]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ديمقراطيتنا وديمقراطيتهم

بواسطة: Eman Elgamal  |  بتاريخ: 2014-06-10 ، الوقت: 07:35:01
  • تقييم المقالة:

الرئيس الاسبق مبارك كان سنوياً لابد ان يزور امريكا وكنا نسمع ان الجالية المصرية هناك كانت تستعد دائما للتظاهر للمطالبة بالديمقراطية فى مصر وفى السنوات الاخيره لم يزر مبارك امريكا ولم يستقبل اوباما فى المطار عند زيارته لمصر لأن امريكا فى هذا الوقت كانت تضغط عليه لتحقيق الديمقراطية فى مصر.

واحتلت امريكا العراق واعدمت صدام لنشر الديمقراطية ووقفت بجانب الثورات العربية بقوة لنشر الديمقراطية.

وعندما نتأمل فى مفهوم الديمقراطية واين يطبق ؟

وجدنا ان الديمقراطية بمفهومها كما يدرس فى الجامعات والمدارس المصرية هى حكم الشعب نفسه بنفسه وهذا المعنى الديمقراطى اول ما ظهر كان فى بلاد اليونان قديما حيث الدولة عدد سكانها لا يتجاوز المائة الف والمساحة الجغرافية فى حجم مدينة حديثة وكان الشعب يجتمع مره كل اسبوع فى ساحة كبيره لمناقشة امور الدولة وعندما يقترح احد افراد الشعب رأى معين  ويتم الأخذ به ففى حالة فشل هذا الاقتراح كان يحاسب الفرد على اقتراحه بالاعدام.

وكان الافراد الذين يمارسون هذه الديمقراطية هم الذكور فقط الذى يبلغ عمرهم من ثمانية عشر وما فوق ومن اصل يونانى اباً واماً اى يحمل الدم اليونانى ويحرم من ممارسة هذا الحق من لا يحمل الدم اليونانى أهذه هى الديمقراطية ؟ ام العنصرية ؟

وظهرت الديمقراطية حديثاً فى القرن التاسع عشر فى مجلس النواب الانجليزى وكانت نتيجة هذه الديمقراطية وبالاً على الانجليز لأن البرلمان انقسم فى احد المواقف جزئين

جزء مع الملك وجزء ضده ونتيجة ذلك حرب اهلية سنوات طويلة انهارت على اثارها الدولة العظمى ولم تعد هذه الدولة لمكانتها الا بجزء من الحكم الدكتاتورى.

اما الان فيتشدق الغرب وايران واسرائيل بأنهم دول ديمقراطية من الطراز الأول والحقيقة غير ذلك تماماً.

لو نظرنا لايران فنجد عندما ظهرت المعارضة واتهمت احمد نجاد بتزوير الانتخابات  فى الدورة الثانية لحكمه نالت هذه المعارضة الكثير والكثير من العنف.

اما اسرائيل فهناك تمييزاً فى المجتمع بين يهود الغرب ويهود الشرق ويهود اثيوبيا وروسيا فليس لهم حقوق يهود الغرب اهذه هى الديمقراطية ؟ ام العنصرية ؟

اما امريكا فنجد الذى يتحكم فى سياستها واختيار رئيسها هو اللوبى اليهودى ووزارة الدفاع فالامريكان ينفذون سياسة اللوبى اليهودى الموضوعه من عدة  عقود من الزمن سواء فى الداخل او الخارج.

إذاً الديمقراطية الغربية ما ها إلا قوانين وضعتها الحكومات لخدمة ومصالح الدولة داخلياً وخارجياً والشعب ما هو إلا منفذ لهذه القوانين دون نقاس ولا معارضة وهذه القوانين لا تعطى للفرد الفرصة لكى يفكر فيها لأن الدولة وضعته فى دائرة لا يخرج منها

هى العمل المستمر والطموح العالى الذى لا يعطى له فرصه للتفكير فى هذه القوانين إن كان يريدها او يرفضها.

اما عندنا فى مصر منذ 25 يناير ولدينا نخبة تنادى بالديمقراطية ولا أعرف معنى الديمقراطية عندهم اهى الفوضى وخرق القانون والاعتصامات والاضرابات والمعارضة المستمرة حباً فى الظهور او هدم مؤسسات الدولة تحت مسمى التطهير من الفساد أهذه هى ديمقراطيتنا ؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق