]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الفكر السلفي الجهادي في علاقته بفلسطين

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2014-06-16 ، الوقت: 14:04:42
  • تقييم المقالة:
بقلم: صابر النفزاوي -كاتب إسلامي- لم لا يحارب الجهاديون إسرائيل ،لم لا يجاهدون في فلسطين؟…في الحقيقة هذا السؤال كثير التردد والتداول غير انّه على وجاهته الظاهرة يشي بعدم فهم للأسس النظرية التي تتحرّك عليها معظم التنظيمات الجهادية ؛فتنظيم “الجهاد الإسلامي” الذي ظهر في مصر واغتال السادات عام 1981 كان يقوم على فكرة مركزية مفادها مقاتلة الحكام “الكافرين”أهمّ وأولى من مجابهة الكفار الأصليين،وقد لخّص أيمن الظواهري الوجه الأبرز في ذلك التنظيم آنذاك هذه الرؤية في كتابه :”الحصاد المرّ..الإخوان المسلمون في 60 عاما” إذ نقرأ للإخواني المنشق ما يلي:”إن القتال في فلسطين أقلّ وجوبا من قتال الحكام المرتدين[...]إذ إنّ قتال المسلم المرتد مقدّم على قتال الكافر الأصلي…”وعلى هذا الفكر تفتّق وعي أغلب الجماعات “الجهادية”وهذا معنى قول الظواهري”الطريق إلى القدس يمر عبر القاهرة”،أما الأدبيات الجهادية لتنظيم القاعدة فتنبني أساسا على فكرة قتال العدو البعيد أي مهاجمة “رؤوس الهجمة الغربية الاستعمارية”،بمعنى مهاجمة الداعمين لإسرائيل ولسائر الأنطمة الدكتاتوريّة “الكافرة”،وحتى التنظيم المسمّى بالدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”والموجود على يمين القاعدة لا نسمع له خطابا “فلسطينويّا”ولا نرى له عملا من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ليس بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة هناك فحسب بل أيضا لأن “تحرير فلسطين يبدأ من تحرير بلاد المسلمين من الحكام المرتدين”كما كان ومازال يقول الظواهري ومن لفّ لفّه من قادة أبرز التنظيمات الجهادية اتّساقا مع قول الرسول صلى الله عليه وسلّم “أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر”وانسجاما مع قوله عليه الصلاة والسلام”سيد الشهداء حمزة ثمّ رجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله”… قصارى القول؛إنّ الفكر الجهادي يدور في فلك مبدأين محوريين:أولهما مقاتلة العدو البعيد كما نظّر لذلك بن لادن وثانيهما مقاتلة العدو القريب كما كان يرى عبد الله عزام ومن سبقه من قادة جماعة المسلمين -جماعة التكفير والهجرة-في مصر ،ويبقى ان نسجّل أنّ هذا العدو القريب يُراد به الانظمة القائمة في الدول العريية والإسلامية وليس إسرائيل ،فتحرير القدس مرحلة لاحقة تلي بالضرورة وفي كافة أوجه التفكير الجهادي إقامة شرع الله على ارض الإسلام بكتاب يهدي وسيف ينصر كما يقول الجهاديون،وفي معرض حديثه عن “لامركزية السلفية الجهادية”يشير “مراد بطل الشيشاني”في كتابه”تنظيم القاعدة :الرؤية الجيوسياسيّة والاستراتيجيّة والبنية الاجتماعية” إلى “المراوحة بين العدو القريب والبعيد بين مواجهة “الداخل” ومواجهة “الخارج” كما هو الشأن بعد اغتيال السادات حيث اضطروا تحت وقع ضربات السلطات المصرية للهجرة إلى أفغانستان لمحاربة العدو الخارجي، وبذلك تضمن الجماعة استمرارية نشاطها وحركتها”..وحتى ونحن نقلّب صفحات “أخطر”الكتب التي تنظّر للعنف باسم الدين وهو كتاب أبي بكر ناجي “إدارة التوحّش..أخطر مرحلة ستمر بها الأمة”لا نجد أثرا لفلسطين ولا للجهاد في فلسطين.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق