]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

کیف یمکننا العثور علی معنى جديد في الحياة ونحن قاب قوسين أو أدنى من شهر رمضان؟

بواسطة: Ghulam Rasool  |  بتاريخ: 2014-06-12 ، الوقت: 07:37:46
  • تقييم المقالة:

 لماذا يعتبر شهر شعبان مقدمة لشهر رمضان المبارك؟

غلام رسول الدھلوي، نیو دلھي، الھند

ها قد مضى شهر رجب، ودخلنا في شھر شعبان. فإن ھذا الشھر من الأشهر العظيمة المباركة الملیئة بالحسنات والبرکات والخیرات۔ لکن السؤال الذي یقفز إلی أذھاننا ھو لماذا يعتبر شهر شعبان مقدمة لشهر رمضان المبارك؟ فالسبب الواضح أن ھذا الشھر یحل کفرصة ذھبیة لنا للاستعداد الروحاني الکامل بما یجب قبل البدء في شھر رمضان۔ فھو یمھد الطریق لنا إلی جلب السعادة والبرکة التي تکثر وتزداد في أیام رمضان۔ فإنما سمي شعبان لأنه يتشعب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجنة ۔ فیستعد المسلمون فيه لاستقبال شهر رمضان المبارك، والدخول في ضيافة الله سبحانھ۔ ویھتمون بهذا الشهر العظيم بالإکثار في العبادة من صلاة ، وصيام ، وصدقات ، وعمرة إلى بيت الله الحرام وغير ذلك من أعمال البر والصلاح.

 والاستعداد لرمضان قبل البدء فیھ لیس من البدع ، بل تحقق أن الرسول علیھ السلام وصحابتھ الکرام کانوا ينتظرون ھذا الشھر بکل شوق، ویستعدون لشھر الصیام من بداية شهر شعبان ويدعون الله ان يبلغهم رمضان قبل ستة شهور من حلولھ، کما رواه ابن خزيمة في صحيحه:  

عن سلمان الفارسي رضی اللہ عنھ قال : خطبنا رسول الله في آخر يوم من شعبان قال : " يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر شهر جعل الله صيامه فريضة وقيام ليله تطوعا ، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة وشهر يزاد في رزق المؤمن فيه ، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره أن ينقص من أجره شيء " ، قالوا يا رسول الله : ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم ؟ فقال رسول الله  : " يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو على شربة ماء أو مذقة لبن ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار ، واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم وخصلتين لا غناء بكم عنهما : فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه ، وأما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما : فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ، ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة " (رواه ابن خزيمة في صحيحه ثم قال صح الخبر ورواه من طريق البيهقي ورواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب باختصار عنهما ) .

ولقد حفل هذا الشهر المبارك بمناسبتین إسلاميتین مهمتین:

وبالإضافة إلی مجاوزتھ لشھر رمضان، ویحمل ھذا الشھر فضلین عظیمین یجب الانتباہ لھما جیدا:

1) تحويل القبلة من المسجد الأقصى المبارك إلى الكعبة المشرفة۔ فهذا الشهر شهد حدثاً من الأحداث العظام في تاریخ الإسلام، حيث كان الرسول علیھ الصلاة والسلام يحب أن تكون قبلته نحو الكعبة المقدسة، ويتطلع في صلاته نحو السماء فأنزل الله تعالى ھذہ الآیة القرآنیة: ‘‘قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ’’۔ (سورة البقرة الآية 144)۔

 فعندما صلى النبي صلى الله عليه وسلم متجھا إلی الكعبة المشرفة ومتحولا عن بيت المقدس، فعل أصحابھ نفس ما فعل النبي علیھ السلام، وتحولوا عن الهيئة التي كانوا عليها واستداروا راكعين إلى البيت الحرام بمكة المكرمة۔ ففي هذا تأكيد على توثیق علاقة الأمة بإيمانها وإطاعة رسولھا التي امتلأت به قلوب صحابتھ أجمعین۔

ومن جانب آخر، كان هذا التحويل اختباراً للمؤمنین الصادقین في إيمانهم ومعرفة لمدى استجابتهم لأوامر النبي صلی اللہ علیھ وسلم کما یتضح من قولھ تعالی { وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ} (سورة البقرة الآية 143). فالمؤمنون لا يشكون في أي شيء يأمر به صلى الله عليه وسلم، بل هم یعتقدون جازما بأن كل ما جاء به رسول الله حق لا مجال فیھ للریب۔

2) لیلة البرأة ۔ في هذا الشهر ليلة عظيمة، وهي ليلة النصف من شعبان عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم یتجلی شأنها في قوله سبحانھ: ‘‘يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن’’

إن ھذہ الليلة مباركة ومشرفة وإحياؤها وقيامها بأنواع العبادات كالصلاة والذّكر وتلاوة القرءان شىء مستحسن وفيه ثواب عظيم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم :‘‘إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلَها وصوموا نهارها’’ رواه ابن ماجه.

ویتضح من کل ما سبق أن فضل شھر شعبان و ليلة النصف منھا لھ أصل ثابت من القرآن و الکثیر من الأحادیث النبویة۔ لکن الأمر الذي یؤسف کل من لھ أدنی إلمام بعلم الحدیث، ھو إنکار الوھابیین علی فضل ھذا الشھر وجواز الاھتمام بليلة النصف منھا۔ فأقدم لھم الأحادیث التي صححھا الشیخ الألباني، الذي یعتبرونھ المجدد والمحقق علی الإطلاق في علوم الحدیث:     

 الاحاديث الصحيحة في فضل شهر شعبان وصيامه وعظيم منزلته:

·        ‘‘شعبان بين رجب و شهر رمضان تغفل الناس عنه ترفع فيه أعمال العباد فأحب أن لا يرفع عملي إلا و أنا صائم’’ .

 

(تخريج السيوطي(هب) عن أسامة. تحقيق الألباني (حسن) انظر حديث رقم: 3711 في صحيح الجامع)

·         ‘‘كان أحب الشهور إليه أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان’’ .

 

(تخريج السيوطي (د) عن عائشة. تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 4628 في صحيح الجامع)

·        أحصوا هلال شعبان لرمضان .

 

(تخريج السيوطي(ت ك) عن أبي هريرة. تحقيق الألباني (حسن) انظر حديث رقم: 198 في صحيح الجامع)

·        ‘‘أحصوا هلال شعبان لرمضان و لا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم و صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما فإنها ليست تغمى عليكم العدة’’ .

 

(تخريج السيوطي (قط هق) عن أبي هريرة. تحقيق الألباني (صحيح) انظر حديث رقم: 199 في صحيح الجامع)

·        ‘‘في ليلة النصف من شعبان يغفر الله لأهل الأرض إلا لمشرك أو مشاحن .

 

 (تخريج السيوطي (هب) عن كثير بن مرة الحضرمي مرسلا. تحقيق الألباني(صحيح) انظر حديث رقم: 4268 في صحيح الجامع). 

 

·        ‘‘إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه’’.

 

(تخريج السيوطي(هب) عن أبي ثعلبة الخشني. تحقيق الألباني(حسن) انظر حديث رقم: 771 في صحيح الجامع)

·        إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن. ( تخريج السيوطي (هـ) عن أبي موسى. تحقيق الألباني(حسن) انظر حديث رقم: 1819 في صحيح الجامع) 

 

·        ‘‘إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه’’.

 

(تخريج السيوطي (طب) عن أبي ثعلبة. تحقيق الألباني(حسن) انظر حديث رقم: 1898 في صحيح الجامع)

غلام رسول الدھلوي كاتب باللغات العربية والإنجليزية والأردية والهندية۔ وھوحصل على الشهادتین: العالمية والفضيلة من الجامعة الأمجدية، والشھادة في علوم الحدیث من معھد الأزھر، بمدینة بدایون، أترابرادیش، وشهادة البكالوريوس من الجامعة الملية الإسلامية، وھو يواصل الآن دراسات الماجستیر في الدين المقارن في الجامعة الملية الإسلامية ، نيو دلهي، الهند

 

URL for English Article:

http://newageislam.com/islam-and-spiritualism/ghulam-rasool-dehlvi,-new-age-islam/why-is-the-islamic-month-of-sha’ban-a-prelude-to-ramadan?/d/12149


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق