]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من واجبات الامام او الحاكم

بواسطة: عبد السلام حمود غالب الانسي  |  بتاريخ: 2014-06-01 ، الوقت: 08:59:54
  • تقييم المقالة:

من واجبات الامام ا و الحاكم 

بقلم الباحث  عبد السلام حمود غالب

وولي الأمر يقوم بوظيفتين  اساسيتين بالغتين في الاهمية :

الأولى : إقامة الدين الإسلامي وتنفيذ أحكامه ،

 والثانية : القيام بسياسة الدولة التي رسمها الإسلام ، على أننا نستطيع أن نكتفي بالقول بأن وظيفة الخليفة هي إقامة الإسلام لأن الإسلام - كما علمنا - دين ودولة ، فإقامة الإسلام هي إقامة للدين وقيام بشئون الدولة في الحدود التي رسمها الإسلام .وقد عدد الماوردي في الاحكام السلطانية  ، وكذلك القاضي أبو يعلى الفراء ، واجبات الخليفة أو الإمام بما يعتبر أساسا لكثير من وظائف الدولة الإسلامية ، ففي الأحكام السلطانية للماوردي يقول :[1]

 

والذي يلزم الإمام من الأمور العامة عشرة أشياء :

الأول : حفظ الدين على أصوله المستقرة ، وما أجمع عليه سلف الأمة ، فإن نجم مبتدع ، أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ، ليكون الدين محروسا من خلل ، والأمة ممنوعة من زلل .

(الجزء رقم : 38، الصفحة رقم: 222)

الثاني : تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين ، وقطع الخصام بين المتنازعين . حتى تعم النصفة ، فلا يعتدي ظالم ولا يضعف مظلوم .

الثالث : حماية البيضة والذب عن الحريم ، ليتصرف الناس بالمعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال .

الرابع : إقامة الحدود ، لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك ، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف أو استهلاك .

الخامس : تحصين الثغور بالعدة المانعة ، والقوة الدافعة ، حتى لا تظفر الأعداء بغرة ينتهكون فيها محرما أو يسفكون لمسلم أو معاهد دما .

السادس : جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ، ليقام بحق الله تعالى في إظهاره على الدين كله .

السابع : جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصا أو اجتهادا ، من غير خوف ولا عسف .

الثامن : تقدير العطايا وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقتير ودفعه في وقته لا تقديم فيه ولا تأخير .

التاسع : استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوض إليهم من الأعمال ، ويكله إليهم من الأموال ، لتكون الأعمال مضبوطة والأموال بالأمناء محفوظة .

العاشر : أن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة ، ولا يعول على التفويض ، تشاغلا بلذة أو عبادة ، فقد يخون الأمين ويغش الناصح

تلك ابرز ما ذكره الماوردي حول واجبات الامام  نحو رعيته  وما نلاحظه اليوم  لا يكاد يوجد الا النزر اليسير من ذلك اذ تغلب الاهواء والمصالح والمحسوبية على كثير ممن يتولى امر من امور المسلمين  اليوم فنرى الظلم  يستشري  ونرى الفقراء والمعاناه للكثير اليوم بسبب تقصير من الحكام وعدم قيامهم بواجبهم  وتصفية   من يقدم لهم النصح 

 

[1])  الأحكام السلطانيةللماوردي المؤلف: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450هـ) ص 40 الناشر: دار الحديث - القاهرة


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق