]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن السيسى أتحدث

بواسطة: مرسى قاسم سليمان  |  بتاريخ: 2014-06-04 ، الوقت: 22:24:50
  • تقييم المقالة:

عن السيسى أتحدث

 

    منذ ثورة يناير وأنا لم أكتب عن شخص بعينه وإنما أعتدت فيما أكتب  التعليق على الأحداث  فقط  دون التطرق إلى أشخاص لكنى اليوم وعلى خلاف العادة  ونتيجة الهجوم المغرض والسخرية اللاذعة التى يتعرض لها المشير السيسى وطرحه الانتخابى ، ونتيجة لما أثير حول الإنتخابات الرئاسية من لغط وتشويه ومحاولة دنيئة لقلب     الحقائق للنيل من هذه الانتخابات التى تطوى صفحة سوداء من تاريخ الوطن ، نتيجة لذلك  قررت الحديث عن الرجل – المشير السيسى -                                                                                                                                                                                                                               من يقرأ التاريخ المصرى يعلم جيداً أن أصحاب المواقف الفارقة فى التاريخ يأتوا من غير ترتيب  أو تجهيز مسبق ، بل يكونوا عادة رجال خارج دائرة النخبة الحاكمة وأذنابها الذين عادة ما يفشلوا فى إدارة امور الحكم ويعرضوا البلاد والعباد لأخطار جسام قد تصل إلى حد الفناء وشدة البلاء ، وفجأة يخرج من رحم الإحداث رجل قدرى يستلم دفة البلاد ويعيدها للمسار الصحيح  والذى غالباً ما يكون عسكرى المنشا والتكوين   .                   الأمر الذى يجعل الحسرة تأكل قلوب النخبة الحاكمة منتهية الصلاحية وأذنابها  فيتملكهم  الحسد والحقد على ذلك الرجل القدرى فيسارعوا إلى وصمه بالعيوب المفتراة  للنيل منه  ، من هنا وصف البعض السيسى  بأنه  قليل الخبرة ، ضيق الأفق و سيىء النية ناهيك عن وصفه القديم " السفاح " فى محاولة لتشويه  صورته فى عيون  المصريين ، كما أتهموا برنامجه الإنتخابى بالغموض المصطنع والسطحية ، وهذه أمور محض إفتراء لا أساس لها إلا هلوسة عقول أصحابها .                                                                                                      فالأمر على العكس تماماً فكيف يوصف الرجل بقلة الخبرة وهو من هو بحكم منصبه السابق يتمتع بخبرة قائد عسكرى كان على رأس أكبر جيش بالمنطقة العربية أقنع بقيادته وحسن إدارته القادة والجنود ، فقيادة الجيوش أمر فى غاية الصعوبة لا يتقنها إلا متمرس حكيم ذو رؤية ودهاء وحسن إدارة .     أما وصفه بأنه ضيق الأفق  لكونه موجز الرد قليل الكلام فذلك حتى لا ينزلق وراء مكر الإعلاميين ليسقط فى فخ التصريحات المجتزأة من سياق الحوارات التى قد يتداولها البعض ممن هذه صناعتهم ويستخدموها ضده ، وهذا ليس عيباً لأن الشخصية العسكرىة على خلاف الشخصية المدنية لا تفصح عن طبيعة المهمة أو تفاصيلها رغم الاستعداد الكامل لها  والثقة التامة فى إنجازها ،  فالعسكريون يتصفون بالحزم وبالعمل الجاد لإنجاز المهمة ، ويهمهم نتيجة مهامهم  أكثر من أستعراض تفاصيل إنجازها بكلام معسول مرتب من غير إنجاز ملموس .        وليس هناك مظهراً واحداً يعكس سوء نية الرجل فهو لم يكذب أو يخدع أو ينافق  بل على العكس تماماً فهو رجل واضح من البداية واجه الأمر بوضوح وبشجاعة ،  و أعطى الفرصة الكاملة للرئيس المعزول ومن وراءه لإستيعاب الأمور والاستجابة لمطالب الشعب لكنهم رفضوا ، فحدث ما حدث لإنقاذ الوطن ، وأدى الرجل دوره كجندى شريف مهمته الأولى والأخيرة حماية الوطن حتى ولو ممن يحكمونه إذا ما خانوا ، ووصفه بالسفاح  فهذا بهتان مبين فإن الرجل دافع عن مصر وقاتل هو ومن معه بأسمها  ولحمايتها ، وأن من قتلوا أو أصيبوا فى الإحداث بعد 30 يونيو من أنصار الرئيس المعزول هم ضحايا فكر صنعه أشرار غرروا بالبسطاء واستغلوا سذاجتهم واقنعوهم أن ما فعلوه هو الصواب وهو ليس بصواب بالمرة ، بل كانت فتنة مستعرة لعن الله من أيقظها و رحم الله من راح ضحيتها ، ومن لم يدرك ذلك فالإيام القادمة كفيلة بأن تثبت له صحة ما نقول .          أما البرنامج الإنتخابى  حين عرضه الرجل لم يبدى فيه أى مظهر من مظاهر سوء النية أو الخداع ،  فالرجل لم يطلب من الناس غير العمل واستعرض معهم مشاكل الوطن وطالب بالسعى للقضاء عليها ، ولكى أكون منصفا لم يعرض الرجل حلول ناجزة او غير تقليدية ولكنه دعا إلى العمل وتحمل المسئولية الجماعية تجاه الوطن وصدقونى الإنخراط  فى العمل الجاد بأحساس المسئولية كفيل باستحضار الحلول الناجزة فالحاجة أم الإختراع  وبلادنا مليئة بالموارد ولكننا نعتمد على التنظير لا التفعيل ، وتنقصنا عدالة التوزيع وبراعة وجدية العمل ، فإن كنا نريد لهذه الوطن خيراً فعلينا أن نبدأ بالعمل وسيجرى الله الخير على أيدينا بمشيئته تعالى  ،       وإنى لأرى أن العدالة العمياء والعمل الجاد هما أهم أعمدة الحكم الرشيد وأى برنامج إنتخابى مهما حسنت صياغته لا يعتمد فى  أليات تنفيذه على العدالة والعمل فهو لا يساوى المداد الذى كتب به .      يا كل من تعارض هذا الرجل أمنحه الفرصة للعطاء وأحسن به الظن فإن أحسن ضع يدك فى يده وأيادى المصريين وأبنوا مصر من جديد وإن أساء – لاقدر الله – فلن ينفعه سوء عمله وإن كنت أحسبه على خير بإذن الله   وأخيراً أهمس لسيادة المشير ،    وأنت قاب قوسين او أدنى من كرسى الحكم تذكر أن ما أسقط سابقيك هو  أنهم كانوا يجيدون الكلام ولا يجيدون العمل ، وكانوا يغلقون أبوابهم فى وجوه المصريين ، وأنهم  كأنوا يحيطون  مكتبهم الرئاسى بحاشية سوء تعمل لصالح فئة معينة ضد مصالح الشعب ، وأنهم همشوا أعداد غفيرة من الشعب المصرى وهم فى زهرة شبابهم وقمة عطاءهم ومنعوهم من العمل والمشاركة فى بناء الوطن وتركوهم فريسة للمرض والبطالة والفقر والجهل ، وأنهم نسوا الله فأنساهم أنفسهم ونسوا يوماً يعرضون فيه على الله .   سيدى الرئيس  قلوب المصريين تتعلق بك بعد الله ، منحوك ثقتهم وأصواتهم وتركوا عندك أخر خيط للأمل فهل تستطيع أن تغزل لهم ثوباً من الأمان يحميهم من الضياع والفقر      أتق الله فينا نتق الله فيك ، وإن قصدت وجه الله فى حكمنا سيدبر الله لك أمر تثبيت أركان ملكك من فوق سبع سماوات فهو سبحانه يؤتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء وهو على  كل شىء قدير .                                                                               مرسى قاسم سليمان                                                                              المحامـــــــى      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق