]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كرةُ القدم وقليلٌ من الفرح.

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2014-06-17 ، الوقت: 15:55:00
  • تقييم المقالة:

 

  كل الدول العربية تساندُ المنتخب الجزائري في مشاركته في كأس العالم لكرة القدم، وترفعُ شعوبُها أكفَّها تدعو اللهَ أن ينتصر في أكثر من مباراة، ويحظى بطوْرٍ هامٍّ، في هذا (المونديال)، ولمَ لا يحظى بآخر طوْرٍ، وقد يفوزُ بالكأس الذهبية العالمية... !!  

 

   

 

ولْنَفرضْ أن المنتخبَ الجزائري فازَ بالكأس... هل هذا يعني شيئاً هامّاً للجزائر وللدول العربية؟

 

 

هل يُضافُ هذا النصرُ إلى انتصارات أخرى؟

فأين هذه الانتصاراتُ حتى نطمئنَّ في واقعنا العربي، ونجلسُ متفائلين أمام الشاشات نتابعُ أقدام اللاعبين ترْكضُ خلف الكرةَ، وتُسَدِّدُها في مرمى فرق الخصومِ، وتهزُّ الشباكَ، والقلوبَ، والحناجرَ؟

أين محلُّ الكرة في الدول العربية؟

ماذا تغطِّي؟ وماذا تفيدُ؟ وماذا تُعطي؟

البؤسُ، والتخلف، والفوضى، والظلم، والفسادُ، والتبعية، والمرضُ، والفقرُ، والجهلُ، والديكتاتورية، والغشُّ، والخيانة، وكل الشرور، في أوطاننا، حتى أننا لم نستطع أن ننشئ رصيفاً واحداً يحترمه الناسُ.. ولم نستطع أن نجعل المواطنين يُميِّزونَ بين اللون الأحمر والأخضر في إشارات المرور.. ولم نقْدرْ أن نفرضَ احترام المواعيد بين الرؤساء والمرؤوسين.. ولم نصلْ بعدُ إلى أن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب.. ولا أن يتعلَّمَ الصغارُ احترامَ الكبارِ، ولا أن يعطفَ الكبارُ على الصغارِ.. وأن يعترفَ الرجلُ بدوْرِ المرأة، وتشعرَ المرأةُ بقيمة الرجل.. وأن لا يظنَّ الحكامُ أن شعوبهم عبيدٌ، وتلتزمَ الشعوبُ، في نفس الوقت، بالحقوق والواجبات...

إننا منهزمون في كل هذه الميادين، فكيف نرجو أن ننتصر في الكرةِ، اللهم إلاَّ إذا كنا نفكر بأقدامنا وليس بعقولنا !!

ومع ذلك، لن أنكرَ أنني سوف أشعر بالفرح إذا انتصر المنتخبُ الجزائري في أكثر من مباراة، فما أحوجنا إلى فرحٍ دوليٍّ، ونصرٍ عالمِيٍّ، ولو في كرة القدم !!

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عبد الحميد رميته | 2014-06-17
    كرة القدم والفن مخدران يخدر بها حكام العرب شعوبهم لينسوا مشاكلهم الحقيقية , وكذا حتى لا يرفعوا رؤوسهم إلى الأعلى ليقولوا للحاكم " من أين لك هذا ؟".

    اللهم أصلح أحوالنا جميعا , آمين .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق