]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صرخة قلم

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2014-06-05 ، الوقت: 20:00:04
  • تقييم المقالة:
صرخة قلم

عندما  يتحول  مفهوم  مبدأ  الحوار  وطرق  استخدامه   بالشكل المسرحي الذي شاهدته البلاد  بين الفينة والأخرى وما تتبناه  الحكومات العديدة  التي مرت علينا من أعمال   بعيدة عن مصلحة تقدم الوطن،  وما يتخذه  المؤتمر من قرارات بدون ولاء  للوطن   بل بتلقائية  مطلقة  وسياسة  بعيدة عن  اي قواعد سياسية  متينة تفيد الشعب وترابه، لا نتعجب عندما ينتهي  الحوار حينما بدأ.   فعندما ينقص الحوار  المصداقية والجدية والتنسيق  المنهجي  والدراسة البحثة   لكل  جزئيات  مصدر  مشكل القضية ، ويعتمد  في اغلبه علي "القيل والقال" و لا يلتزم  بالحيادية التامة،  والموضوعية   للوصول الي حل وصلح  توافقي لجميع الأطراف المتعارضة ، والتي تهم الوطن  ومستقبله بين الأمم،  عندئذ يصبح التحاور مجرد كلام في الهواء  تتلقفه التيارات السياسية كل علي حسب أهدافها . ولذلك  فمن دواعي  فشل محاولات الحوار  المزمنة والمتكررة التي عاشتها البلاد   هو انه  اُستخدم  مع  من لا يستحقون هذا التكريم   لكونهم  خارجون  عن كل القوانين  والأعراف الدولية المتعارف عليها واهمها المحلية  بالذات،  فيتحول  الحوار بذلك  من مبدأ صلح  ذو قيمة  في جوهره، إلي أضحوكة الأجيال و مهزلة وسخرية ، و وضع  عجيب  في ربوع البلاد .  لأن عندما  يكون الحوار مع مجرمين  قتله  معتدين جبارين  و يعملون علي  التحريض الواضح علي القتل، و القرصنة  ونشر  الزعزعة  والرعب  بين الناس وأمام  الأعين،   ليلا نهارا ولمدة  ثلاث سنوات  ويزيد  ومن غير رادع  لهم ، يعتبر الحوار  مهزلة   فعلا  لوضع  بائس  و من  حكومة  تراجيدية !   وكذلك  عندما  تستعمل  فرصة الحوار كحل  مع بعض شلة من العرب  والمسلمين  المعروفين  وغير معروفين  الهوية  والذين  جاءوا إلينا  بأجرة  مدفوعة مسبقة  من قبل  مليشيات تطفلت علي الشعب وبلاده  للقتل  العشوائي  والمخطط ، عندها  نسمي الحوار مع مثل هؤلاء  عبارة عن  صفقة إجرامية  من ورائها مصلحة خاصة  تضر بمصلحة الوطن وهذا  لون  خطير من الإرهاب المحلي.  

 هناك لا شك  دافع  الخوف  والرهبة  من عدم  أخذ الإجراءات اللازمة  والقانونية ضد هؤلاء، من قبل الحكومة  والمؤتمر  لان الشجاعة بأنواعها   لا تعرف لهم طريق،  و المسؤولية  ليس في قاموس حياتهم ، ولأن  همهم الأكبر هو  الحفاظ  علي النفوذ مهما كان الثمن ،  وحماية  لمراكز من لهم الاستفادة  المالية  من هذه المواقف الإرهابية  و المستمرة   في البلاد،  و التي تستهدف المدن و  تقلقل من  راحة  الشعب ،  والا لما استمر عليه حال البلادمِنْ سيِّئ إلى أسوأ لحد الان.  فمن يقتل أكان  ليبيا  ام غيره  بغير وجه حق،  كالدفاع عن  البلاد والنفس مثلا فهو  يصنف بانه  خارج عن القانون  في أعين القانون، لان العدل  غير أعمي وبصيرته الحق.  هناك من  المليشيات  المتكونة من عدة جنسيات متشابكة الهوية مع أولاد الوطن،  تعتبر نفسها  بان  لها الوزن الثقيل في البلاد، لأنها مدججة بالسلاح  كقوة  مزيفة  مما  يشعرها  بانها  مؤهله   بان تكون  هي  الآمر الناهي  في البلاد،  لأخذ ما يحلو لها بالقوة  و تبقي الحكومة  أمامها مُقعدة  و كالمتفرج العاجز  والخاذل للحق.  وزد علي ذلك اعتداءاتهم السافرة  و قباحة جراءتهم  وتطاولهم  علي حقوق المواطنين بالتحكم  حتي  في  دينهم واعتقاداتهم،  فالعمل  الإجرامي اي كان نوعه  لا يرقي الي أسلوب الحوار ابدا.   كيف يقتلون ويسرقون ويشردون الأطفال والنساء،  بل يصرون علي التعدي علي أرواح  الأبرياء  أينما  شاءوا  وفي اي  وقت،  بدون اي حق إنساني، و يصرحون  في خطاباتهم  بالعبث  بأمن الدولة و شعبها ،  ثم  نأتي  نحن   اي بما يسمي  "الحكومة " والتي هي محكومة  من المؤتمر  "العاطل "،  نتساوم  وذلك  عن طريق  المهادنة معهم ، و نسرع  الي  فتح فرص  باب المناقشة لهم  بكل سخاء كحل  سياسي  ،  فهذا النوع  من الخلل في  التفكير في الواقع  لهو  هروب  واضح  من المسؤولية ،  بل خيانة  واستسلام  مخزي وضعف رؤية.    أنها مأساة سياسية  لشعب بائس ونكسة  واضحة لبقايا  قيام  دولة،  او بالأحرى هي  شبه دولة  قائمة علي أعمدة  سياسية ساذجة لا تعرف معني لقيمة  مجد  شعب  ولا تقدير لسيادة  تراب وطن.   فالحوار في مثل هذه الحالة  اعتبره   جناية  في حق البلد  والشعب وعيب فكري الذي يؤدي الي إرباك الوضع العام،  وبلبلة  وتشويش للرؤية الكاملة  لما يجري في  الوطن ، و مِنثَمَّنجد سياسة المؤتمر والحكومات المتتالية الغير صالحة  للحكم ،  ومن يساندها  هو صورة  أخري  ملموسة  للإرهاب  المحلي بكل بشاعته. 

وعلاوة علي ذلك  فعندما  يكون  الحوار  ايضا  مع  أي  صنف من  أصناف  من الناس  الذين  يتمركزون  في أرض الوطن بحجة التمكن و الإمرة، و من خططهم التمديد  في البقاء  لإطالة التدهور المنهجي  للبلاد في مؤسساتها الحيوية  أهمها الأمني و القضائي والاقتصادي و الثقافي والعلمي  والصحي،  اي تعطيل التقدم إلي أجل غير مسمي،  عندها  يبقي  اختيار منطق التحاور معهم  كلام  مختلط  معوج  ومستكين وسياسة منحرفة.  هؤلاء  النوع من الناس  لا يهمهم الوطن  بل يهمهم  أنفسهم  وهذا واضح  في كل ما يفعلون من إجرام  كالقتل المستهدف  والعشوائي معا باسم المؤتمر “الوطني" العام ، الذي هو أساس  نكبة البلاد التي تعيشها الان، وبمساعدة  الكثير من  المليشيات   المستفيدة من الهوج  السياسي ، و التي تسمي نفسها   بأسماء   مشبوهة  المأرب هم  اخترعوها  والفوا  لها مراكز و قيادات ، ويعملون  بمكر ودهاء  من خلالها  و باسمها   علي تدهور مصير الوطن،  يبقي لغة الكلام معهم  مجرد عبث ليس إلا.   لأن  من   مشروعاتهم   هي بلبلة الراي العام المستمر ،  والسعي لبث عدم الأمان بين الناس ليتحكموا  في اختياراتهم  الشخصية  و معيشتهم.  وبهذا  فلا يصلح لهؤلاء وأمثالهم  من البؤر الفاسدة  المليئة  بالعمل  الإجرامي  في البلاد الا بتأسيس  جديد لحكومة  ناضجة  و وطنية،   شجاعة  لا تهاب،   وحيادية بثقة احترام الأمانة،  و  قوية  بسيادة جيشها  الوطني و شرطتها وسلاحها الجوي والبجري والبري علي حد سواء، مستندة  بذلك  بقوة مؤسسة  القضاء والدستور الذي  هو العمود الفقري لحياة   دولة وشعب،  لكي نحفظ لليبيا سيادتها بين أهلها  أولا  ثم العالم.    وبهذا  حتي  لا نستبدل  الحوار في مكان  العدالة،  فهناك جزاء وعقاب،  بدلا من  " غابة الحيوانات"  الموجودة الان  بيننا ،  فلابد من وجود ضبط  والتزام  اي لا تهور وانفلات.  لأن زمام  الأمور  واستقرارها لا تؤخذ  هكذا  بالظلم والفهلوة، ، بل علي المتضرر اللجوء الي القضاء لتسير الحياة  باعتدال  كما أرادها الله  للبشرية كلها.   فليس  لهذه المافية  التي  غرست  أنيابها   في  نسيج  الوطن  منذ إنتصار قيام الثورة  إلا محاكمة وعقاب  مع  من توغلت أيديهم في القتل و سفك دماء  الأبرياء من أفراد الشعب.  ولا مجال لأي نوع من أنواع  التباحث معهم، او استخدام  لغة التحاور والنقاش  بكل أصنافه مع فئات مشبوهة  كهذه من هدفها هو الشر للبشرية كلها، والا  تبقي مهزلة حزينة  يسجلها التاريخ.   بمعني  بمجرد إعطاء فرصة الحوار  لمثل هؤلاء ستُقرأ مثل هذه السياسة الركيكة  علي انها علامة تشجيع معنوي  ومادي   لهم علي الاستمرار في غيهم  و التمرد  الإرهابي المتواصل،   بل ايضا  سيصدقون بان  الحوار هو  انتصارا  لأجرامهم الدامي  و تمديدا  لمنهجهم  الشرير الذي  قام  منذ اشتعال  ثورة 17 فبراير.  فهذا ظلم في حق الدولة  وهذا بعينه  إرهاب.

   ان منطق  مبدأ الحوار هو  في مضمونه لا شك مبدأ  حضاري و ثقافي و سياسي  وإنساني  مهم  ويستعمل  في قضايا كثيرة ومختلفة  في حساسية   مهمتها وعقدتها، و من  هدفه  نشر الوئام  ليعم  الوفاق و السلام و الاستقرار بين الأفراد  والشعوب والبلدان، لأمر يهم سلامة  الدولة  او قضية إنسانية  بين مجموعة من البشر، و من أجلها هم  يتصارعون علي الوصول الي حل و أخذ  او إرجاع حق يعتقدون قد سلب منهم. ولهذا التحاور يفشل فشلا ذريعا عندما لا يكون هناك قضية  عادلة  بمبادئ  أساسية وحقيقية حتي  نلجأ الي الحوا ر كأحدي الحلول، و من غير  ذلك  يصبح الحوار مجرد لعبه هزليه لا تنتهي .  ولذا فغياب الحق  يهمل القضية ويتدهور مسارها،   ومن ثم  لا  تجد لها آذان صاغية  ، ولا يتاح لها  المناخ المناسب الذي يشجع علي نجاح الحوار الصائب والوصول الي وفاق بين الفرق المتنازعة من اجل قضية واحدة ، و ها هو  المشهد السياسي   الليبي الان مثال  حي لذلك.  وبهذا  فاهم  صفة  من صفات إنجاح التحاور السليم   في المرتبة  الأولي  هو المواجهة  الحضارية ، وليس من وراء حجاب،  او بلغة السلاح  او وجود   طرف ثالث  جاهل  وغير واعي لحساسية  المشكلة ، او ليس لديه  كل جزئيات  وخلفيات القضية  ومعرفة  التفاوت الإيديولوجي  فيها للوصول الي صلح شامل.   ففائدة  الجلوس حول داثرة مستديرة  وجها  لوجه يسنح الفرص النادرة للتقابل، وليس علي "جلسة شاهي" فتفقد أهميتها.  ولذا علي  كل الأفراد  المتضررين  وأصحاب القضية ان يطرحوا  آرائهم  بعقلانية  ورصد أسباب التضارب في الآراء وبأناة  للتفاهم . و كذلك سرد اهم نقاط  الاختلاف ، وسبب  التقاسم والتفاوت  الفكري  والتصارع حولها ،  بوجود حقائق  و مستندات  سليمة،  حتي يعملون  جاهدا  علي وجود  حل صائب محايد،  من اجل استقرار الوطن وأمنه.  ثم  وضع  برنامج توافقي  وصادق  لكل من الأطراف الرئيسية ،  و التي تهمها القضية الحاسمة بشكل نافذ، حتي يدرسون  القضية  بكل جزئياتها  ولو  كانت صغيرة الأهمية  لتجنب  اي سوء  فهم،  او لأي  مشاكل  غير متوقعة  في المستقبل.

 العالم الخيالي" اللإسلامي"  في نظر  وعقلية  جماعة الإخوان مثلا، والذي هو  لقب بعيد عن ما تعنيه الكلمة من صفة الإخوة  وخاصة  الإخوة  في الإسلام، لانهم بعدوا  تماما عن هدفهم الأصلي والسامي  منذ  قيام هذه الجماعة ، وتحول التنظيم  من تعليم الدين كمنهج  لحياة  طيبة  للنشأ الي  خلط الدين بالسياسة و حب جمع المال والسلطة  بطرق ملتوية  و إجراميه،  ومن هنا تلطخت  أهداف هذا التنظيم   بأغراض  شخصية  خطيرة  و إرهابية  للآسف ،وأصبحوا  من ضمن  مجموعة الإرهاب في العالم كله .  و هناك  بما يسمي أنصار الشريعة  ولا  نراهم أنصارا  لشريعة الله،  بل هم انصار التطرف  الذي يقود الي الشر ، والخلل الاجتماعي  وهذا  من خلال  نتائج أعمالهم الغير قانونية شرعا، و قد نعتبرهم  مجرمين "الإسلام"  كنية مثلهم كمثل مجرمين حرب ...!  فكيف لعظمة الله بان  يكون لمثل هذه الجماعات  الجراءة  و بسهولة  ومن غير ضمير حي   ان يغيروا  إنسان   مسلم  حر مسالم و فتي صغير  في علوم  شؤون  دينه وغير ناضج  فكريا  في اغلب  الأوقات  الي مجرم  للإسلام  وعدواني  في الواقع ،  ويجد عالم شرير عكس  توقعاته  منذ انضمامه إلي جماعتهم  المشينة  للدين.  ومن ثم يبقي بذلك  مسجون" في قبعتهم" و ينفذ  خططهم  الجنائية  لأنه مسلوب العقل والتفكير والإرادة،  ويصبح بمثابة مجرم  حرب في عالمنا الحديث.   أي إرهابي  جديد  في  عالم الإرهاب الدولي، ويبقي  حبيس أفكارهم  الإجرامية  مبررين  له  بان  أعمالهم  هي الدفاع عن الإسلام ، بل هو تشويه  للإسلام،  فأين البيت الليبي من كل هذا  الفساد و التلاعب الفكري الهدام لمستقبل الأجيال و لنسيج  وتراب الوطن؟    اي  إسلام هم يدافعون عنه ؟ من جعل للإسلام قاض وحكم  وشهود وهو خُلق  من الباري  الخالق؟هل الإسلام يحتاج الي جماعة  مشبوهة من غير الأخلاق  الإسلامية وسماحة  الإسلام ومبادئه  ان تضمنه و تحميه، وتحميه من  من  ؟  او لربما  من أنفسهم  يا  تري؟ إذا هم يعيشون في عالم  آخر غير العالم الملموس الذي خلقه الله لنا.   إذن هم فعلا يدافعون عن  مذهب مُعين و مريب،  ولعله اعتقاد  تجرفه  تيارات اخترعوها  لقمص  حرية  الفرد، و قتل الديمقراطية  أينما  وجدت  التي أصبحت كمصطلح  يزعجهم  و بمثابة  شبح  يخيفهم ويحاربونه!  ثم قتل  بقية الناس أينما  كانوا  وخاصة  الذين هم ضد  هواهم،  وإرغامهم  بالعنف لهذا  التوجه  الإجرامي  بتفاصيله  ليجلسوا  هم  فقط علي كراسي الحكم علي حساب تفكك  مصير  الأجيال.   ولهذا تراهم قد تفقهوا في الشر وليس في فقه الإسلام  بالطبع،  لانهم  يتفوهون بكلمات ومعاني  ومصطلحات  و يرتكبون  بأعمال بعيدة عن دين الله بكل المقاييس،  و يفكرون  بعقلية بائسة  وخطيرة  ليس لها اي صلة بالإسلام السمح.   الإسلام  الذي هو سلوك  ومنهج معيشة،   لحياة طيبة  رفيعة وكريمة،  و منتجة وناتجة  للإنسان  وبقية الكائنات الحيه،  وليس  قتل  من نشاء  و فرض مذاهب علي اي أحد  بالقوة والا الجحيم! عالم يعيشونه  بغير  مسؤولية ،  و لا علم  ثابت  حكيم،  ولا إخلاص لمبدأ  الإسلام  الذي شرعه وخلقه الله لنا وللعالمين.  فهل يعتبرون انفسهم  شرطي  الإسلام  و يعرفونه احسن من بقية الخلق،  او لانهم  ليسوا  من ضمن مخلوقات  الله في هذه الارض؟   هل لهذا السبب هم  جلف عصاة معتدين  قتله ولصوص لحقوق الناس و البلاد معا....؟   فليس هناك  في الإسلام اي بند يصرح بالتعدي علي الأخر و القتل من غير حق...اي دين هم يريدون ان يفرضوه علي الخلق؟  اي انهم  يتقمصون  مرتبة القضاة  من غير حق  ليقاضوا الأبرياء  بدون  إنصاف لأجل غرض في انفسهم  المظلمة الظالمة.  "إن الظلم  يجعل من المظلومبطلا،وأماالجريمةفلابدمنأنيرتجفقلبصاحبهامهماحاولالتظاهربالكبرياءقالها شيخنا البطل عمر المختار.

إسلام الله لا يباع في سوق  عكاظ  ولا سوق الساقيين ولا الخضار،  او عند  اي سوق  من  الأسواق  في جهة من جهات  الذين يرتدون   لباس معينة مريبة  في اغلبها  ليتميزوا  به عن غيرهم !   الليبيون  مسلمون و يؤمنون بدين الله الذي  له مبادئ ونصوص وفرائض و فقهة مدروس ، وشرع منصوص لكل المسلمين ، و  كل شخص مسؤول أمام شرع الله.   ام هم  متميزون عنا  بماذا يا تري  و نراهم يريدون  ان يعاقبوا  الناس علي مزاجهم  وفي اي وقت  ظلما وبهتانا ، وهذا ليس من حقهم ابدا،  وذلك  لنشر الاضطراب النفسي  والفوضى و الشوشرة بين الناس، ليتسلقوا الي  كرسي  العرش!   فدعونا لا نتجاهل  ما وراء غايتهم من كل هذه الحرب العدوانية  ضد البلاد وشعبها ،  ونسوا ان لا إكراه في الدين ولا تباهي و كلنا متساوون عند الخالق،  وهو الوحيد الأحد الذي يعاقبننا  فيما جرت عليه انفسنا من  أعمال  شر  كانت ام خير،  وذلك  بالحق  ومن غير ظلم ولا مظلوم..... و لا فرق بيننا  الا بالتقوي..... والحمد لله.   إذن فليتركوا  الناس يعيشون ويمارسون  إسلامهم  و دينهم كما  يريدون  وكما  نشره سيد الخلق نبينا  بحسن الخلق وسلامة العلم  ورحابة الصدر والبعد عن غلاظة القلب والا ما انتشر الإسلام في كل المعمورة، فكم هم في ظلام  وفكر منحرف لا يليق بدين الله!  الكل يدري بان إسلامنا يحثنا علي معايشة الأخر بالتي هي أحسن  وعدم الاعتداء عليه باي صورة أكان  كلاما ام فعلا  من غير  وجه حق.  اذا هم حقا  يسعون الي حياة افضل من حياتنا  هذه ، وهذا في اعتقادهم  قطعا ، إذن  أين المثالية والقدوة فيما يقترفونه من أعمال  لا تمت  للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد؟!  هل يعتبرون بقية الخلق سُذج  وسينساقون  اليهم  كالحيوانات من غير تمييز؟  هل القتل والاغتيالات والخطف وغسيل الأموال والسرقة و تخريب منشآت الوطن و تدميرها ،  و الاعتقالات بأنواعها  ، والسطو  ووضع المخطوفين   في سجون غير معلومة  وغير  إنسانية، ثم تشويه  الحقائق هي  كلها  تكون  من أعمدة إعتقادهم المريب  و الذي هو  من صنع خيالهم؟   ليس هذا ما يحيي الإسلام في قلوب  قد تكون بعدت عنه بقليل،  ليس لهم الحق بالمساس بحرية الفرد وكيف يعيش حياته، لقد  خُلق الإنسان حرا وليس عبدا ولا معبودا ايضا.  منهج الإسلام  هو  السلام  والمسالمة والسلمية،  اي هو أسلوب  حياة نعشق ان نتبعه  كما هو من عند الخالق الأحد وليس بأمر  من  إنسان وليس بالإرهاب.

 يقولون يريدون  إنشاء خلافة إسلامية .... يا لسخافة المنطق!   خلافة؟  خلافة  من،  ولمن،  و علي من  وفي اي منطقة  ؟ من هو الخليفة المرتقب  في غابة هؤلاء يا تري  وأيديهم ملطخة بدماء الأبرياء؟   ويقولون  ما لا يفعلون! بأي حق يقتلون ويرغمون الناس  علي طريقتهم الإجرامية  بثقل السلاح ، و التي  لا تشير الي الإسلام ،  لقد   حرفوا  معناه   عند الغرب ،  هم  وأمثالهم،   حتي  ارهبوا  الناس  بمجرد  ذكر اسمه  في كل   ركن من العالم  .  هل يعتقدون ان أعمالهم الإرهابية المفسدة  لكل  حياة آمنه  هي  مشروعة وسليمة و  تمت للإسلام  وسنصدقهم؟!    كيف  يسوقهم  فكرهم المنحرف الي هذه الدرجة  من  السذاجة  و من  الإجرام  و الي  هذا الحد  من  الفساد  بأنواعه والمستمر......الجواب هنا لا ريب عند كل إنسان عاقلّ!   ثم بقبعة الإسلام  يدخلون علينا عبر الشاشات و المنظمات والأحزاب ، ويتراشقون  بالألفاظ ويخرجون  بحيل  وحجج  واهية  لغاية في انفسهم،  و أولهم  المؤتمر الوطني العام  الرافض " للتنحي"   والذي  اصبح  نقمة ونكسة كبيرة  في تقدم  ليبيا،  ويليه الأحزاب التي جرت البلاد الي مخالفات ومعارضات ومواجهات غير صائبة،  و كلها شخصية وليس لها اي جانب وطني  لمصلحة البلاد،  بل هي عراقيل  تتوالي علي البلاد  وذلك لحفظ  كراسي الحكم  لهم .  أطفال هم  في  السياسة ولا زالوا يتعلمون  الحروف  فيها،   ويحبون  قبل النهوض  والمشي المستقيم ، مما  أدي الي تدهور  اي تقدم منشود في  البلاد.   أدت الفوضى السياسية في الوطن المكسور الي تدنيس حرمة ترابه،  و أسفرت الي  هذه المناوشات   بين أفرادها،   التي تكاد تكون حرب  أهلية لسوء الحظ  بل هي حرب سياسية  ايضا .  فهناك تضارب بين الشعب  البسيط  في بلاده وفي  مفهوم  من يريد تحرير تراب الوطن  من الطاغوت الفكري والجهوي والديني ، ومن يريد ان يتمسك بمركزه مما أدي ذلك الي تدهور الحال الذي نراه ونعيشه.   و بهذا  أعتبر  من يعيش سلبيا و بسذاجته في هذا العصر سيتحمل  مصيبته.  ولهذا فالفوضى المنتشرة و التي  تقاسي منها  البلاد  لا شك " تدغدغ "  إسرائيل الان ،  وكما يشير المثل"إذا تشاجر كلبان على غنيمة تكون من نصيب الذئب الذى يأتي على صياحهم"، وكذلك عدم الاستقرار السياسي الكارثي  هو ما تريده  وتتمناه  ألا ينتهي كل من  أمريكا  و أوروبا وغيرهم  حتي يجدوا  منزلق يضعوا  فيه أقدامهم  علي تراب البلاد،  بحجة الإنقاذ  و تطبيق الديمقراطية كما يريدون.   هذا  بمحط  منهج سياستهم للعالم  الثالث ، وهذا نراه ليس ببعيد اذا ما استمر الحال المتكهرب  الان بيد جماعة  إرهابية  مستفيدة من هذا الجو الغير مستتب،  والذين لا يهمهم استقرار البلاد ،لان هذا ينعكس علي عدم  استقرارهم فيما يقترفونه من مآسي !...ان العالم  يري  ويسمع  و ينسق علي مزاجه  كيف  يتدخل في أراضينا، وكما  قد خطط  مسبقا ويخطط الان  وسيخطط  لمستقبله السياسي  من تحت  تمزقنا   وضياع  ثروتنا و ترابنا ، و نبقي نحن كما نحن  نصرخ  في وجوه بعضنا و نُقتل  بيد مجرمة  إرهابية  أولها محلية  قبل ان تكون خارجيه ، ثم  نلجأ   في نفس الوقت الي التحاور مع أشكالهم ،  فحتي مجرد التفكير  بهذه العقلية  يعتبر جُرم في حق الدولة!!!  

د. وداد عاشوراكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق