]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سقوط الموصل

بواسطة: Khaldon Alkhaldy  |  بتاريخ: 2014-06-11 ، الوقت: 06:10:08
  • تقييم المقالة:

 

سقوط الموصل

 

  


الموصل من أقدم  مدن العراق في التاريخ  ولم  تسقط في الحروب التي خاضتها منذ ولادتها  ولم يدخلها الأعداء عنوة إلا ضمن المعاهدات والبروتوكولات  والاتفاقيات  ولكنها الآن قد سقطت ولكنها  لم تسقط  ... ولن تسقط في عيني

 

لأنها لم تحارب لعدم إيمانها بالحرب لأنها تشعر بان من كان يحكمها كانوا هم الأعداء  وخوفا من صيت الإرهاب الذي قد بثه الأعداء وقد يكونون هم أكثر إرهابا وقد يكون الإرهاب من صنع أيدي أولئك أنفسهم .

وسقط الجانب الأيمن من الموصل  بعد معارك طاحنة وسريعة كمعارك هتلر .

ونزح السكان من دون حرب ولا دفاع  ولا قلاع . ولا حول ولا قوة للناس المدنين عامة  فهم عزل .

ولكن لماذا سقط الجانب الأيسر من دون إطلاق رصاصة واحدة  . ومن دون هجوم ومن دون حرب وهناك عدة أفواج وفرق عسكرية ومن الشرطة كذلك وهم جزء من جيش أمريكا  العظمى اكبر وأقوى جيش في العالم حسب مفهوم الناس .

ومن المعلوم ان داعش لم يدخلوا الجانب الأيسر ولم يكن في حسبانهم ولا ضمن حساباتهم وخططهم واستراجيتهم وقد دخلوا الجانب الأيسر كسائحين بعد أن أخلوه الجيش تاركين ورائهم كل شيء  وقبل ايام كانوا يمرحون ويسرحون  في الشوارع والساحات . أيّ  جيش هذا يا إخوتي في الله .     

  والحقيقة لقد تعب العراقيون وليس لديهم استعداد للحرب الأهلية ولا يريدون ذلك  ولا فرق بين العراقيين  ولا فرق بين سنيّ ولا شيعي ولا عربي ولا كردي ولا ابيض ولا اسود  ولا هذا الحزب او ذالك إلا بالتقوى  وميزان الله هو التقوى  والله اعرف بعباده  ولو ادعى كل واحد منا  الحق بجانبه لان الله هو الحق  ومع الحق  ولا حق بعد الحق  إلا الحق  وسوف ينصر الله  الحق ولو بعد حين . ولا يريدون ذلك مهما طبل أهل الفتن والصيادون في الماء العكر  والسارقون أموال الشعب في ضوء النهار  ولا يزال العراقيون يموتون جوعا وعطشا وخيرات العراق تكفي لإعاشة نصف مليار نسمة  وبرفاهية .  ماذا يريد الولد من أبيه اذا لم يحرمه من خيرات قد رزقه الله إياه على يديه .

والحقيقة إنها الشراكة الوطنية وكل منا وريث هذا الوطن من أمير وفقير فإلى متى نبقى على تلك الحال والى متى يكون الأمير على علم بان وراء كل  حق مطالب ولا يهنأ به  لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بعد استرجاع الحقوق وإعطاء كل ذي حق حقه .

ولا ولن يهدأ العراقيون إلا إذا صار لديهم راتب شهري من حصة خيرات العراق من نفط  وغير النفط يشفطونها مع البطاقة التموينية . وخير للدولة ان  توزع المليارات على الشعب  وترضيهم وتسكتهم من ان تصرف المليارات لقتل الشعب  ومن قتل نفسا متعمدا فكأنما قتل الناس جميعا  كما جاءت في شرائع السماء . ولا حل في رأيي إلاّ هذا الحل  وقد يرضى الشعب بالقليل من القليل .

ولتكون رواتب  الموظفين والعاملين في درجات او دركات  الأدنى  إذا كان لكل منا راتب . ولنعيش إخوة في الدين او في الوطن  متحابين متعاونين على البر والتقوى وعندها نكون سعداء في الدارين وشكرا

 

ابن العراق الحر 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق