]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عدالةٌ نقتاتها .. لاخُبزٌ منشود

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2014-06-03 ، الوقت: 01:04:03
  • تقييم المقالة:

ان من أولى حقوق المواطنين اقامة قضاء عادل وناجز فى ذات الوقت .. وكان ثمن هذا الحق تنازلهم عن اقتضاء حقوقهم بأنفسهم وبموجب عقد اجتماعى ارتضونه .. فاذا قصّرت الدولة فى تحقيق هذا الدور الأصيل لها ما كانت دولة وماكان هناك لزوما لثمة عقد اجتماعى بالأساس قد تم احترامه وتكون شريعة الفوضى والغاب هى الأساس كذلك ذلك كان المُفتتح واليكم الطامة الكُبرى فى تبيان مدى توافر هذا الدور ومدى تعاطيه مع المجتمع وتعاطى المجتمع معه وهل نحن أمام عدالة وارفة أم عدالة غائبة ... هيّا لنرى معا سيدى القارىْ كيف ؟

تأتى العدالة الشرعية ومن مقتضى كيان شرعى وهو الدولة من خلال تطبيق نصوص قانونية بتجرد عن نقائص بشرية قدر الامكان من قضاة عدول على منازعات اجتماعية بين المواطنين فيما بينهم أو بين أحدهم أو بعضهم والدولة كشخصية معنوية على أن تكون العدالة ناجزة غير بطيئة مع اعطاء الخصوم مُكنة ابداء دفاعهم ودفوعهم .. ذلك هو المفهوم البسيط للعدالة التى يطمحها المواطن وينشدها.. لكننا لو نظرنا الى العدالة الراهنة سنجدها منبثقة عن تشريعات بشرية لا تصل بالعدالة الى مُبتغاها بل وقد تفنن واضعوها بما نتج عن تشريعها من ثغرات فى لى عُنق القانون بل ووضع تشريعات تعالج تلك الثغرات بثغرات جديدة حتى تعاظمت الثغرات مُنصبة على قواعد شكلية واجرائية خنقت يد القاضى وعقله فبات محروما من التعرض لمواضيع الأقضية دون الانتهاء من الاجراءات الشكلية العقيمة والخانقة للعدالة ذاتها فبات ينظر للموضوع نظرة حرمان لتناول ويقف الشكل والاجراء عقبة يحول بينه وبين تناوله فيقضى قضاءه المُشيّد فى غالب الأقضية بعدم قبولها ليكون المُتقاضى صاحب الحق ممنوعا من حقه فى عدالة يسيرة غير مُعقّدة وناجزة فيُعاود الكرّة مرة تلو المرّة ليكون عدم القبول حليفه ليموت أغلبهم قبل الانتهاء من أقضيتهم ليتركوا لورثتهم ميراث قضائى كؤود قد لايتحمُله البعض منهم او أحدهم فينتصر بنفسه لعدالة يُقدّرها هو قد غابت الدولة عن توفيرها له بأن خنقتها وحالت دون تحقيقها باجراءات شكلية عقيمة ويظل القاضى قاضيا وهو لم يقضى بموضوع ويظل ميزانه خلفه وهو لم يفصل فى موضوع نزاع وتبات العدالة شكلا لاموضوعا ويُهلّل للقاضى عن كم القضايا التى أنجزها شكلا ولم يبحثها موضوعا أو يُعالج اسباب غياب التعرّض لمواضيع الأقضية تلك .... هذه هى الطامة ..

لقد تفنن القانون ياسادة فى خنق مبتغياته وكأنه وُلد يوم أن وُلد حاملا بذور فناء مقاصده وسأشرح لك قارئى كيف ؟

تخيلوا معى ياسادة أن التزرع بقواعد بشريّة قضائية خانقة لمقاصد العدالة وأهدافها ومنها أن الشرعية الاجرائية تدور وجودا وعدما مع الشرعية الموضوعية وهو قول حق يُراد به باطل وقد أتُخذ زريعة لدى كثير من رجال القانون بالتمسك باقصاء القضاء عن التعرض لمواضيع العدالة وحصر جُل أوقاتهم فى النظر لاجراءات شكليّة عقيمة رغم أنه فى كثير من الأقضية يكون موضوع الحق والتداعى واضحا امام القاضى لكنه لايستطيع الولوج اليه لكون اجراء شكلى غائب قد حال بينه وبين القضاء به ..

ولقد قام المُشرع بما افتقرت اليه أغلبيته من المعرفة القانونية والمشاكل العملية لعرقلة العمل القضائى وجعله غير منتج ان تزايد من القوانين الاجرائية الخانقة للعدالة الموضوعية وتحققها فبات القاضى مغلول اليدين قانونا وان غالينا اعلاميا باظهار كونه القضاء المستقل الذى ليس عليه رقيب ولا سلطان بيد أننا قد جعلنا من القوانين الاجرائية العقيمة ذلك السلطان وذلك الرقيب ..

ان حاجتى ياسادة كمواطن ان ألجأ الى قاض أشكو له نزاعى وحقّا أدّعيه وجُرما أستبرأ منه فيسمعنى أمام خصومى وباجراءات بسيطة غير مُعقّدة ليقضى قضاءه الناجز فيُعطى للمسلوب حقه ويأخذ من السالب حق غيره .. دون تعقيدات ولا جدليّات ..تلك الأخيرة التى لو فُُتح لها الباب لما انتهت القضايا وما انتهت النزاعات لأعوام عديدة .. ويتحمل المظلومون مالا يتحمله الجبال جرّاء عدالة غير مُحققة وقد حُرموا منها .. فيجدون أنفسهم مجبرين لاسترداد حقوقهم العادلة ومن وجهة نظرهم هم الشخصيّة وفى ظل غيبة من دور الدولة فى تحقيق العدالة اليهم سواء بطريقة قانونية سببها قوانين اجراءية عقيمة أو صانعة للمماطلات والتأجيلات القضائية بطلب الخصوم أنفسهم ووكلائهم ذوى الخبرة القانونية بثغرات القانون المؤدية لأهدافهم أو من القضاء ذاته بالقوانين الاجرائية الخانقة له ذاتها ..

سأسوق أمثلة ياسادة للدلالة غير حصرية لتتأكدوا معى كيف أن الدولة ذاتها ومؤسستها الشرعيّة قد خنقت القوانين ذاتها وشلّت يد القضاء فى تحقيق عدالته ومنها : ماذا قارئى العزيز لو أخرجك أخر من بيتك عُنوة مُدّعيا ملكيته كذبا ونجح فى اخراجك منه مستوليا عليه لا شك سيجيبنى وكيلك ذو الخبرة القانونية والدراية القضائية أنه سيلجأ للشرطة باثبات الحالة بشهود لتتناول النيابة الموضوع كتعدى على حيازة لتتحصل على قرار بالحيازة من قبلها لتنفذه .. وسأعقب عليك بأن هذا صحيح رغم كونه لن ينتهى بين ليلة وضُحاها بيد عبر شهور تقارب العام أحيانا وسأسألك ثانية وما قولك لو قام بعد رحيل القوة المُنفذة للقرار باعادة الاستيلاء ستجيبنى قائلا سألجأ للنيابة ثانية أو للقضاء المستعجل لاسترداد الحيازة ..ورغم تحمل هذا لمدة طويلة سأسألك وماذا لو عاد ثانية وثالثة ..

اذا سيدى الموضوع فى هذه الحالة ليس مشكلة تسويف قضائى بل افتقار لحماية تشريعيّة للأحكام القضائية ومن ثمّ للصيغة التنفيذية ذاتها .. أفلا تعلم أنه لايجوز قانونا التنفيذ بها سوى مرّة واحدة فاذا تم التنفيذ بها لايجوز استخدامها للتنفيذ ثانية وثالثة متى توالى التعدى مرّات ومرّات ألا يُعد هذا زبحا لجهد قضائى مضى الخصوم لنيل نتيجته أعواما طويلة .. وأليس هذا الزبح له مردّه القانون ذاته وماذا كان سيُضير الدولة كمعنية بتوفير العدالة للمواطنين أن تحمى الأحكام القضائية النهائية من توفير عقوبة جنائية غليظة لمن تعدى من الخصوم على حق قد تم تنفيذ القضاء فيه واعتباره جناية معاقب عليه بأغلظ العقوبات فتستقر الأحكام القضائية والحقوق الجماعية والفردية بما تمثل من فرض هيبة الدولة على الأحكام المنفذة بموجب الصيغة التنفيذية .. ماذا سيُضيرها من وراء ذلك .. اللهم الا اذاكانت الدولة ذاتها ترى مصلحتها فى عدم استقرار الحقوق وعدم احترام القضاء وأحكامه لخلق حالة من الفوضى ينشغل بها الكافة عن الحقوق العظمى للشعب بحكم المواطنة كقضايا الحريّات وغيرها ..

لماذا لايوضع للعمل القضائى مدة ناجزة لابد من الانتهاء خلالها منه حتى تطمئن قلوب المتقاضين وذوى الحقوق لماذا لانضع حدا للأعمال الاجرائية حتى لانخنق العدالة الموضوعية وسأضرب لك قارئى كيف ؟ أليس دور القضاء فى الحفاظ على ملكيّات المواطنين العينية كالعقارات والمنازل والأراضى الفضاء والزراعية هو دور أصيل ؟ وأليس حماية هذه الحقوق واجب يجب عدم التحلل منه أو فرض قوانين تُعرقله أو تمنع الأفراد عن تعاطيه وتوفيره لهم ؟؟

ان الحادث ياسادة غير ذلك فقد تفنن المُشرع بحسن قصد تارة وبسوء قصد من واضعى اللوائح المنفذة تارة أخرى فى تعقيد المطالبة القضائية بهذه الحقوق .. فمن المضحكات المبكيات أن ترى أنه يلزم حتى ترفع دعوى قضائية بتثبيت ملكيتك أو اشهار ملكيّتك بملكية قد ابتعتها أو ببطلان بيع أو فسخه أو كل نزاع ذو مرجعية عينية عقارية أن تلجأ بداءة الى الشهر العقارى فالمساحة بُغية اشهار عريضة دعواك وحتى تصل لهدفك الشكلى المانع لوصولك لقاضيك هذا ستظل بأروقة هذا الجهاز المُعقد باجراءاته المُعقّدة والتى قد يُعطلها هى كذلك بالتبعية من له دراية قانونية بثغرات هذا العمل الاجرائى والمُرتكن لقوانين ولوائح متفننة فى عرقلة هذا العمل ممن على شاكلة مُصدر القرار رقم 7لسنة2009 والصادر من ادارة البحوث بمصلحة الشهر العقارى بوزارة العدل الشهير والذى يعلمه كل القانونيين بمصر والذى اشترط أن يأتى طالب الشهر بخصمه كى يوقع له على طلبه .. هذا هو جدُُ حاصل .. ولاأعلم كم كان هذا الرجل يقظا وغير مسلوبا لعقله حين أصدر قراره ذلك خاصة وكون هذا مقبولا فى حالة العقود الرضائية فسيأتى الناقل للملكية والمنقول اليه معا واتفاقا ورضاءا للشهر لاتمامه ولكن فى الدعاوى والخصومات فهذا من رابع المستحيلات واشتراط حدوثه فى الخصومات كما تطلّبه ذلك القرار انما يُمثل قتلا للحماية القضائية للملكيّة بمنع المتقاضين من اللجوء للقضاء ماداموا لم يستطيعوا اشهار عرائض دعاويهم .. وما أن يموت لديهم احساسهم بعدالة محققة هم ممنوعين منه اجرائيا بلوائح وقضائيا بأحكام تمس الشكل لاجراءات لم يستطيع الخصوم اتمامها فيتنامى لديهم التخلى عن حقهم فى المطالبة بحماية القضاء لهم وملكيُتهم ويبحثون عن سبب أخر ألا وهو القوة ولاشىء غير القوة لنستدعى بذلك شريعة الغاب وقضاء عرفى بات هو الفيصل وبسهولة فى أقضية الناس لايمكنه تلاشى ظلم محقق يؤدى اليه لكون القضاة العرفيين غير مؤهلين لاشرعا ولاقانونا لاقامة عدالة غائبة بيد الدولة ذاتها تلك التى قد اعترفت ضمنا بعجزها فاعترفت لهم بشرعية احكامهم فى تقنين يمنحهم الصيغة التنفيذية كذلك.. لماذا ياسادة نشترط قيام الخصوم باشهار عرائض دعاويهم من قبل الفصل فيها قضاءا  فنكون قد أثقلنا طالب الحق من قبل ثبوت حقه بحكم قضائى فان قُضى له به أشهره وأدى رسم اشهاره العالى ومستلزماته المادية غير المقننة لزوم فساد ادارى مطبق لايخفى عن العامة والخاصة ..

أفلم يكن جديرا ألّا نشترط هذا الا من بعد القضاء له ونكون قد سنحنا للقضاء الولوج لموضوع الأقضية نفسها بعدالة ناجزة غير مخنوقة بقواعد اجرائية تحول بين القاضى وقضائه الموضوعى ونكون قد قللنا من أحكام عدم القبول والتى قد أثقلت العدالة ذاتها وأثقلت طالبيها أنفسهم وهلل لها القضاء بزيادة رقمية متنامية لقضايا تم الفصل فيها شكلا وليس موضوعا حتى نكون بهذا أمام قضاء عادل بمعنى الكلمة وعدالة محققة ترضى الأفراد عن دور الدولة ومؤسساتها ..

لماذا ياسادة تكون محكمة الجنايات ذات درجة واحدة وهى الأخطر قضاءا وتهديدا للمتهم اذا ماقُضى عليه ولم لاتكون ذات درجتين تتعرضان للموضوع خلال مدة زمنية يحددها القانون .. فنكون بأحكامنا أقرب مانكون للعدالة الكاملة وهل يُستهان بأمر الجنايات قياسا بأمر الجنح البسيطة ذات العقوبة البسيطة نسبيا فنجعل الأخيرة على درجتين بينما الأولى على درجة واحدة .. ألأ يتنافر هذا مع منطق وعقل سديدين .. ولايقبل عاقل قول قائل أن قضاء النقض تُعرض عليه أحكام الجنايات بالطعن فيها فهذا مردود عليه بأنها محض محكمة قانون تراقب تطبيق القانون دون النظر للموضوع ذاته ومن ثم تنقض الحكم اذا ماكان هناك خطأ من القاضى فى تطبيق القانون بينما لاتنقضه ان لم يكن هناك ثمة خطأ منه فيه وبالتالى نسأل وهل القاضى الذى لم يُخطىء فى تطبيق القانون مُنزّه عن الخطأ فى تناول الموضوع أم القاضى هذا كما القاضى هذا كلاهما بشر يتعرض قضاءهما للخطأ فى أحايين كثيرة بمايلزم أن تكون هناك درجة ثانية للطعن على أحكامه طمحا فى عدالة منشودة تكون أقرب للعدالة الكاملة تستحقها الجنايات ذاتها بالمنطق من قبل الجنح ذات العقوبة البسيطة اذ لايُقبل أن أعطى لمن هو مُعاقب بيوم حبس درجة أخرى للطعن استئنافا لنظر الموضوع ثانية وأحرم منها من هو عقوبته تصل الى الاعدام فى مفارقة لايقبلها عاقل أو رشيد ..

لابد ياسادة من زيادة عدد دور القضاء والنيابة ورجالهما فما المثشكل فى زيادة هذا العدد أضعافا مُضاعفة خاصة وأن جميع القانونيين قد اعترفت المؤسسات القانونية الاكاديمية بمقدرتهم فى العمل القانونى وهناك الألأف من خريجى كليّات القانون ذوى الدرجات العلمية القانونية والدراسات الاكاديمة كحملة الماجستير والدكتوراه .. لماذا لايفاد منهم المواطنون بعدالة منشودة فيُدعّم بهم العمل القضائى بما يُحقق العدالة للمواطنين أم هى لزومية تقليص عدد بغية توفير وجاهة وقيمة اجتماعية لفريق من المجتمع خاصة بينما لا عدالة أقيمت ولامردود لها شعر به المواطن... فقط حرسُُ هناك وحرس هنا ..

لاياسادة ان حاجة الانسان الفطرية تنشد العدالة قبل الطعام دائما وعدالة مفقود تجعل منها والموت سواء لم لايكون ياسادة فى مقر كل وحدة من الوحدات المحلية بالقرى على مستوى الدولة دور قضاء ابتدائية فيكون دار للقضاء لكل عشرين ألف مواطن مثلا فيكون القاضى أقرب للناس وعاداتهم وتقاليدهم وحاجاتهم ونزاعاتهم بل وربما يعلمهم كذلك فيكون قضاؤه هو الأقرب صحة وواقعيةً وصدقا ويكون ناجزا فى ذات الوقت كذلك ويكون التقاضى يسيرا فى ذات الوقت ويكون الردع العام والخاص أقرب الى أرض الواقع .. فليس معقولا ان تكون هناك بناية قضائية لدائرتى قسمى شُرطة يمثلان مايقرب من خمسماءة ألف مواطن فهل عدد القضايا أمام القاضى فى الحالتين واحد لاشك كلما ذادت دور القضاء وذاد عدد القضاة ستقل عدد القضايا المنظورة بما يُمكّن القاضى من الاستماع للخصوم وتحقيق النزاعات المعروضة عليه بدقة ورحابة لا أن يستغرق فى نظر كل واحدة منها ثلاث دقاق تقريباً وهو الحادث فعلا وهو معزور اذ كيف لمنصة محدود وقتها بستة ساعات تقريبا وهو بشر له طاقة أن يفصل بعدالة منشودة ومطلوبة وهو مسؤول عنها امام الله فى مايزيد عن الخمسماءة قضية فلو وزّعنا الزمن على عدد الأقضية مع الاحتفاظ بمقدرة القاضى الخارقة بدنياً ونفسياً جدلا ستحتاج الدعوى الواحدة لنظرها أقل من دقيقة فهل تقبلون معى ذلك وهل يقبل القضاة أنفسهم ذلك وهم يعلمون حديث رسول الله أنّهم بين ثلاثة.. قاض فى الجنة وقاضيان فى النار .. وهل تقبل الدولة ذلك وهل يرضى المتقاضون كذلك وهل يكون من المستبعد عدم قبولهم لقضاء لايقبله منطقهم فيلجأون لقواهم الخاصة وشريعة الغاب وعدالة عُرفيّة ظالمة ..

هل تشك الدولة فى مقدرة خريجى كليّات الحقوق وحملة الدرجات العلمية منها لتستكثر تطبيق هذه الفكرة الناجزة والاستفادة منهم بزريعة أن الحصانة القضائية لابد من صونها وصون وجاهتها .. ان اعمال العدالة ياسادة أكبر وأولى من أعتبارات الوجاهة والحصانات .. وحقوق المجتمع والأفراد فى نيل عدالة محققة مقدمة كذلك على كل هذه الاعتبارات ..

لماذا لاتمارس المحاماة من خلال مؤسسات جماعيّة كشركات انونية تخضع لرقابة الدولة ويكفل لها القانون أطر الممارسة والابداع وكذلك كفالة حق من ينشد الوكالة القانونية فى حمايته من وسائل بعض رجال المهنة البائعين لضمائرهم ويتخذون من عملهم الفردى وبطاقة هويتهم النقابية وسيلة لخداع البسطاء وطالبى المساعدة القانونية بأجر .. فيكون هناك مراقبة جماعية من خلال المؤسسة القانونية الحريصة على سمعتها فى المجتمع وكذا ثقة مجتمعية فى عمل قانونى جمعى ..

أعلم أن هذه الرؤية قد ينالها الكثير بعدم الدستورية والمخالفة للقوانين الدولية ولكنها مجرد فكرة لا يستحيل بحثها بتلافى عيوبها وتحقيق مقاصدها .. حتى لانثقل المواطن سواء فى المطالبة بحقه قضاءا من حيث اقامة دعواه او تركه ليكون مغنما لبعض من بائعى ضمائرهم باسم القانون والرخصة النقابية بما لايحمل قدحا فى أمانة الغالبية المشهودة منهم .. تعالوا معا ياسادة نفكر بصوت عالى لنصرخ فى النهاية قائلين .. عدالةٌٌ نقتاتُها ....لا خُبزٌ منشود !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق