]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضفة الغربية إعلان اختطاف …4 أطراف تتبنى العمليّة!!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-06-17 ، الوقت: 20:41:42
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -محلل سياسي- تمّ كما هو معلوم الإعلان عن تعرّض ثلاثة جرذان -عفوا- فتيان إسرائيليين إلى الخطف في الخليل في الضفة الغربية ،إذا افترضنا جدلا أنّ عملية “الاختطاف” حقيقية وليست مجرّد ادّعاء إسرائيلي ..فمن تراه فعلها؟؟؟…قبل أن ندخل في لعبة التخمين علينا ان ننطلق من جملة من الملاحظات المهمة: أولا..مكان العملية الضفة الغربية وليس قطاع غزة . ثانيا..عملية الاختطاف جاءت بعد تحقيق “المصالحة الفلسطينية” بين حماس وفتح . ثالثا..لأول مرة منذ زمن طويل تقع عملية من هذا النوع ولا تهتدي إسرائيل إلى الفاعل بشكل قاطع وحاسم من خلال أدلة لا تقبل الدحض ،إذ إن كل ما فعلته هذه المرة هو “الاشتباه القوي”في حركة حماس بالاستناد إلى مؤشرات وقرائن ضعيفة من قبيل وجود نشطاء من الحركة قرب مكان الاختطاف.. رابعا..لم يحصل تاريخيا ان ادّعت إسرائيل حصول عملية اختطاف وثبت زيف ادعائها . خامسا..4 جهات تبنّت عملية الاختطاف وهو ما لم يحدث من قبل. بالنظر إلى ما تقدّم ننتهي إلى جملة من الاستنتاجات: أولا ..عملية الاختطاف حقيقية ولا لبس فيها وإلا لما وجدنا أطرافا من المقاومة الفلسطينية تعلن مسؤوليتها عن العملية،وبالتالي من الخُلف الحديث عن مسرحية إسرائيلية لنسف عملية السلام “المنسوفة أصلا”والتمهيد لهجوم شامل على قطاع غزة أو مواصلة تهويد القدس فالكيان الصهيوني لا يحتاج ولا يريد بلبلة في الداخل الإسرائيلي الهش من الناحية النفسية ليتمادى في غيّه فالإسناد الدولي متوفّر والظرفية العامّة مناسبة[مونديال كرة القدم -الحرب في سوريا ،الفوضى في العراق...]للتصرّف كما تريد تحت اي ذريعة مهما كانت بساطتها .. ثانيا..لا نرى ان الإعلان الرباعي عن تبني عملية الاختطاف هو محاولة للتمويه من جانب فصائل المقاومة المسلّحة لأنّ مثل هذا الإعلان يوفّر ذريعة مثالية لتل أبيب لشن هجوم شامل على الفصائل في حرب لا تبقي ولاتذر تحت غطاء دولي متوقّع تحت مبدأ “حق الرد”و”الدفاع عن النفس”وما إلى ذلك من تلك الشعارات ..ولا نستبعد أن تكون العملية قد تمّت بالاشتراك بين كتائب شهداء الأقصى وكتائب أحرار الخليل وما دخول كل من حزب الله وتنظيم داعش على الخط إلاّ لتسجيل نقاط سياسية يحتاجان إليها في نشاطهما التعبوي في حربهما المكلفة في سوريا والعراق ،فحزب اللات خسر كثيرا بحربه إلى جانب نظام الأسد ورأسماله الرمزي في تراجع لافت وتنظيم “داعش”يبحث عن “بيعة”من قطاع اوسع من الجهاديين ،وعلينا ان نسجّل هنا أنّ العملية لا يمكن ان تكون رباعية التنفيذ نظرا للاختلاف الفقهي والمرجعي الشاسع بين حزب الله الشيعي وتنظيم”داعش”السني المتطرّف الذي هو بصدد التنكيل بالشيعة في العراق.وبالمنطق نفسه نقول لا يمكن ان نكون إزاء مسرحية إسرائيلية لأنها ستكون بشكلها هذا “تمثيلية” على قدر كبير من الغباء تغيب فيها ابسط قواعد الحبكة الدرامية .. ثالثا؛قد تكون حركة حماس على علم سابق بالعملية لأن لها الوجود الأقوى في الضفة من بين بقية الفصائل فقد سبق أن تمّ الكشف عن مخبأ متطورا مهيّأ لاحتجاز رهائن وقد أشارت السلطة الفلسطينية آنذاك إلى أن المكان يعود إلى حركة حماس ..وربما تكون حماس مشاركة في العملية ويأتي بيانا التبني الصادرين عن كتائب الأقصى وأحرار الخليل للتمويه لأنّ استهداف حماس يعني استهداف قطاع غزة برمّته. على كل حال الساعات القادمة من شانها أن تميط اللثام عن حقيقة ما جرى في الخليل التي حرّكت عملية الاختطاف أو عملية الإعلان عن حصول اختطاف مياهها الراكدة منذ سنوات لتضع السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة الغربية موضع شك وتساؤل ولتستثير روح المقاومة لدى الفلسطينيين وهو ما يضيف حججا جديدة تفيد بوقوع الخطف حقيقة لا مجازا،هذا ما نعتقده والله أعلم.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق