]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجنس و المال و لعبة الزواج فى سينما رأفت الميهى

بواسطة: Sameh Soliman  |  بتاريخ: 2014-06-03 ، الوقت: 15:58:49
  • تقييم المقالة:

الزواج من أكثر من أمرأه حلم يراود الكثير جدا من الرجال لأثبات الهيمنه الجنسيه والفحوله و التلذذ و أشباع الغريزه ، فالكائن البشرى سواء كان رجلاً أو أمرأه  كما هو مثبت علمياً _  ليس أحادى كما هو شائع كمبدء أخلاقى مقبول اجتماعيا و يتم الدعوه اليه _ و لكنه للأسف يميل الى التعدديه و تغيير الشريك و ذلك بسبب عدم ظهور الزواج الأحادى إلا فى فتره قريبه نسبياً ( للأستزاده يمكن قرائة المزيد عن أنواع الزواج المختلفه المذكوره فى المرجع الهام النظام الأبوى و أشكالية الجنس عن العرب للباحث ابراهيم الحيدرى )

ولكن أنقلب السحر على الساحر وتحول الحلم إلى كابوس فى العمل السينمائى المميز(سيداتى أنساتى) للمبدع رأفت الميهى .

أبطال الفيلم : معالى زايد _ صفاء السبع _ محمود عبد العزيز _ عائشه الكيلانى _ عبله كامل _ يوسف داوود .

تدور احداث الفيلم حول الدكتور محمود ( محمود عبد العزيز ) و أنكاره الحصول على الدكتوراه فى الطبيعه تجنباً لأضطهاد رؤسائه و أتقائاً لمكائد زملائه و المحيطين به نتيجةً للغيره و الحقد المتفشى فى مجتمعنا بصوره شديدة الكثافه و عمله فى وظيفة ساعى طمعاً فى الحصول على عائد مادى لن يتسنى له الحصول عليه فى حالة العمل بشهادة الدكتوراه هذا فى حالة استطاعته الحصول على عمل فى مجاله ، الجميع يعلم أن العمل هو وسيله للحصول على المال الذى يساعد على البقاء على قيد الحياه

و الحفاظ على قدر من الكرامه بالنسبه لمن حرمته الصدفه العمياء من الأنتساب الى أبوين أثرياء و ذوى نفوذ و من القدره على الحصول على واسطه تفتح له الأبواب و ليس بالطبع تحقيق الذات كما كنا نعتقد و نحن فى مرحلة المراهقه (أيام الهبل الجميل) .

يعمل معه فى نفس الشركه أربعة فتيات تعدين السن المقبول اجتماعيا للبقاء دون أرتباط ، وذلك لخوفهن من تحكم الرجال وأستغلالهم و سيطرتهم المفرطه ، و لكن تتوصل قائدتهن دريه ( معالى زايد ) الى فكره تساعدهم على أمتلاك زمام القوه ،

و ذلك من خلال تقييمهم لتجربة ( ماما تريز ) المرأه المسنه الثريه مالكة العقار القاطنين به و زواجها من شاب أصغر منها سناً بكثير و سيطرتها عليه و أمتلاكها لزمام أدارة حياته و تتمثل هذه الفكره فى أن يتزوجن هن الأربع _ معالى زايد ، صفاء السبع ، عائشه الكيلانى ، عبله كامل _ من رجل واحد مع بقاء العصمه فى أيديهم و السكن فى الشقه القاطنين بها مستغلين ذكائهم وثغرات النظام التشريعى وعدم دقته لتصبح القوه القانونيه والأقتصاديه فى يدهن وليس العكس كما هو سائد و معتاد .

و يوافق محمود مستنداً على نظريته فى الحياه (ما علينا) مرغماً على الزواج منهم هن الأربعه بالرغم من عدم أرتياحه للزواج من كريمه ( عائشه الكيلانى ) بسبب عدم جمالها الشكلى، و ذلك لأفتقاره لأدنى درجات القوه الأقتصاديه بسبب خسارته لعائد البوفيه نتيجة أنقلاب زملائه السعاه و معايرتهم له بأنه حاصل على الدكتوراه فيطمئنهم بأنه مثلهم ( حمار ) و لكنهم يصرون على خلعه من أدارة البوفيه نتيجة تعاليه عليهم و عدم قيامه بنفس الأعمال و أكتفائه بأعطائهم الأوامر، و كذلك خسارته لقطعة الأرض التى يمتلكها بسبب سطو جماعه من البدو عليها و سرقتها و عدم وجود أى تفعيل للقانون، و عدم أمتلاكه لسكن محترم يليق بأدميته.

يتم الزواج و يسير الوضع بشكل سلس خاصةً بعد أعتماد شهادة الدكتوراه الحاصل عليها و ترقيته الى وظيفه محترمه أجتماعياً

و لكن دوام الحال من المحال ، يذهب مخدر لذة التمتع الجنسى و يستقيل من وافق على أعتماد شهادته و ترقيته و يعود كما كان مجرد ساعى فى مجتمع فاسد فاشل منحط ثقافياً و أخلاقياً ، لا يحترم أو يمنح صفة الأدميه إلا للأثرياء و ذوى النفوذ ، فيتم أجباره على الأستقاله لأنه الأضعف مادياً و أجتماعياً ليتفرغ لأدارة شئون المنزل من تنظيف و أعداد الطعام و شراء أحتياجات المنزل أى بمعنى أخر تقمص دور المرأه المعتاد أجتماعياً فتظهر عليه علامات الحمل الكاذب فينصحه الأطباء بالتمرد و أثبات رجولته ، فيفعل و يرفض القيام بذلك الدور فيعاقبونه بتطليق اثنان منهم له و الزواج بأخر لمضايقته و هذا الأخر هو ( يوسف داوود ) مديره السابق العارف بحصول محمود على شهادة الدكتوراه و لذلك كان يتلذذ و يستمتع أشد الأستمتاع بأذلال محمود و برؤيته و هو مسلوب الحق فى الترقى الوظيفى و الحصول على مكانه أجتماعيه تتناسب مع مكانته العلميه ، و لكن يتحدا سوياً خاصةً بعد أكتشاف يوسف داوود لأنانيتهم المفرطه و أن الزواج منه ليس ألا بهدف أستخدامه بيولوجياً فى الجنس و أداء المهام المنزليه كأى خادم أجير، فتطلقهم نسائهم و يطردوهم من المنزل أسوء طرده و ينتهى الفيلم بحزن محمود لأن الحمل طلع كاذب .

عبارات تستحق التأمل وردت على لسان أبطال الفيلم :

معالى زايد : عارفين يا بنات أيه أللى مضايقنى من الرجاله ، إنهم مديين لنفسهم قيمه أكثر من اللازم ، لكن لو يتصرفوا عادى لو يعرفوا أنهم مخلوقات زينا زيهم كانوا هيبقوا لطفاء جداً .

محمود عبد العزيز : يا جماعه أنا مش دكتور صدقونى أنا حمار زيكم .

محمود عبد العزيز : واحد زي انا معاه دكتوراه يعمل ايه فى مجتمع لا يحب العلم أو العلماء .

يوسف داوود : أنا كنت حاسس بمنتهى السعاده و أنا بأذلك ، دكتور و شايل ليا الشنطه ، أحساس عظيم . 

 

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق