]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مراجعات في الخطاب الاسلامي : الثورة المخملية والاحزاب الاسلامية

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2014-06-03 ، الوقت: 20:35:31
  • تقييم المقالة:

مراجعات في الخطاب الاسلامي :

8- الثورة المخملية والاحزاب الاسلامية :

الاحزاب الاسلامية مهمتها المشاركة السياسية للوصول للسلطة التشريعية (البرلمان) والمجالس المحلية ( البلدية والولاية ) ورئاسة الدولة , في اطار المنافسة السياسية التعددية على البرامج الانتخابية
هذا الامر نظريا , أما واقعيا فلا يوجد حزب اسلامي واحد , يتكتل فيه المؤمنون بالاسلام السياسي ليكونون قطب حركي سياسي , بل يوجد أحزاب اسلامية مستنسخة البرامج الانتخابية المشوهة , لأن برامجها فضفاضة , تلعب بالكلمات دون تحديد الاليات وتبين الاختيارات , أحزاب اسلامية تناسلت من بعضها البعض بعمليات قيصرية خلفت شروخا وجروحا في النسيج الجماعي الاسلامي لم تندمل بعد , تتهم فيه الفصائل الاسلامية بعضها البعض بالعمالة والخيانة للنظام وتتراشق تهمة الصناعة المخابراتية , وكأنها أوجدت لمهمة نفذتها باتقان وهي تفتيت الوعاء الاسلامي للمجتمع , فكانت بجهل أو عمد سبب أساس من اسباب اخماد الثورة المخملية في الجزائر
لقد كان الرئيس الشاذلي من الرؤساء العاملين وفق استراتيجية الصمت , كان يمتلك رؤية وهدف وان لم يبح به الا انه اختار التطبيق العملي للاسلام , لقد كان المجتمع يعيش جو تغريبي , فعمل الرئيس الشاذلي على أسلمة المجتمع بطريقة ذكية هادئة , حيث أصبحت تعقد مؤتمرات الفكر الاسلامي في الجزائر , وتم انشاء الجامعة الاسلامية واستقدام علماء الوسطية أمثال البوطي والغزالي رحمهما الله , وأصبح المصحف الشريف يطبع في مطابع الجيش وكذلك الكتب الاسلامية مثل كتاب الحلال والحرام للقرضاوي , فعاد المجتمع بكل أطيافه الى حضيرة الاسلام ثم تبعته النخبة المثقفة التي كانت تحتسب على الفكر الشيوعي ( انتشار المصليات في الثكنات العسكرية مثلا) , لم تفق العصبة الحاكمة في الجزائر حتى وجدت الرئيس الذي يظهر للعالم على أساس أنه طيب لدرجة السذاجة قد نجح في اسلمة المجتمع ثم انتقل الى اسلمة مؤسسات الدولة في صمت دون احداث أي ضجيج فكان بحق هو الاستثناء الوحيد في الظاهرة الصوتية للعرب
ولأجل اجهاض الثورة الاسلامية المخملية في الجزائر التي كان قائدها وبطلها ومخططها ومنفذها شخص واحد فقط لم ينصفه التاريخ ولم ينصفه الاسلامويون الذين استخدموا كاداة لأجل ضرب مشروع الرئيس غير المعلن عنه , ففتعلوا أحداث أكتوبر التي كان من نتائجها الانقال من الأحادية الحزبية الى التعددية السياسية , والتي كانت اليد الجاهلة الاسلاموية هي التي استخدمت كاداة لاجهاض الثورة الاسلامية المخملية وتتويج استكمال أسلمة أجهزة الدولة , وبعد أن أنجزت الاحزاب الاسلامية مهمتها دون دراية منها ودون علم بها , فتحت لها الساحة السياسية لتمارس التعددية , ثم سلبتها حقها بعد أن فازت بحجة تشكيل تهديد على الامن والنظام العام , لتصبح الاحزاب الاسلامية بعدها تأتمر بأمر دوائر في النظام, تحدد كوطتها سلفا في المجالس الانتخابية (.../...)


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق