]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة النوم

بواسطة: أوس اللقيس  |  بتاريخ: 2014-06-03 ، الوقت: 18:54:36
  • تقييم المقالة:
السجادة الحمراء السميكة ما زالت تغطي أرضية الغرفة مع أن الصيف قارب على المجيء. الغبار يعلو مساند الكنبة الوحيدة،الزرقاء، كأنها مهملة. صوت التلفاز مازال يصدح من البارحة على قناة محلية لا تنفك عن إذاعة الأغاني الوطنية. شمس الظهيرة علت منتصف السماء،والهواء الحار يضرب زجاج الشبابيك برتابة. اللوحة الزيتية لفتاة بيضاء الوجه تضفي عبقاً عتيقاً على الغرفة. ما زال الشاب نائماً لكن ميعاد استيقاظه قد اقترب. بدأ يتململ في فراشه ويجاهد عينيه لكي يستيقظ. مع كل استيقاظ تؤرقه الأسئلة حول جدوى الحياة ومعناها. المزيد من النوم لا يعطي أجوبة، لكنه يؤخر هذه الأسئلة. الهروب إلى مزيد من الأحلام جواب عبثي بحد ذاته. بعد أن فاق غسل عينيه بالماء البارد ونظف بقايا النوم منهما. عليه أن يأكل لكي يستمر على قيد الحياة لكن المشكلة الآن شكلية تتعلق باسم الوجبة:إفطار أم غداء؟ أكل خبزاً وجبنة كيفما اتفق وقرر أن يسير في طرقات المدينة وحيداً. عبارة "طرقات المدينة" تثير بداخله جواً روائياً بعيداً عن الواقع. خرج بمنامته وسار نحو كشك للصحف والمجلات. اشترى جريدة لم يعتد على شرائها، من باب التغيير. جلس في الحديقة العامة تحت أشعة الشمس وتصفحها على عجل ثم وضعها في سلة المهملات لأن السلة هي المكان المناسب لجريدة كهذه. ثم وضع رأسه بين راحتيه وأسند كوعيه على ركبتيه فبدا تمثالاً من الضجر.

www.facebook.com/aousezz


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق