]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

واعتصموا بحبل الله جميعا

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2014-06-04 ، الوقت: 09:37:23
  • تقييم المقالة:
واعتصموا بحبل الله جميعا

تمر الأيام مر السحاب وتزداد معها مصائبنا وهمومنا وأحزنانا وكل يوم معركة يسقط فيها القتلى والجرحى ومن الذين يتقاتلون الإخوة من بلاد واحد والمسلم يقتل المسلم ونسمع لغة الوعيد والتهديد والترهيب والتعذيب والويل لمن لم يتبع جماعته ورأيه والكل وقف خلف السلاح ولا يريد أن يتركه والجنوح للغة الحوار وتقريب المسافات بين المتخاصمين وإيجاد الحلول المناسبة لكل طرف حتى نتمكن من رأب الفتنة في مهدها  لكي لا نصبح ساحة حرب للمتحاربين من الداخل والخارج والكثير من حولنا يتمني ذلك لكي يحقق طموحه علي حسب أرضنا وثرواتنا التي حبنا بها الله .

والحقيقة نحن في غني عن هذا الصراع الذي يدور رحاه بين شبابنا ومدننا وقرانا وقبائلنا حيث أن بلادنا أنعم الله علينا بالخيرات الكثيرة من جميع الثروات النفطية والمعادن والمناطق السياحية والطاقات الشمسية والكهربائية ، وحبنا الله بأتساع رقعة الأرض الكبيرة والشواطئ حيث يبلغ مساحة الشريط الساحلي علي البحر 1900 كيلو متر المطل علي البحر المتوسط ومقابلة الدول الصناعية الأوربية والموقع الجغرافي لبلادنا في وسط القارة الإفريقية ونعتبر بوابة أفريقيا علي العالم المتقدم وكذلك مساحات الأراضي الزراعية والرعوية والصحراء الشاسعة  التي فيها الخير الكثير الذي لا نعلمه .

وللأسف الشديد أن الكثافة السكنية في بلادنا مع هذه الخيرات والمساحات الهائلة تعتبر قليلة جدا ولدينا نقص في الموارد البشرية التي نحن الآن   نستهلكها في وقود هذه الحرب الدائرة بين  بعضنا البعض لأننا في حاجة ماسة لكل فرد من شعبنا  في النهضة التي نصبوا إليها وحلمنا بها كثير ولن نستطيع أن نقوم  بهذه  النهضة بدون سواعد شبابنا ومفكرينا وعلمائنا وطاقاتنا البشرية التي نحن نهدرها من أجل مكاسب مادية ومناصب رمزية لا تغني ولا تسمن من جوع ونضيع الوطن الذي يحوينا جميعا وهو حامينا وتاج رأسنا ولا يضيق المقام في بلادنا كما يضيق بنا الحال عند سفرنا إلي الأوطان ألآخري وجميعنا يعلم أن تكون غريب في وطنك ما بلك وأنت في وطن الغير .

الحاجة الماسة الآن لتوحيد الجهود والصفوف ولنزع من رؤؤسنا هذه الأفكار الضارة والأطماع في مناصب ومكتسبات مادية تزولوا مع مرور الزمن ونجد أنفسنا في مهب الريح  قد ضيعنا شبابنا وثرواتنا وبلادنا إلي مستعمر غازيا  ولن يرحمنا ولا يشفق علينا مادام الخير لم نجده في أنفسنا فلن نجده عند من يستعمرنا ، فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وابعدوا عن مخايلتكم هذه الأسماء التي سميتم بها أنفسكم ولم ينزل الله بها من سلطان .

الله الله الله لا  تكونوا شماتة الأعداء فينا والازلم ومن يتمني لنا الشر حسد من عند أنفسهم علي هذه الخيرات التي حبنا بها الله

حسبنا الله ونعم الوكيل ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، حسبنا الله ونعم الوكيل .                  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق