب اتجاهاتهم ومداهبهم الفلسفية . ويمكننا أن نستشهد هنا بالفيلسوف الفرنسي روني ديكارت  الدي يرى أن هوية الشخص وقيمته تتحاوزان الجسد , ويعتبر بالمقابل أن ما يميز الانسان هو كونه كائن مفكر وواع وليس مجرد كونه دات تحس وتشعر . فكل الكائنات لها دوات واجسام ولكنها لاتشعر بهويتها ولا بقيمتها , أما الانسان فهو جوهر مفكر يتميز بالوعي والحرية والارادة وهده الأبعاد كلها تحدد أيضا قيمته ويسمو بها فوق كل الكائنات الأخرى . مما يعني مع ديكارت أن  هوية الشخص وقيمته لا تكمنان في مجرد كونه جسد أو دات .دلك أن وعيه بداته أنما يتم عبر الفكر, يقول : من أنا ؟ أنا شيئ  مفكرمما يعني أنني أنا وتفكيري شيء واحد .وللتآكيد على هدا الأمر يضيف وبشيء من الصرامة :'أنا موجود مادمت أفكر , فمتى آنقطعت عن التفكير انقطعت عن الوجود.'  وهكدا نكون قد تجاوزنا مجرد أنا جسد, لنصل الى أنا مفكر . لكن هل التفكير حقا وحده كاف لتحديد هوية وقيمة كائن يعتبر من أسمى الكائنات على الاطلاق؟؟!هنا يقف كانط صاحب أهم مدهب أخلاقي في الفلسفة الحديثة للدفاع عن الانسان وقيمته . فقد نصب كانط نفسه ومدهبه الاخلاقي لخدمة الانسان وكرامته , كيف دالك؟ يرى  كانط أن آعتبار الانسان مجرد كائن مفكر لا يكفي لتحديد هويته وقيمته , فما يميز الشخص أنه كائن أخلاقي قبل أن يكون كائنا مفكرا . فقيمته كدات تجعله محط تقدير وآحترام لما له من كرامة و ويعتبر غاية في داته وليس مجرد وسيلة . مما يعني أن كانط لا ينظر الى الكائن الانساني فقط كجسد ولا فقط كمفكر ولكنه يرى الشخص في كليته فهو وجسده وفكره وفي كل أبعاده الانسانية أنما يجسد صورة كائن أخلاقي متميز يملك قيمة مطلقة يتميز بها عن كل المخلوقات الأخرى دات القيمة النسبية والتي تستعمل كأدواة لتحقيق غايات أخرى غيرها . أما الكائن الأنساني فهو غاية في داته ولايمكن آستعماله كوسيلة . ولابمكن أيضا تقويمه بأي سعر فهو يتجاوز كل تقويم لما له من كرامة . اءلا أنه وبالرغم من هدا التحديد للأنسان فأن هوية الشخص وقيمته لم تكتمل لدينا اءن لم نتحدث عن ابداعاته التي تترجم حقيقته ككائن مبدع وخلاق , وهدا ما أنتبه اليه الاتجاه الشخصاني مع الفيلسوف الفرنسي امانويل مونيي . فقد حاول هدا المدهب الفلسفي المعاصر أن ينظر الى الشخص من زاوية أخرى ربما أعم وأشمل مما سلف , فهدا الموقف يرى أن الشخص الانساني يتميز بخصوصيات جسدية خاصة ومميزات عقلية ووجدانية خاصة تجعل كل شخص فريد في داته ولا يمكن ارجاعه الى ما يشبهه. مما يعني أن الشخص الانساني الواحد لايشبه الاشخاص الآخرين . فلا أحد من الشخص الانساني يشبه الآخر . وكل هده المميزات والخصوصيات يعبر عنها الشخص في أبداعاته عبر عملية التشخصن  كعملية يومية ومستمرة يراكم فيها الشخص مميزاته الشخصية . وهده الابداعات تتجاوز كل الحتميات والاكراهات من أوضاع أو ظروف أو مؤسسات. وتجعله في توثر نحو اللأنهاية , على آعتبار أن الشخص هو موجود دائما في المستقبل ويسعى الى تحقيق أهدافه بارادته وحريته وآختياراته . وهنا تكمن قيمته كشخص حر ومبدع ووفق قدراته وامكاناته ويعمل على اغناء شخصيته عبر عملية التشخصن . هكدا نجد أنفسنا أمام مواقف مختلفة اغنت الحوار في هدا الاشكال فلا يمكننا أن نحصر هوية الشخص وقيمته في محددات بعينها . فالشخص الانساني كائن حر ويتمتع بامكانات لانهائية ولايمكن أن نحصره في وجه واحد من أوجه وجوده . فالشخص موجود دائما في المستقبل ويامكانه أن يحقق ما يريد تبعا لأرادته وحريته       .التركيبيمكننا الآن أن ننتهي من خلال هدا العرض الى القول بأن الشخص الانساني يمتلك فعلا هوية وقيمة يثم الدفاع عنهما ودالك عبر آنخراط الشخص في المجتمع وآنفتاحه على الآخرين عبر التواصل معهم بآعتبارهم شركاء له في هدا الوجود. فأنا والآخر نتشارك في هدا الوجود ولامعنى لهويتي بدونه ولا قيمة لقيمتي في غيابه.ولن يكتمل معنى هدا الوجود الأجتماعي الا ادا عشناه في آنسجام وآعتدال نحافظ فيه على الهويات المختلفة عبر حوار حضاري منفتح لانقصي فيه أحدا . ونحافظ فيه               ايضا على قيمة كلواحد مهما آختلف عنا ودلك كله من أجل خلق علاقة انسانية مثينة.فأمام الهويات المختلفة حتى في مجتمع واحد كمجتمعنا هدا نجد انفسنا ملزمين أن نكون دعاة سلام وحب بين الجميع , وهدا وحده كفيل بنزع الاءعتراف والأمثنان من النحن ومن الغير .فهل يمكن تحقيق التعايش والسلام في ظل الظروف الراهنة ؟ وخاصة في ظل التحولات التي يعيشها العالم العربي اليوم ؟؟؟                  من انجاز الأستاد. بن عبدالله عبد الله                                                                                       مع متمنياتي لكم بالتوفيق                                                                  والسلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق