]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المسلمون و متجر للجنس الحلال يقدم المشورة الجنسية الحلال

بواسطة: فوزية بن حورية  |  بتاريخ: 2014-06-08 ، الوقت: 01:30:46
  • تقييم المقالة:
شباب الاسلام وافتتاح متجر للجنس الحلال يعرض عدة منتوجات جنسية متنوعة للمسلمين  وتقديم المشورة الجنسية الحلال   لقد أصابنا الذهول و الدهشة حين قرانا  موقعا الكترونيا هولنديا امس الإربعاء 4 ماي 2014 يعلن عن افتتاح متجر للجنس الحلال يعرض عدة منتوجات جنسية متنوعة للمسلمين  و كاني بهذا الموقع يشير الينا باصبع الاتهام فنعتنا قائلا بان المسلمين مولعين بالجنس حد الهوس وانه همهم الوحيد و شغلهم الشاغل حتى ذاع صيتهم في الامصار و الاقطار وفي العالم باسره فصاروا مضرب المثل واليهم بالبنان يشار. وكانهم هم اصحاب المواقع الاباحية و الافلام الجنسية وهم من صمموا الثياب الخليعة المثيرة. لهم الحق ان يستبلهوننا ويستغفلوننا و يستخفوا بعقولنا و عقول شبابنا ويستصغروننا الى حد اللامعقول حتى ظنوا باننا حمق لا تمييز لنا ،مجانين ، اغبياء ، ضعيفي العقول هشي الارادة، اهل سكر وعربدة ومجون ،خرعين حد الميوعة المفرطة تغلب علينا الرعونة والغفلة و الشهوة . فبحثوا عن طرق جديدة لاستقطاب شباب المسلمين وتشويه عقلية الشباب المسلم وادخاله في دوامة عاصفة جديدة تبعده عن الجادة و عن طريق الصواب وعن السلوك السليم وعن طلب العلم و الجد فيه وعن امهات القضايا الوطنية والعامة و الخاصة بعد نجاحهم في آخر صيحة و تقليعة صدروها الينا بعد ان احسنوا تخطيطها الا وهي الفوضى العارمة الخلاقة للويلات و الدمار التي صدق شعاراتها الشباب. فلسنا ناقصين شبابا ابلها وسذجا.  لهم الحق في ان يستخفوا بعقول المسلمين لقد اصبح شبابنا يترنح بين الزطلة و الكوكايين و المسكرات و يتراوح بين المحارق و الارهاب فرأوا من جهتهم ان الفرصة سانحة ليخلقوا له ردحة استراحة الا وهي الجنس حتى يبقى رهين محبسي الشهوة و الهوى و في متاهاتهما فيعزف بالتالي عن طلب العلم  وينحاد عن الاخلاق الحميدة وعن القيم الاسلامية السمحة. وشبابهم يتنافس في طلب العلم و يتسابق في العلوم الطبيعية و التكنولوجية وغيرها ويرتقون في درجات سلمها  درجة درجة بامتياز و يتزاحمون في الاختراعات والاكتشافات وغزو الفضاء وشبابنا يا حسرة في متاهات التبعية الاوروصهيواماريكية ومخططات الماسونية. لقد قالت ونقلا عن صحيفة ''Le Parisien'' الفرنسية فإن المنتجات التي ينوي المستثمرين ترويجها من صناعة شركة ألمانية رائدة في هذا المجال ولها عدة فروع كبيرة في اوروبا ،و اكد باعث المشروع أن هذه المنتوجات الجنسية الحلال تتنوع بين الزيوت و المنشطات العشبية ،فضلا عن تقديم المشورة بشأن ممارسة الجنس ''الحلال''.  متناسين بان لنا استاذا و مرشدا وإماما مرسلا من لدن رب عليم ودينا اسلاميا سمويا قيما وقرآنا كريما سراجا وهاجا دستورا ربانيا يحتوي على جميع التعاليم الدينية و الدنياوية نستمد منه الخلق الكريم و القيم وسلوكنا القويم ودينا يقومنا وفقهاء و ائمة واحاديث وسيرة نبوية نستقي منها ونستشف زد على ذلك لنا كتابا اسمه الطب النبوي  كما ينوون ترويج المنتوجات الإستثمار في عدد من الدول الإسلامية والعربية وفتح فروع لهم هناك الى جانب اطلاق حملة اشهارية للترويج لقرابة 18  منتوجا للجنس الحلال وفق ما أعلن عنه وكأن المسلمين جهلاء لا علم لهم بالمنتوجات الحلال بطب الاعشاب او بما اصبح يسمى بالطب البديل لقد عرف العرب الطب البديل منذ اقدم العصور، وكذلك الفراعنة لقد برعوا فيه الى اقصى درجة.إن الصحة تعتبر هدفا اساسيا ورئيسيا هاما  خاصة في الاسلام  فهي تشمل كل معاني الاستواء السلوكي والفكري والتوازن العقلي وكما تقول الحكمة "العقل السليم في الجسم السليم"  كما حث الاسلام على التداوي قال الله تعالى "دواء و شفاء" .عرف العرب في القديم بالتداوي بالاعشاب و يسمى بالطب الشعبي كما يعتبر التداوي من الامراض المستعصية و غيرها بالاعشاب و النباتات  من اقدم طرق التداوي فهي بالاحرى صنعة عريقة توارثتها الاجيال كابرا عن كابر الى يومنا هذا.  لقد كان اطباء العرب يؤمنون ايمانا قاطعا بانه لا يوجد مرض لا يتداوى او بالاحرى لا يعالج بالنباتات و الاعشاب الا السام وهي الموت وقد اشتهر المصريون القدامى بذلك و شبه الجزيرة العربية منذ القديم كما برع الاطباء العرب بالتداوي بالاعشاب حتى ذاع صيتهم بين الاقطار و الامصار وانكبوا جادين على تطويره بكل ما اوتوا من عزم و علم وحكم حتى بلغت صناعة التداوي بالاعشاب اوجها خلال العصور الوسطى وانتشرت ابحاث  عديدة و كثيرة ومخطوطات قيمة دونت فيها الادوية وفوائدها بالتفصيل المفيد على قواعد صحيحة وذلك في العصر الذهبي للطب الاسلامي حتى اشتهرت العرب بالطب و ذاع صيت اطبائها أنذاك عبر العالم مع انتشار الاسلام، وتجارة الحرير و التوابل و خاصة عن طريق الحجيج.   ان العالم العربي على سعة رقعته يزخر بانواع جمة من النباتات و الاعشاب منها الطبية و العطرية و غيرها استخدمها قدماء  المصريون و العرب منذ آلاف السنين ودونوها بطريقتهم الخاصة مثل البرديات المصرية  و التي تعتبر مرجعا طبيا هاما لما احتوت من علوم طبية قديمة قيمة كما دون العرب علومهم الطبية في مخطوطاتهم الطبية المميزة جدا وموسوعاتهم النبتية الطبية الهامة جدا و لا تزال مرجعا الى يومنا هذا.  فوجدت لذاك اسواق سميت بالعطارين خصيصا لبيع الاعشاب الطبية و الثمار و البذور التي يستخدمها العامة في علاج امراضهم، و لا تزال بعض الموسوعات القديمة تستخدم الى يومنا هذا خاصة منها موسوعة ابن سينا و تذكرة داود و مؤلفات الرازي وابن البيطار و غيرها من كتب العلماء العرب و المسلمين  لعلاج الامراض و نورد هنا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم  عن الاعشاب و فوائدها قوله " عليكم باربع فان فيهن شفاء  من كل داء الا السام (وهي الموت)، السنا و السنوت و الثفاء  و الحبة السوداء". اكتشف العرب عديد الادوية منها ادوية العجز الجنسي و القصور الجنسي إلخ...انهم اول من اسس خزائن الادوية و التي تسمى اليوم بالصيدليات وذلك ببغداد وهم اول من استخدم الكحول لإذابة المواد الغير قابلة للذوبان في الماء و هم اول من استخدم حبة البركة و الكافور و القرنفل وجوز القبئ و حبة البركة في التداوي وهم اول من اكتشف عديد الادوية من النباتات و الاعشاب الطبية وكشفوا اسرارها حق كشفها واصبحت اليوم حقائق  في العلوم الطبية و التكنولوجية. الامر يدعو الى العجب و الاستغراب و التساءل حين نعلم ان الاعلان عن ان هذه المؤسسة التي اعتبرها ... فضلا عن تقديم الادوية الحلال تقدم المشورة بشأن ممارسة الجنس ''الحلال'' اننا المسلمون ادرى بممارسة الجنس الحلال وهو لا يتم الا بالبناء أي بالزواج الشرعي الذي شرعه الله سبحانه و تعالى و باركه، نحن المسلمون اعرف الامم بالمعاشرة الزوجية الحلال فلسنا بحاجة للاسترشاد منهم كما اننا لسنا بالشاذين جنسيا ولسنا بالمطبقين لزواج اللوطيين ان المسلمين مقيدون في سلوكهم اليومي العام و الخاص بالتعاليم الاسلامية ويحتكمون الى التعاليم الدينية و ما جاء به القرآن, لقد هذب القرآن خلقنا و قوم سلوكنا وصقل تصرفاتنا اناثا و ذكورا  ان الله سبحانه و تعالى وضح لنا في هاتين الآيتين :( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) ما غاب عن ذهن الانسان في المعاشرة الزوجية، وجاء في تفسيرالفقهاء العميق لمعانيهما الثمينة بالاستناد الى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم و سنته حيث انه بين عليه الصلاة و السلام لنا معاني هاتين الايتين وباب ورودهما ومتى تكون المعاشرة صحية و متى تكون ضارة بالصحة. واصر على معاشرة الزوج لزوجته بعد التطهر من الحيض لا ن في معاشرة الزوج لزوجته وهي حاائض مضار صحية له و للزوجة ان  الخوض في هذا الموضوع يتطلب كثيرا من الشرح و التبسيط . ان ما جاء في القرآن الكريم من آيات محكمات و احاديث الرسول صلى الله عليه و سلم ما يغنينا نحن المسلمون الاستغناء الكلي عن الاسترشاد في شان المعاشرة الزوجية عن اي نسان وعن هذه المؤسسة المشبوهة الدور الذي تلعبه وعن مشورتهم بشان ممارسة الجنس الحلال، ان الاسلام قوم اعوجاج سلوكنا احسن  تقويم  وهذب خلقنا ورسخ تهذيبها ومتنه الرسول الاكرم صلوات الله عليه وسلامه قال الله تعالى لنبيٌه المُصطفى صلٌى الله عليهِ وسَلم "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ"  ومن إمامه المصطفى ليس في حاجة  لهذه المؤسسة لترشده الى ممارسة الجنس الحلال كثرت البدع في هذا الزمان كل من جهته يعمل جاهدا بشتى السبل لاستقطاب الشباب المسلم وجذبهم اليه لتغيير عقليته و اجراء عملية غسيل لمخه لمحو ما تعلمه من قيم واخلاق حميدة و من حلال وحرام وما ورثه من دين وصلاة و طهر وسلوك قويم بطريقة او باخرى ولنسف مبادئ الاسلام و القرآن و اخلاق الرسول الكريم التي اكتسبها من دينه و رسوله تلك التي بلغها لنا صلى الله عليه وسلم عن طريق احاديثة و سيرته قال الله تعالى (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) سورة الحشر/7 ان في هذه الاية امر بان ناخذ ما اتانا به الرسول صلى الله عليه و سلم و ان نترك ما نهانا عنه و نتقي الله في حركاتنا وسكناتنا و في خلقه اننا نتعلم ونتعرف على التعاليم عن طريق نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، هو اسوتنا و قائدنا وإمامنا وكيفية التصرف في امورنا الدينية و الدنياوية الخاصة منها و العامة ومنها الحياة الزوجية بصفة عامة فهو الطريق الأقوم ، وليس هناك من طريق سواه انه امامنا و اسوتنا الحسنة و القران الكريم منهجنا.   و اليوم يأت هؤلاء يعلموننا الطب الحلال معتبريننا من الجهلاء و البدائيين ويتجرأون لاعطاءنا مشورة في كيفية ممارسة الجنس الحلال و كاننا نعد من الحيوانات نعيش حياة الغاب و نحن خير امة اخرجت للناس. الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية                 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق