]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

اجمل مقدمات للخطب اهداء لكل داعية مخلص

بواسطة: احمد احمد الدفار  |  بتاريخ: 2014-05-30 ، الوقت: 22:10:28
  • تقييم المقالة:

> بسم الله الرحمن الرحيم
>
> مقدمات
> خطب الجـمعة
>
> (1) المقدمة رقم
>
>
> الحمد للَّه رب الأرض ورب السماء ... خلق آدم وعلمه الأسماء..
> و أسجـد له ملائكـتـه ... و أسـكـنـه الـجـنة دار البـقاء...
> وحذره من الشيطان ألد الأعداء ثم أنفذ فيه ما سبق به القضاء فاهبطه إلى دار الابتلاء...
> وجعل الدنيا لذريته دار عمل لا دار جزاء و تجلت رحمته بهم فتوالت الرسل و الأنبياء...
> و ما منهم أحد إلا وجاء معه بفرقان وضياء...ثم ختمت الرسالات بالشريعة الغـراء...
> و نزل القرآن لما فى الصدور شفاء ... فأضأت به قلوب العـارفـين و الأتـقيـاء...
> و ترطبت بآياته ألسنة الذاكرين والأولياء... و نهل من فيض نوره العلماء و الحكماء...
> نحمده تبارك و تعالى على النعماء و السراء... و نستعينه عـلى البأسـاء و الضـراء...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من جهد البلاء ودرك الشقاء وعضال الداءوشماتـة الأعداء...
> ونسأله عيش السعداء وموت الشهداء والفوز فى القضاء وأن يسلك بنا طريق الأولياء الأصفياء...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ليس له أنداد ولا أشباه ولا شركاء...
> خلق السموات و الأرض فى ستـة أيـام وكان عرشـه عـلى المـاء...
> خـلق الخـلق فـمنهـم السـعـداء و منهـم الأشقيـاء ...
> محيـط بخـلقـه فـليس لهـارب منـه نجـاء ...
> قـادر مقتـدر فكـل الممكنـات فى قدرتـه سـواء...
> سميع بصير يرى النملة السوداء فى الليلة الظلماء ...
> و يسمـع دبيبهـا عـلى الـصـخـرة الـصمـاء ...
> أجرى الأمـور بحكمتـه وقسـم الأرزاق وفـق مشيئتـه بغـير عنـاء ...
> لايشغله شأن عن شأن فكل شىء خلق بقدر وكل أمر جرى بقضاء ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا خاتم الرسل والأنبياء ...
> و إمـام المـجـاهـديـن والأتـقيـاء ...
> و الشهيـد يـوم القيـامـة عـلى الشـهـداء...
> المعصوم(صلى الله عليه وسلم ) فما أخطأ قـط و ما أساء...
> دعـا أصحـابـه إلى الهـدى فـلبـوا النـداء...
> فإذا ذاتـه رحمـة لهم ونـور و إذا سلوكـه إشـراق وضيـاء...
> هو القدوة النيرة فى الصبر على البلاء والعمل لدار البقاء...
> وهـو الأسـوة المشـرقـة فى الـزهـد فـى دار الفنـاء...
> فكم مرت شهور ولا طعام له ولأهـل بيته إلا التمر والماء…
> أشتهـر مـن قبل البعثـة بالصـدق فلم يعرف عنه كذب ولا نفاق ولا رياء...
> لم يؤثر عنـه غـدر بـل إخـلاص وأمانـة ووفـاء...
> صلى الله عليه قديما وكذا الملائـكـة فى السماء...
> وصلى هو فى المسجد الأقصى بالرسل والأنبياء...
> سبـح الـحصـى فـى كـفـه بخـير الأسمـاء...
> و حـين ظـمىء أصحـابـه نبـع مـن بين أصـابعـه المـاء...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الأجلاء...
> وعلى السائرين على دربه و الداعين بدعوته إلى يوم اللقاء...
> ما تعـاقب الصبح والمساء و مادام فى الكون ظلمة وضياء…
>
> أما بعـد
>
>
> (2) المقدمة رقم
>
> الحمـد لله الذى أنزل على عبده الكتـاب...
> أظـهر الحـق بالـحـق و أخـزى الأحـزاب...
> و أتم نوره ... و جعل كـيد الكافـرين فى تباب ...
> أرسل الريـاح بشرى بـين يدى رحـمتـه وأجـرى بفـضـلـه السـحـاب...
> و أنـزل مـن السماء ماء ... فـمنه شـجـر ... و منـه شـراب...
> جـعـل اللـيل و النـهار خـلفة فـتذكر أولـوا الألباب...
> نـحـمده تـبارك و تعـالى عـلى المسـببـات و الأسباب...
> و نعـوذ بنـور وجهـه الكـريـم مـن المـؤاخـذة و العتاب...
> و نسـألـه السـلامـة مـن الـعـذاب و سـوء الحسـاب...
>
> و أشـهد أن لا إلـه إلا الله الـعـزيـز الـوهـاب...
> المـلك فـوق كـل المـلوك و رب الأربـاب ...
> الحكـم العـدل يـوم يكشـف عن سـاق و توضـع الأنساب...
> غـافـر الـذنب و قـابـل التـوب شـديـد الـعـقـاب...
> خـلق النـاس مـن آدم و خـلـق آدم مـن تـراب...
> خـلـق المـوت و الحيـاة لـيبـلونا و إليـه الـمـآب...
> فمـن عمـل صالحـا فلنفسـه و الله عنـده حسن الثـواب...
> و مـن أسـاء فـعليـها و مـا متـاع الـدنيـا إلا سـراب...
>
> وأشـهد أن سيـدنا محمـدا عبـده و رسـولـه المستغفـر التـواب...
> المعصوم صـلى الـلـه عـليـه و سـلـم فـى الـشيبـة و الـشـبـاب...
> خـلـقـه الكـتاب و رأيـه الـصـواب و قـولـه فـصـل الخـطاب...
> قـدوة الأمـم و قـمـة الـهـمـم و درة المـقـربـين و الأحبـاب...
> عرضـت عليـه الدنيـا بكنـوزها فـكان بـلاغـه منـها كـزاد الـركـاب...
> ركـب البعـير و نـام عـلى الحصير وخصـف نعـلـه و رتـق الـثيـاب...
> أضاء الدنيا بسنته وأنقذ الأمة بشفاعته وملأ للمؤمنين براحته من حوضه الأكواب...
> اللـهـم صـل و سلـم و بـارك عليـه و عـلى الآل و الأصحـاب ...
> مـا هبـت الـريـاح بـالبشـرى و جـرى بـالخـير السحـاب...
> وكـلمـا نـبـت مـن الأرض زرع أو أيـنـع ثمـر و طـاب...
>
> أمـا بـعـد
>
>
> ( 3 ) المقدمة رقم
>
> الحمـد لله رب المشـارق والمغـارب... خـلق الإنسـان مـن طـين لازب ...
> ثم جعله نطفة بين الصلب والترائب...خلق منه زوجه وجعل منهما الأبناء والأقارب...
> تـلطـف بـه ...فنـوع لـه المطـاعـم و المشـارب...
> وحمله فى البر عـلى الـدواب و فى البحـر عـلى القـوارب...
> نحمـده تبـارك وتعـالى حمـد الطـامع فى المزيـد والطـالب...
> ونعـوذ بنـور وجـهـه الكـريـم مـن شـر العـواقـب...
> وندعـوه دعاء المستغفر الوجـل التائب... أن يحفظنا من كل شـر حاضر أو غائب...
>
> وأشـهـد أن لا إلـه إلا الله القـوى الغـالـب ...
> شـهـادة متيقـن بـأن الـوحـدانيـة لله أمـر لازم لازب ...
> أرأيـت الأرض فـى دورانهـا كيـف تمسـكت بكل ثابـت وسـائب ...
> أرأيت الشمـوس فى أفلاكهـا كيـف تعـلقت بنجـم ثـاقـب ...
> أرأيت الريـاح كيـف سـخرت فمنهـا الكـريـم ومنهـا المعـاقب ...
> أرأيت الأرزاق كيـف دبـرت وهل فى الطيـور زارع أو كاسـب ...
> أرأيت الأنعـام كيـف ذللـت وجـادت بـألبـانهـا لكـل حـالب ...
> أرأيت النحـل كيف رشف رحيـق الزهور فأخرج الشفاء مشارب ...
> أرأيت النمـل كيف خـزن طعـامه وهـل للنمل كـاتب أوحـاسب ...
> أرأيت الفـرخ كيـف نقـر بيضـه وخـرج فـى الـوقـت المنـاسـب ...
> أرأيت العنـكبـوت كيـف نسجت و فى الخيوط مصائد ومصائب ...
> أرأيت الوليد كيف التقم ثدى الأم دون علم سابق أو تجارب ...
> أرأيت الإنسـان إذا ضـحـك ... أرأيـت كيـف تثـاءب ...
> أرأيت نفسـك نائمـا وقـد ذهبـت بـك الأحـلام مـذاهـب ...
> إذا رأيـت ذلـك كـله فـاخشـع فـلا نـجـاة لهارب ...
>
> وأشهد أن سيدنـا محمدا عبـد الله ورسـول الملك الـواهب ...
> ما مـن عـاقـل إلا وعـلم أن الإيـمـان به حق وواجب ...
> سـل العـدول وسـل هـل عـابـه فى الـحق عـائب ...
> سـل الشـهـداء عنـه هـل كـانت لـه فى الدنيـا مـآرب ...
> سل صنـاديد قـريش فى قليب بـدر عن الصـادق ومـن الكـاذب ...
> سل السيـوف سـل الـرمـاح هـل حـملهـا مثـله مـحـارب ...
> سل الغـار عن الحمـامة حيث باضت فـأغشت أعينا كانت تـراقب ...
> سل سراقة عن قوائم بعيره كيـف ساخت فى الصخر حتى المنـاكب ...
> سل أم معبـد كيـف سقـاهـا اللـبن والشـاة مجهـدة وعـازب ...
> سل الشـمس سـل القمـر عـن نـوره وضيـائه إذ الكل غـارب ...
> سـل النجـوم متى صـلت وسـلمت عـليه فى المسـارب ...
> سل المسجد الأقصى عن قرآنه والرسـل تسمـع والملائكة مواكب ...
> سل الـزمـان متى تـوقـف وسـل المكـان كيـف تقـارب ...
> سل السمـوات السبـع هـل وطئهـا قبـله راجـل أوراكـب ...
> سل أبـوابهـا كيـف تفتـحت و مـن استقبـله على كل جانب ...
> سل الـملائـكة أيـن اصطفـت لتحيتـه كمـا تصطـف الكتائب ...
> سل الـروح الأمـين لـماذا توقـف عنـد الحجـاب ومـن الحاجب ...
> سل العشـاق عـن حبهـم والنـاس فيـمـا يعشقـون مذاهـب ...
> سل سـدرة الـمنتهى عـن كأس المحبـة مـن السـاقى ومن الشـارب ...
> يارب صـل على الحبيب المصطـفى أهـل الفضـائل والـمواهب ...
> وعلى الصحب والآل ومن تبـع عدد ما فى الكـون من عجـائب وغرائب …
>
> أمـا بـعـد
>
> ( 4 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله رب العالمين.. لايسأم من كثرة السؤال والطلب ...
> سبحانه إذا سئل أعطى وأجاب .. وإذا لم يسأل غضب ...
> يعطى الدنيا لمن يحب ومن لا يحب .. ولا يعطى الدين إلا لمن أحب ورغب ...
> من رضى بالقليل أعطاه الكثير .. ومن سخط فالحرمان قد وجب ...
> رزق الأمان لمن لقضائه إستكان .. ومن لم يستكن إنزعج واضطرب ...
> من ركن إلى غيره ذل وهان .. ومن اعتز به ظهر وغلب ...
> من تبع هواه ‎‎فَرَأْىُ ‎شيطان ارتآه .. ومن تبع هدى الله فإلى الحق وثب ...
> نحمده تبارك وتعالى على كل ما منح أو سلب...ونعوذ بنور وجهه الكريم من العناء والنصب...
> ونسأله الخلود فى دار السلام حيث لا لغو ولا صخب ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وإليه المنقلب ...
> هو المالك .. وهو الملك .. يحكم ما يريد فلا تعقيب ولا عجب ...
> قبض قبضتين .. فقبضة الجنة لرحمته.. وقبضة النار للغضب ...
> إحتجب عن الخلق بنوره.. وخفى عليهم بشدة ظهوره.. أفلح من التزم الأدب...
> نخاف الله ونخشاه.. ونرجوه و نطلب رضاه .. والعفو منه مرتقب ...
> نحب الصلاح ونتمناه.. ونكره الفساد ونتحاشاه .. فهل ذاك يكفى لبلوغ الأرب ...
> تساؤل فى نفوسنا تساءلناه.. و بأمل فى قلوبنا رجوناه .. تبارك الذى إذا شاء وهب ...
>
> وأشهد أن خاتم المرسلين هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب...
> نطق بأفصح الكلام .. وجاء بأعدل الأحكام.. وما قرأ ولا كتب ...
> آية الآيات .. ومعجزة المعجزات .. لمن سلم عقله من العطب ...
> تأمل فى حياته و انظر .. وتمعن بقلبك و تدبر .. وهاك بعض النسب ...
> الأب يموت ولا يراه .. والأم تسلمه لغريبة ترعاه .. فلا حنان ولا لعب ...
> عم كفله ورباه .. وعم هو أسد الله .. وعم يصلى نارا ذات لهب ...
> تمنى الإسلام لمن رعاه .. وأراد الهدى لمن عاداه .. فما أجيب لما تمنى وطلب ...
> زوجة حنون تكبره بأعوام .. يعيش معها فى وئام وسلام ..وفجأة تغير الحال وانقلب ...
> رسالة لم تتحملها الجبال وعشيرة يرى منها الأهوال..وتتركه الوليفة إلى بيت فى الجنة من قصب...
> جاءه منها البنات والبنون .. فاختطفتهم منه يد المنون .. فلا وريث ولا شقيق ولا عصب ...
> هموم وآلام .. ونفاق من اللئام .. وليل لا ينام .. ونـهار للجهاد قد اصطحب …
> لم ينعم بلذيذ الحياة .. ولم ينل فيها ما تمناه .. والموت منه قد اقترب …
> وورى فى التراب وجهه الأنور وغطى بالأكفان جبينه الأزهر بعد شديد مرض وتعب …
> لم يورث منه مال .. بل علم تناقلته الأجيال .. ونور فى الآفاق قد ضرب …
> أضاء للمؤمنين طريقهم.. أحبهم وحبب إليهم ربهم.. فتنوع العطاء والحب السبب …
> إمامَ الغر المحجلين .. وخاتمَ الأنبياء والمرسلين .. وجهك بدر وصوتك طرب …
> سيدَ كل قبيلة وفريق .. بالمؤمنين رحيم وشفيق .. تتزاحم المعانى ويمنعنى الأدب …
> سيدى و حبيبى .. قدوتى و شفيعى .. الشوق مشتعل والدمع انسكب …
> فهل تنعم برؤية وجهك عيناى ..وتـهنأ بلثم قدميك شفتاى .. فالعمر ولى والزمان قد اغترب…
> فيا رب يا أكرم مسئول .. ويا خير مرتجىً ومأمول .. صل على سيد الأعاجم والعرب...
> على الصحب ومن تبع وكل من إليه انتسب ...
> ما لاح فى الأفق نجم أو غرب ...
> أو ظهر فى السماء هلال أو احتجب ...
> و كلما انحنى لك فى الصلاة ظهر أو انتصب ...
>
> أمـا بـعـد
>
>
>
> ( 5 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله رب العالمين يسمع دعاء الخلائق ويجيب ...
> يؤنس الوحيد ، ويهدى الشريد ، ويذهب الوحشة عن الغريب ...
> يغفر لمن استغفره ، ويرحم من استرحمه ، و يصلح المعيب ...
> يستر العصاة ، ويمهل البغاة ، ومن تاب منهم قبل وأثيب ...
> يكلف بالقليل ، ويجزى بالجزيل ، ويعفو عن الذى بالعجز أصيب ...
> من أطاعه تولاه ، ومن غفل عنه لا ينساه ، وله من الرزق نصيب ...
> يرزق بلا أسباب ، ويدخل الجنة بغير حساب فلا فضح ولا تنقيب ...
> نحمده تبارك وتعالى ونسأله التنظيم لأحوالنا و الترتيب ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من الفساد الإفساد والتخريب ...
> ونرجوه الأمن والأمان والرضا والرضوان فى يوم يسقط الجنين فيه و الصغير فيه يشيب ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المهيمن والرقيب ...
> من تبع شرعه والاه ، ومن تقرب إليه فاز بالتقريب ...
> من أوى إليه آواه ، ومن استحيا منه فليس عليه تثريب ...
> من توكل عليه كفاه ، و من التجأ إليه فالفرج قريب ...
> من اعتصم به فهو مولاه ، ومن ارتجاه مخلصا لا يخيب ...
> من ذكره خاشعا اجتباه ، ومن تاب إليه فهو منيب ...
> من شكر عطاءه نماه ، ومن تواضع له نجا من التعذيب ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المقرب والحبيب ...
> خلقه نعمة ، ومبعثه رحمة ، وشمس سنته لا تغيب ...
> نظره لحظ ، وكلامه وعظ ، واللفظ منه لا يريب ...
> نوره يخطف الأبصار ، ومسجده علم ومزار ، وأنفاسه مسك وطيب ...
> من سلم عليه رد عليه السلام ، ومن صلى عليه فهو من الجنة قريب ...
> من رآه فى المنام فقد رآه ، ومن بايعه فقد بايع الله ، ومن دعا عند قبره أجيب ...
> من نال شفاعته اجتاز ، ومن شرب من حوضه فاز ، فلا عتاب ولا تأنيب ...
> هو تاج أولى العزائم ، وقدوة لكل صائم وقائم ، وباتباعه تحلو الحياة وتطيب ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما وسعه علم الحساب من تربيع وتكعيب ...
> وكلما أثنى عليه شاعر أو أديب ، وطالما عرف حقه عالم أو نجيب ...
> و على الصحب و الآل و كل من انتسب إليه من بعيد أو قريب ...
>
> أمـا بـعـد
>
>
> ( 6 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله ذى الرضى المرغوب ... يعفو ويصفح ويغفر الذنوب ...
> يملى ويمهل لعل العاصى يتوب ... يعطى ويرضى ويحقق المطلوب ...
> يطعم ويسقى ويستر العيوب ... يغنى ويشفى ويكشف الكروب ...
> نحمده تبارك وتعالى حمدا هو للذات العلية منسوب ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من شر الوسواس الكذوب ...
> ونسأله السلامة فيما مضى وما سوف يأتى من خطوب ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله ذو الجناب المرهوب ...
> خلق السموات والأرض فى ستة أيام وما مسه من لغوب ...
> يضل من يشاء ، ويهدى من يشاء ، ويقلب الأبصار والقلوب ...
> سخر الرياح بقدرته فمنها الساكن ومنها الهبوب ...
> قدر الأرزاق وفق مشيئته فمن الناس ممنوح ومسلوب ...
> والأنعام خلقها لنا ...فمأكول ومحلوب ...
> والخيل والبغال والحمير للحمل وللركوب ...
> أوجد الكائنات بحكمته ، فمسلم منها ومعطوب ...
> كل الحادثات بإرادته وجميع الأمور محسوب ...
> شهدت له الكواكب فى شروقها والغروب ...
> وأقرت به الأحياء فى مطعومها والمشروب ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ذو المقام الموهوب ...
> لا يأكل الصدقات ، ولا يرتكب الهفوات ، وخاتم النبوة بين كتفيه مضروب ...
> فى الصلاة قرة عينيه ، والخيرات كلها بين يديه ، وهو الصفى المحبوب ...
> من خلقه مكارم الأخلاق ، وباتباع سنته تتسع الأرزاق ، والأمر بحبه على الوجوب ...
> نوره بين أتباعه قائم ، وشرعه على مر الدهور دائم ، وماعداه من الشرائع مشطوب ...
> من أطاعه فقد أطاع الله ، ومن تبع نهجه فقد أرضاه ، ومن عصاه فى النار مكبوب ...
> أول الخلائق بعد النفخة يفيق ، وأول من يحشر على التحقيق ، وحديثه غير مكذوب ...
> أول من يسجد على البساط ، وأول من يجوز على الصراط ، والكل من الهول مكروب ...
> صاحب لواء الحمد ، والمنفرد بالثناء حين الجد ، حيث الفلاح أو الرسوب ...
> صاحب الشفاعة العظمى ، وله المقام الأسمى ، واسمه على أبواب الجنة مكتوب ...
> صاحب الحوض الأوفى ، وكأس الرواء الأشفى ، والماء من نبع الجنان مسكوب ...
> تتعلق به الآمال ، وتشد إلى مسجده الرحال ، وبالصلاة عليه تنفرج الكروب ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه عدد الرمال والحصى ، وكلما أطاعه عبد أو عصى ...
> ونور بصلاتنا عليه بصائرنا والقلوب ...
>
> أمـا بعـد
>
>
> ( 7 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات...
> جعل الأرض قرارا وأحاطها بسبع سماوات...
> جعل فيها أنهارا وفجاجا وجبالا راسيات ...
> أخرج منها نبات كل شىء وقدر فيها الأقوات ...
> أنزل الغيث مباركا والفلك بالخير فى البحر جاريات ...
> سخر الشمس والقمر دائبين والنجوم بالليل بازغات ...
> خلق الحياة ليبلونا وكتب علينا الممات ...
> نحمده تبارك وتعالى حمدا يليق بجلال الذات وكمال الصفات ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من السيئات والهفوات ...
> ونسأله من نوره نورا ننجو به من العثرات وحالك الظلمات ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله ذو العرش رفيع الدرجات ...
> المنزه الذات عن الإختصاص بالجهات ...
> المحدث لكل الحوادث والمحدثات ...
> حكيم خبير أوجد على مراده الكائنات ... ومالها من حركات وسكنات ...
> عليم قدير تندرج تحت علمه جميع المدركات ...وتخضع لسلطان قهره كل الموجودات ...
> سميع بصير تستوى فى كمال سمعه الأصوات ...
> ولا تختلف عليه اللغات ... ولا تحجب رؤيته الظلمات ...
> على كبير لا تضره المعاصى ولا تنفعه الطاعات ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المعصوم من كل الشهوات ...
> المبرأ من الهوى والمنزه عن النزغات والخطرات ...
> مغلاق الشرور كلها ومفتاح جماع الخيرات ...
> شمس الدجى وقمر الليالى الحالكات ...
> المنير وجهه وبوجهه يستسقى الغمام وينمو النبات ...
> الفصيح لسانه وبلسانه يتكلم أهل الجنات ...
> القوى بيانه وبتبيانه تندفع المعضلات ...
> الفريد حياؤه وحياؤه لم تحظ بمثله البنات ...
> المعدوم مثله ومثله قط لم تلد الأمهات ...
> المحمود اسمه وباسمه تستمطر الرحمات ...
> العظيم خلقه وبخلقه يتجسد التنزيل ومحكم الآيات ...
> المرفوع ذكره وبذكره تحل عقد المشكلات ...
> المأمول حبه وبحبه تتضاعف الحسنات ...
> المرضى حمده وبحمده يوم الفزع تكشف الكربات ...
> اللهم صل وسلم وبارك على أكمل المخلوقات ...
> عدد ما فى الكون من معلومات ...ومداد ما خطه القلم من كلمات ...
> ما دامت الكواكب فى أفلاكها والنجوم سابحات...
>
> أمـا بـعـد
>
>
>
> ( 8 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الكريم الجواد ... خلق الإنسان من نطفة وجعل له السمع والبصر والفؤاد ...
> أنزل الغيث مباركا فأحيا به البلاد ... وأخرج به نبات كل شىء رزقا للعباد ...
> نحمده تبارك وتعالى حمد الطائعين العباد ... ونتوكل عليه توكل المخبتين الزهاد ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من الوعيد بسوء المهاد ...
> ونرجوه تحقيق الأمل فى الوعد والمعاد ...
> ونسأله النصر فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله المضل الهاد ...
> المنزه الذات عن الأشباه والأنداد ...
> الفعال لما يريد ولايقع فى ملكه إلا ما أراد ...
> خلق سبع سموات طباقا بغير عماد ...
> ومن الأرض مثلهن وأرسى الجبال كالأوتاد ...
> سبقت كلمته أن من أطاعه عز فى الأرض وساد ...ومن كفر أمهله وهو له بالمرصاد ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأسياد ...
> سيد الأولين والآخرين من حاضر وباد ...خير من دعا وهدى وبالخير العظيم جاد ...
> المبعوث رحمة فينا وبشفاعته يغاث العباد ...
> المبشر بالأخوة والمحبة ونبذ الغل والأحقاد ...
> أشجع الناس قاطبة إذا دعا داع الجهاد ...
> وأكرم الناس طرا إذا عز مال أو قل زاد ...
> بعث والقوم فى ذل الشرك قد ساد فيهم الأوغاد ...
> ودعاهم إلى الهدى فلم يجد منهم إلا العناد ...
> أراد بهم خيرا وتربصوا به الدوائر على كل جبل وواد ...
> وحين خضعت أعناقهم بفتح مكة وأصبحوا كالرماد ...
> نادى بعفوه وبالصفح الجميل من قبله المناد ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه حيث الصلاة عليه لنا خير زاد ...
> ما نادى للصلاة مناد ...وكلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون إلى يوم التناد...
>
> أمـا بـعـد
>
>
> ( 9 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الملك المعبود..ذى العطاء والمن و الجود..واهب الحياة وخالق الوجود ...
> الذى اتصف بالصمدية و تفرد بالوحدانية و المـلائكة وأولو العلم على ذلك شهود ...
> الحمد له لا نحصى ثناء عليه هو كما أثنى على نفسه حيث كان و لم يكن هناك وجود ...
> نحـمـده تبـارك و تـعـالى و نستعينـه فـهـو الـرحيـم الـودود ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من فكر محدود وذهن مكدود وقلب مسدود ...
> و نسأله الهداية و الرعاية والعناية وأن يجعلنا بفضله من الركع السجود ...
>
> و أشـهـد أن لا إلـه إلا الله الـحـى الحـمـيد ...
> ذو العـرش المجـيـد ... الـفـعـال لمـا يـريـد ...
> المحصى المبدئ المعيد ..خلق الخلق فمنهم شقى ومنهم سعيد ...
> قـدم للعـاصين بالـوعيد ... و بشر الطـائعين بالجنة وبالمزيد ...
> حـكـم عـدل ليـس بـظـلام لـلـعبيـد ...
> لا يشغـله شـأن عن شـأن كل يـوم هـو فى شـأن جـديـد ...
>
> وأشهد أن سيدنـا محمـدا عبـده و رسـوله ذو الخلق الحميد...
> و الـرأى الـرشيـد ... و القـول السـديـد ...
> بلغ الرسالة على التحديد ... و أدى الأمـانـة دون نـقـص أو مـزيـد ...
> أرشـدنـا إلى طـريـق الهـدايـة و التسـديـد ...
> وحذرنا من التردى فى الغواية والضلال البعيد ...
> حمـل السـلاح فى سبيـل أشـرف غـايـة بـعـزم مـن حـديـد ...
> و جمـع الأمـة تـحت لـواء أجـل رايـة .. رايـة التـوحيـد ...
> فاختـصه ربه بـالوسيـلة و الفـضيلـة و بشره بالمقـام المحمـود ...
> و الظل الممدود ... و الحوض المورود ... و اللواء المعقود ...
> و جـعـلـه يـوم الـقيـامـة شـهـيدا عـلى الشـهـود ...
> اللهم إنا نسألك كما أمرتنا أن تصلى و تسلم و تبـارك عليـه و عـلى آلـه...
> كما صليت وسلمت و باركت على إبراهيم و آله فى العالمين إنك حميد مجيد ...
>
> أمـا بـعـد
>
> ( 10 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الذى نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ...
> الذى له ملك السموات والأرض وخلق كل شىء فقدره تقديرا ...
> خلق الإنسان من نطفة أمشاج يبتليه فجعله سميعا بصيرا ...
> ثم هداه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ...
> فمن شكر كان جزاؤه جنة وحريرا ونعيما وملكا كبيرا ...
> ومن كفر لم يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ...
> نحمده تبارك وتعالى حمدا كثيرا ونعوذ بنور وجهه الكريم من يوم كان شره مستطيرا ...
> ونسأله أن يلقينا يوم الحشر نضرة وسرورا ...
> وأن يظلنا بظل عرشه حيث لا نرى شمسا ولا زمهريرا ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة تجعل الظلمة نورا ...
> وتحول موات القلب بعثا ونشورا وتحيل ضيق الصدر انشراحا وحبورا ...
> وكيف لا وقد أتى علينا حين من الدهر لم نكن شيئا مذكورا ...
> فخلقنا وصورنا ورزقنا وكان فضله علينا كبيرا ...
> أرسل الرياح بشرا بين يدى رحمته وأنزل من السماء ماء طهورا ...
> فأحيا به الأرض الميتة وأخرج منها حبا ونباتا وفاكهة وزهورا ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده المرسل مبشرا ونذيرا ...
> وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ...
> قرىء عليه القرآن ففاضت بالدمع عيناه وكان ما تقدم وما تأخر من الذنب مغفورا ...
> قام الليل حتى تورمت قدماه وقال أفلا أكون عبدا شكورا ...
> أكل ورق الشجر حتى تشققت شفتاه وكان لله محتسبا صبورا ...
> حمل سيفه وغزى ماشيا فى الفلاة والعشرة يتعاقبون بعيرا ...
> جاهد الشرك والمشركين وما لانت له قناة وقال مقالة الحق وما نطق زورا ...
> فاز بالحسنى من آمن وشاهد محياه وكل طائع له بات مأجورا ...
> ضل من شذ عن طريقه وعصاه ومن كفر به مات مثبورا ...
> حلت البركة وعم الخير ما لمست يداه وأصبح القليل من الطعام وفيرا ...
> عز من لاذ بسنته وأحتمى بهداه وأضحى فى كنفه مهضوم الحق منصورا ...
> طابت الأرض التى شهدت من الحبيب مسراه ووقره أنبياء الرحمن توقيرا ...
> تعطرت الأجواء التى كان خلالها مرقاه وتنورت بضيائه الأكوان تنويرا ...
> جادت بألبانها من أجله الشياه وأعطته المسمومة من نفسها تحذيرا ...
> سبحت لله فى كفه الحصاة ودمرت أعداءه بحنين تدميرا ...
> تأوه جذع النخلة لما تركه وقلاه وكان الأنين والنشيج مريرا ...
> فلمسه بيديه الحانيتين واحتواه وبشره بالجنة دون النخيل تبشيرا ...
> كانت لموسى اليد البيضاء وعصاه ونصيب يوسف من الحسن كان موفورا ...
> وأعاد عيسى بن مريم للأموات الحياة وكان يحيى سيدا ومصدقا وحصورا ...
> وسفينة نوح انحسرت عنها المياه وسبح ذو النون فى بطن الحوت مستغفرا مجبورا ...
> وانحنت لعظمة سليمان الجباه ولهيب النار بالسلام على إبراهيم كان مأمورا ...
> وضياء الحبيب قد عم الوجود سناه والدرة العصماء وقف الزمان حيالها مبهورا ...
> وعبير أحمد قد فاق الورود شذاه وبمسك الختام أصبح اتباع غيره محظورا ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى من فاز بنسبه وصحباه...
> عدد أنفاس مخلوقاتك شهيقا وزفيرا...
>
> أمـا بـعـد
>
>
>
> ( 11 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله العزيز الغفار ... خلق الإنسان من صلصال كالفخار ...
> وخلق الجان من مارج من نار ... أرسى الجبال وأجرى الأنهار ...
> وأنزل الغيث وأنبت الأشجار ... سخر لنا الفلك ومهد لها أمواه البحار ...
> وخلق الشمس والقمر وقلب الليل والنهار ...
> صورنا فأحسن صورنا وجعل لنا السمع والأفئدة والأبصار ...
> وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ...
> نحمده تبارك وتعالى حمد المتقين الأبرار ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من خلق الأشرار ...
> ونسأله السلامة من دار البوار ...
> ونرجوه أن ينير لنا الطريق فنتبين النافع من الضار ...
> وأن يجعلنا بفضله من المطهرين الأطهار ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار ...
> الملك فوق كل الملوك القوى الجبار ...
> المستوى على عرشه دون حلول أو مماسة أو استقرار ...
> العظمة رداؤه والكبرياء له إزار ...
> ليس كمثله شئ فلا تصل إلى كنه ذاته العقول والأفكار ...
> اللطيف الخبير فلا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ...
> السميع البصير فلا تحجب رؤيته الظلمات والأستار ...
> ويستوى فى كمال سمعه الجهر بالقول والإسرار ...
> القادر على كل شئ وكل شئ عنده بمقدار ...
> المحيط بكل شئ فلا هروب ولا فرار ...
> التائب على كل نادم قد أثقلته الأوزار ...
> والباسط كف رحمته للمستغفرين بالأسحار ...والمبشر للطائعين بعقبى الدار ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المختار.. إمام المتقين والأبرار ...
> المسلم من العيوب والمطهر من الأوضار ...
> المنصور بالرعب على مسيرة شهر فى كل الأمصار ...
> إذا جاهد فالسيف فى يده بتار ... وإذا سالم استوى فى أمانه المسلمون والكفار ...
> إذا سئل شيئا أعطاه بغير انتظار ... إذا سكت علاه البهاء والوقار ...
> وإذا تكلم خرج من فمه نور كنور الفجر وقت الإسفار ...
> وإذا تبسم أشرق وجهه كشروق الشمس فى وضح النهار ...
> إذا عرق فالريح أطيب من أريج الورود والأزهار ...وإذا نام فالحرس ملائكة أطهار ...
> وإذا مشى سلمت عليه الصخور والأحجار ...
> وإذا ركب سعت الركائب باختيال وافتخار ...وإذا جلس انحنت عليه لتظله الأشجار ...
> أسرى به عبر الفيافى والقفار ... وعرج به فوق السحاب والبخار ...
> وزج به على حظيرة القدس فى بحر الأنوار ...
> فما زاغ البصر وما طغى بل رأى من آيات ربه الكبار ...
> ومنح ما منح من الكنوز والأسرار ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الأخيار ...
> ما تعاقب الليل والنهار ...ومادامت الشمس فى فلكها والقمر فى المدار...
>
> أمـا بعـد
>
>
>
> ( 12) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الذى أحاط ملكه بسياج القدرة والقهر ...
> وتعددت أبسطة رحمته فكان منها البر والجو والبحر ...
> وتسربلت فى مكنون غيبه أسرار إيجاده للحصى والدر ...
> وتلونت أطياف رحمانيته بخلقه فكان النفع والضر ...
> ومكن التمييز فى إدراك الكائنات معاشها بالحلو والمر ...
> توجهت قلوبنا إليه بالشكر واللسان بالحمد أقر ...
> ورفعنا الأكف إليه ضراعة أن يرزقنا حين البلاء الصبر ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله المنزه عن خواطر العقل وأوهام الفكر ...
> المتفضل بإعلامنا أن من جملة أسمائه البر ...
> المسبغ نعمائه على خلقه سواء ما خفى منها وما ظهر ...
> الممتن على عباده بالدلالة على سبيل الخير وسبل الضرر ...
> الباسط كف رحمته للمستغفرين بالسحر ...
> بشر المتقين بجنات ونهر ...ومقعد صدق عند مليك مقتدر ...
> وحذر الكافرين من عذاب نار ترمى بالشرر ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير البشر ...
> تفضل الله عليه فأجرى على لسانه بيان ما نهى وما أمر ...
> وجعل طاعته واتباع نهجه سبيلا إلى جنة ذات أنهار وثمر ...
> وجعل عصيانه ومخالفة أمره سببا لمس سقر ...
> أسرى به إلى المسجد الأقصى وعلى الأنبياء ظهر...
> وعرج به إلى السموات العلى فما زاغ البصر ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه السادة الغرر ...
> ما تعاقب الليل والنهار وكلما أشرقت الشمس أو بزغ القمر ...
>
> أمـا بـعـد
>
> ( 13 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله العفو الغفور ...لا تنقضى نعمه ولا تحصى على مر الدهور ...
> وسـع الخـلائـق حلمـه مهمـا ارتـكبـوا مـن شـرور ...
> سبقت رحمتـه غضبـه مـن قبـل خـلق الأيـام والشهـور ...
> يتوب على من تاب ويغفـر لمن أنـاب و يجـبر الـمكسور ...
> نحمـده تبـارك و تعـالى حـمـد القـانـع الشـكـور ...
> و نعـوذ بنـور وجهـه الكريـم مـن الكفـر والفـجـور ...
> ونسـألـه السـلامـة ممـا يـورث المـلالـة أو النـفـور ...
> ونرجوه العصمة فيما بقى من أعمارنا وأن ينور قلوبنـا والقبـور ...
>
> وأشـهـد أن لا إله إلا الله جعـل الظـلمـات و النـور ...
> خلق سبع سموات طباقا ما ترى فيها من تفاوت أو فطور ...
> أنـزل مـن السمـاء مـاء فمنـه أنهـار و آبـار و بحـور ...
> وفى الأرض قطع متجاورات منها الخصبة و منها البـور ...
> جعل الليل لباسا و النـوم سبـاتـا و فى النهـار نشـور ...
> ميـز الأشيـاء بأضـدادهـا فبـالظـل عـرف الـحرور ...
> ولولا الأعـمى مـا اعتـبر البصـير .. و لـولا الحـزن مـا عـرف السـرور ...
> ولولا السقيـم مـا شـكر السليـم .. و لولا السفه ما مدح للعقـل حضور ...
> ولولا القحـط مـا طـلب الـرخاء .. و لـولا الخوف مـا كان للأمان ظهور ...
> ولولا الظلم ما كان للعدل فضيلة .. و لولا الفسق ما كان للطائعين أجور ...
> ولـولا القبـح ما مدح الجمـال .. و لـولا الحمـائم مـا توحشت الصقور ...
> ولولا النقـص مـا عـرف الكمال .. و لـولا الجـبن مـا انتـصر الجسـور ...
> ولولا الطمع مارجونا،ولولا الخوف ماانتهينا،ولولا الله ما اهتدينا،وإلى الله ترجع الأمور...
>
> و أشهـد أن سيـدنـا محمـدا عبـده و رسـولـه كـامـل النـور ...
> المـرفـوع ذكـره فى التـوراة و الإنجيـل وكـذلك فى الـزبـور ...
> المزمـل بالفضـيلة والمدثـر بـالطهـر والعفـاف و الـمبرأ من الشرور ...
> ما كان سبابا ، و ما كـان صخـابا ، ولا دعـا بالـويل أو الثبـور ...
> ما كان خداعا ، وما كان مرتابا ، ولا سلب بالحيلة أهـل الدثـور ...
> ما لبس الحرير ، و ما نام على الوثير ، ولا شيدت لسكناه القصور ...
> ما هيئت له الوسائد،وما مدت لأجله الموائد،ولا امتلأت بألوان طعامه القدور ...
> ما جمع له المال ، و ما استذل أعناق الرجال،ولا هدمت ببطشـه القرى و الدور ...
> ما اصطكت بالرعب منه أسنان،وما ارتعدت من هيبته الأبدان،ولا امتلأت بالخوف منه الصدور...
> ما زيفت له الحقائق ،وما رفـعت لتحيتـه البيارق ، ولا صفـق لـه مـأجـور ...
> ما مشت أمامه الأحراس،وما دقت لأجله الأجراس، ولا تغنت بأمجـاده الحـور ...
> ما رفع الشعارات، و ما استقبل بالهتافات ، ولا نثرت فى طريقـه الزهور ...
> ما أثاب على النفاق ، وما أجاز لأمته الشقاق ، ولا قيـل مـن أجـله الـزور ...
> ما احتجب عن رعيته ، و ما انتصر لقبيلته ، ولا أبـاح لنفسـه المحظـور ...
> ما وهنت عزيمته ، وما تغيرت سجيته ، ولا أصـابـه مـن المـديـح غـرور ...
> إذا تكلم وعى سامعوه،وإذا عمل قلده تابعوه، بالإخـلاص و ليس من أجل الظهور ...
> هو الرحمة المهداة، وهو النعمة المسداة، ولو تبعنا سنته ما اختلطت علينا الأمور ...
> اللهـم صـل وسـلم وبـارك عـلى نبينـا بـدر البدور ...
> وعلى الصحب والآل ومن تبع وقنا بحبهم كل الشرور ...
>
> أمـا بـعـد
>
>
>
>
> (14) المقدمة رقم
>
>
> الحمد لله العلى الكبير ...يخلق ما يشاء ويختار وما كان للإنسان فى الخلق تخيير ...
> رفع الناس بعضهم فوق بعض درجات ليبلوهم فهذا غنى وذاك فقير ...
> خلق الشر وقدره وخلق الخير وقدره وما لأحد فى الأمور تدبير ...
> أرسل رسله تترى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ...
> فمن أراد الهدى رزق فى سبيله التسخير ...ومن اختار الضلالة وجد فى طرقها التيسير ...
> نحمده تبارك وتعالى الحمد الكثير ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من الخسف والتدمير ...
> ونسأله النصر والولاية فهو نعم المولى ونعم النصير ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله العليم القدير ...ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ...
> لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ...
> يحول ولا يتحول ويغير ولا يعتريه تغيير ...يبدأ الخلق ثم يعيده وذلك على الله يسير ...
> كتب السعادة لمن أطاعه ووقاه عذاب السعير ...
> وحقت على الكافرين الشقاوة وما زادهم غير تخسير ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله البشير النذير ...
> النور المبين صلى الله عليه وسلم والسراج المنير ...
> أعطى مجامع الكلم فما أخطأ التعبير ...
> أنزل الناس منازلهم فوقر منهم الكبير ...
> وخاطبهم على قدر عقولهم ورحم منهم الصغير ...
> ما رد منهم سائلا قط بل جاد بالقليل وبالكثير ...
> هجر الفواحش كلها وعف عن الحرام وهو صغير ...
> ذاق طعم اليتم فما حسد ولا حقد على من لبس الحرير ...
> لبس من الثياب الخشن وما نام على الوثير ...
> وربط الأحجار على بطنه وما شبع من خبز الشعير ...
> دعا قومه لنجاتهم فتطاول عليه كل مهين وحقير ...
> ودارت الأيام دورتها وبرك الطغاة بروك البعير ...
> فأشار إليهم إشارة راحم ولم يعتب ولم يطلب التبرير ...
> ومسح الجراح برأفة ودموع ندمهم على الخدود غزير ...
> فالتأم شمل الجميع وقد علا صوت المؤذن على صوت النفير ...
> الله أكبر الله أكبر الله أكبر فوق كل كبير ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه ما تردد نفس بين شهيق وزفير ...
> وكلما عسعس الليل وتنفس الصبح وفاح من الورود عبير ...
>
> أمـا بـعـد
>
>
>
> ( 15 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الخافض الرافع ... حجب الجن عن غيبه بعدأن كان لهم فى السماء مواضع ...
> أنزل القرآن نورا يتلى فإذا الناس محجوب وسامع ...
> إذا قرئ على العليل ذهبت عن جسمه المواجع ...
> وإذا استمع له الحزين هان فى عينيه كل ضائع ...
> نحمده تبارك وتعالى على كل حال وواقع ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من العوائق والموانع ...
> ونسأله أن يحفظ علينا العقول والأبصار والمسامع ...
> ونرجوه أن يكون عنا ضد الحاقدين والحاسدين هو المدافع ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله الضار النافع ...
> جعل فى السماء بروجا والنجوم لها مواقع ...
> ومن الرياح لواقح ومنها المدمر ذو الفظائع ...
> ومن الجبال غرابيب سود وحمر وبيض نواصع ...
> وفى البحار أمواج مهلكات وفيها طعام ولؤلؤ وقواقع ...
> وفى الأرض صخر وحجر ومدر وفيها الجوهر اللامع ...
> ومن النبات حلو ومر ومن السموم نواقع ...
> ومن الدواب وحوش كاسرات وفى البهائم ركائب ومنافع ...
> ومن الطيور حاملات رسائل ومن الطيور فواسق ونوازع ...
> ومن الناس أهل للمعروف ومنهم من فى الشر ضالع ...
> ومن الأيام إسعاد ومبشرات ومنها بالفتن والشرور طوالع ...
> أمور حارت البرية فيها ونور الحق للظلمات قاشع ...
> فالخير مراد فى الأمور لذاته والشر فى بعض الأمور براقع ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله الذى أقض للمشركين المضاجع ...
> ولد يتيما فقيرا فزهدت فيه المراضع ... وشب عفيفا كريما وأترابه فى اللهو لهم مراتع ...
> دانت الدنيا لغيره وأتحفته هو بالفواجع ...
> رعى الأغنام صغيرا ، وعمل فى التجارة أجيرا ، وظهر من بركته البدائع ...
> سجد للأصنام قومه والحق فى صدره لما يعبدون منازع ...
> فامتلأ حراء بتأمل منه وتحنث للحق ضارع ...
> وفاجأه الأمين فيه بقوله اقرأ فإنك بالحق صادع ...
> فعاد يرجف من الخوف فؤاده هل يبقى فى القوم موادع ...
> والله لن يخزيك الله أبدا فأنت فى الخيرات بارع ...
> صادق وأمين ، وواصل ورحيم ، وللمعروف زارع ...
> وضمته الحبيبة لصدرها فكان حنانها الدواء الناجع ...
> وعاونته على أمر المليك برفقها مع الصديق والفاروق له خير طائع ...
> وحاصره الأراذل فى الظلام مسالما من كل قبيلة صارم فى يد فارع ...
> فنام أبو الحسنين مكانه رمزا للفداء من صغير يافع ...
> وخرج المعصوم على الأعادى مكبرا يحثوا التراب على الرؤوس بلا ممانع ...
> واستقبلته المدينة بكلها وكليلها طلع البدر علينا مرحبا ببهائه الساطع ...
> وأشرقت شموس الأصحاب على الورى فهوى المشركون إلى المصارع ...
> وأضاءت الدنيا بنور الحقيقة وأمن الخلائق بعدل الشارع ...
> فطوبى لمن تبع سبيله وهداه فهو الطريق إلى النعيم الواسع ...
> وطوبى لنا بمن بعث للعالمين رحمة وهو فى الآخرة خير شافع ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه ما دام للنجوم مغارب ومطالع ...
> اجعل صلاتنا عليه وديعة يا من لا تضيع عنده الودائع...
> أمـا بـعـد
>
> ( 16 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله ذى الفضل و الإنعام على الجميع ...
> يخـلق و يـرزق و يسـتر ويحمـد الصنيـع ...
> يطعـم ويسـقى ويجـبر ويشـفى الـوجيـع ...
> يعـز ويغـنى وينصـر و يـرفـع الـوضيـع ...
> يكـفى ويـؤوى ويكسـو ويكلـؤ الرضيـع ...
> يعفـو ويصفـح ويمحـو الخطـأ الشنيـع ...
> نحمـده تبـارك و تعـالى و نشكـره عـلى النعـم كى لا تضيـع ...
> ونسأله الثبات على الإيمـان و الدين فـإن أقبلت الدنيـا لا نبيـع ...
> ونرجوه حسن الخاتمة و أن يلحقنـا بالسابقين من أصحـاب البقيـع ...
>
> وأشـهـد أن لا إلـه إلا الله النـور الـهـادى البـديـع ...
> شهـادة نقـر بهـا مختـاريـن كى نـدخـل الحصـن المنيـع ...
> من اعتقدها أمن العذاب ونجى عند الحسـاب و نال الشرف الرفيع ...
> ومن أنكـرهـا ضـاع وظمىء و جـاع و لم يطعـم إلا الضريـع ...
> هل تنكر العيون من حفظها بالجفون أم تنكر الأمعاء خروج الرجيع ...
> وهل تنكر السماء من زينها بالنجوم أو ينكر السحاب صـوت الرعـد الفظيـع ...
> هل تملك الشمس حبس ضيائها أو تخرق النجوم مدارها أو يأبى القمر أن يطيع ...
> إذا رأيت السماء أمطرت ، ورأيت الأرض أنبتت ، وشبـع الحمـل الـوديـع ...
> و إذا رأيت الزهور تفتحت، و سمعت الطيور غردت ، و أقبل بعد الشتاء ربيع ...
> و إذا رأيت نعيم الدنيا إلى زوال،ودوام الحال من المحال ، وموت الأحبة بغير توديع ...
> إذا حاولت أن تغير من الأمور واقعا، أو تجد للموت عنك دافعا،ففشلت الفشل الذريع ...
> فاعلم أن للوجود بارئـا للأمـور مـد بـرا واحـذر عقـابـه السـريـع ...
>
> وأشـهد أن سـيدنـا مـحمـدا عبـده ورسـوله الخـاتم والشـفيـع ...
> مبعـوث للإنـس والجـان ، منـور للأكـوان ، مبـين التشـريـع ...
> مـذكـر غـير ملـوم ، علمـه مطـابق للمعلـوم ، مـن أصل سنته التفـريع ...
> خـلقـه القـرآن ، تشـديـده الحنـان ، يـعـظ مـن غـير تـقـريـع ...
> يوقـظ الضمـائر ، ويـطهـر السـرائـر ، ويقـدم بسـلوكه التشـجيـع ...
> يؤلـف بين قلوبهـم ، ويستغفـر لذنوبهـم ، و يتعـهـد بـرعـايتـه الجميـع ...
> أمره بين أصحـابه نافـذ ، يعفـو ولا يـؤاخـذ ولو وصـل الأمـر للتشنيع ...
> هـو ولى من لا ولى لـه ،حـفى بمن أقبـل عليه ، لـيس من خـلقـه الترويـع ...
> هو للمحب حبيب ، وللـعـليل طـبيب ، يـداوى الشهـوات بالتجـويـع ...
> هو أولى بالمؤمن من نفسه ،وأحب إليه من نفسه ،و إلا فـفى العقيـدة تـرقيـع ...
> الصلاة عليه فى الملأ حتمية ، وهى لأمته هدية، تذهب عن القـلب الصقيـع ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى أصحابه بقدر ما فى الخـلق من تنـويع ...
> وارزقنا شفاعته ، وأوردنا حوضه ، واحشرنا تحت لوائه ، إنك بنا بصير ولدعائنا مجيب وسميع...
>
> أمـا بـعـد
>
>
> ( 17 ) المقدمة رقم
>
>
> الحـمد لله .. أحمـد الله ربى بتبتـل .. فللحمد فى الأرض والسمـاء ذيـوع ..
> فما من صائح ولا مهـل أو مهـلل .. إلا و لـه حـرف لتسبيحـه موضوع ...
> وكذا الملائكة حـول عـرش مكلل .. بالنور تسبيحها فى السما مسموع...
> حتى الجوامد والسواكن وكل مهمل .. ذراتها فى دورانها طاعة وخشوع ...
> فيا غافلا عن نشيد الكون ليتك بمبلل.. جبينك يوما بفيض من دموع ...
> فالذكر إذن بالرضا من محمل ..لقلوب الذاكرين بحب مشتاق ولوع ...
> لو ذقت طعم الحب ما كنت بمؤجل ..ذكر الحبيب ولوحوطتك من السباع جموع ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله غير معطل ..لصفاته العليا بكل تأدب وخضوع ...
> فمـن الـدلائـل والبينات لكل متأمل ..صراخ الوليد باكيا إذا أحس الجوع ...
> وسعى الذئب متلهفا غير متمهل ..على طعام لصغاره هو عنه ممنوع ...
> وارتـزاق الطـير عـفوا غـير متـأثـل ..بما هو له فوق الثرى موضوع ...
> وركض النهم جشعا ركض متوصل .. إلى الحتوف كمعصوب العين مدفوع ...
> وسعى الفهم مهلا سعى متوكل .. على الإله قانعا بنصيبه غير هلوع ...
> يسـأل سـؤال متـأدب بتجـمل .. لا متعجـل ولا مستغـن بعقـله مخدوع ...
> فالرزق وإن بدا أنه بتوسل ..مقـدر مقسـوم يلائـم كل مصنـوع ..
> فأرجو الإلـه داعيا برجـاء مؤمـل .. بخشـوع قلب عـلى الإيمـان مطـبوع ...
> وإيـاك والسـعى على الدنـيا بتبـذل ..فنصيبك منهـا واصل إليك غير مقطوع ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله مرتلٌ ..لمصدق لتوراة الكليم وإنجيل المطهر المرفوع
> نبراس الخلائق بالشريعة والحقيقة متزمـل.. صابر على الأذى بغـير ضعف أو خنوع..
> مجادل بالتى هى أحسن الغافلين متوصـل.. إلى البلاغ الأمثل بغـير وهـن أوخضوع..
> مقاتل بالسيف والرمح والعزم متـوكـل ..مؤمن لمن استجاره بغير غدر أو رجـوع...
> محرم لما حرم الإله فى الشرع ومحلل .. لما أحل .. مثال للمؤمنـين بربهـم متبـوع...
> قائم بالليل ساجد وراكع متبتـل .. نسمات أنفاسه شبع لأرواحنـا من جـوع...
> مغفور الذنب مشروح الصدر متذلل ..راغب إلى الرب ذكره فى السما مرفـوع...
> لين الكف باسم الثغر وجهه متهلل .. جـواد بالخـير كالـريـح غـير منـوع ...
> يا سائلا عن شوقنا إليه متعجبا تمهل .. فالحب مشتعل كالجمر بين الحنايا والضلوع ...
> ويا منكرا لتبرك الصالحين بآثاره تعقل .. أما علمت أن تبرك أصحابه ببصاقه مشروع...
> ويا راكبا فرس الجحود مكابرا ترجل .. عن عنادك فالمحبوب قمر و الأنبيـاء شموع...
> فيا منعما على المحبين له باليقين كلل .. سعينا إليك بالنجاح فى أساسـه و الفـروع...
> وصل على تاج المرسلين المتمم والمكمل .. لمكارم الأخلاق واجعل لها فى أمتنا الشوع ...
>
>
> أمــا بعـــد
>
>
>
> ( 18 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله حقا فهو الودود خفى الألطاف ...
> الحنان المنان بنعم متعددة الألوان والأصناف ...
> الكريم .. المجيب .. المؤمن لكل من ارتاع وخاف ...
> اللطيف فى بلائه ولو كان من العبد اسراف ...
> القريب المحب لمن دعاه بإلحاح وإلحاف ...
> نحمده تبارك وتعالى ونسأله النجاة مما نخشى ونخاف ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من الجدل والإسفاف ...
> ونرجوه الصلاح والاستقامة دون مواربة أو التفاف ...
> وأن يجنبنا بفضله الفساد والإتلاف ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة حق وإنصاف ...
> شهادة شهدت بها شخوصنا وظلالنا والأعضاء منا والأطراف ...
> شهادة أقرت بها الطيور، والأسماك فى البحور وكذا اللآلئ والأصداف ...
> هى نشيد الموجودات،ومن أجلها قامت السموات، والإقرار بها كاف وشاف ...
> هى نور البصائر،وبحقيقتها قوام الأعراض والجواهر،وإنكارها ظلم وإجحاف ...
> هى نفى وإثبات ، تدل على وحدانية الذات ، مع تعدد الأوصاف ...
> دليلها عبير الورود،ونسيمها أنفاس الوجود،وبالدفاع عنها عز الأسلاف ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المتحقق بكمال الأوصاف ...
> عفيف اللسان ، فائق الحنان ، سريع الإنعطاف ...
> سامق القمم ، متعدد الهمم ، موطأ الأكناف ...
> عظيم خلقه ، وحى نطقه ، جعل رزقه تحت ظل الرمح والأسياف ...
> وطئ الفراش ، بسيط اللباس ، عيشه الكفاف ...
> مركبه البعير ، سريره الحصير ، يلبس النعل والخفاف ...
> بالقناعة قد أمر ، وبالزهد قد اشتهر ، وما امتلأت بطعامه الصحاف ...
> محسن إذا أسر ، عفو إذا قدر ، لا ينقض الأحلاف ...
> ابتلى بفقد الأولاد فصبر ، ورحب بالموت إذ حضر ، كأنه يوم الزفاف ...
> كلامه در منظوم ، ولمساته تسعد المحروم ، وريقه شهد صاف ...
> حوضه زلال ورواء ، وكأسه سلسل وشفاء ، وشفاعته للجمع إسعاف ...
> سيد الكل والجميع ، وأول متكلم وشفيع ، ليس فى ذا شك ولا خلاف ...
> أمرنا بالصلاة والسلام عليه،والتأدب فى الوقوف بين يديه،وغض الصوت بلا استخفاف ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه الأشراف،فوق ما خطه قلم مادح أو أضاف ...
> وكلما سعى عبد إلى البيت أو طاف ...
> وطالما كان فى الكون أضواء وأطياف ...
>
> أمـا بـعــد
>
> ( 19 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله كما ينبغى لجلاله فهو الرحيم الرؤوف ...
> اللطيف بعبده المؤمن فى كل الظروف ...
> فلو ألقى العبد فى بحر زاخر وهو مكتوف ...
> أو طرح فى الخلاء عاريا فى يوم قر عصوف ...
> أو ناله فى قعر سجن من العذاب صنوف ...
> أو ألقى فى غيابة جب مظلم وهو مكفوف ...
> أو أصابه من الأسقام مرض غير معروف ...
> أو صلب فى جذوع النخل مظلوما والناس عنه عزوف ...
> لم يعن ذلك أنه من ديوان الحب محذوف ...
> فاللطف منه الخفى ومنه الظاهر المكشوف ...
> يونس وأيوب ويوسف ، ويمين بالله محلوف ...
> على أنـهم والأواه قد نالهم من البلاء صنوف …
> هم الكواكب وشمسهم أحمد على حب الإله عكوف …
> فإن هوى المحب على مراد حبيبه معطوف …
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة حريص ملهوف …
> على أن يموت عليها ولو ضربا بالسيوف …
> شهادة تحمينا من الشرور وسوء الحتوف …
> وتنأى بنا عن المنكر وتسلك بنا طريق المعروف …
> شهادة نبعث عليها آمنين إذا لحق بالقمر الخسوف …
> وننجو بـها من الفزع الأكبر والهول المخوف ...
> شهادة تحقق لنا من الله وعدا غير مخلوف ...
> وتلحقنا بالموحدين المخلصين لحوق الأصابع بالكفوف ...
> وتظلنا بظل العرش حيث الكل بين يدى الحق موقوف ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الموصوف ...
> نورا كضوء الشمس من غير سحب أو كسوف ...
> هل سعد الزمان بمثله أو صنوه إلف ألوف ...
> أو شرف الكلام بمثل حكمته ثمار وقطوف ...
> لو جاءت الأيام كلها تسعى فى صفوف ...
> لزفت الليالى يوم مولده بالدفوف ... درة الأيام على مر الزمان عطوف ...
> بعبير أنفاس عبقت بـها جدران مكة والسقوف …
> لو أن نبت الأزهار من قطر الندى مألوف… لنبت من حبات عرقه من الورود ألوف …
> لوعلم جده حين كان بالبيت يطوف … مستبشرا به كم رغمت بمبعثه أنوف …
> لظل يلهج بالثناء بغير ملل أو وقوف …
> ولعلم أن ما سماه به مختارا من حروف …
> قد سبق به القرآن وبشهادة الرب محفوف …
> محمد رسول الله فى سورة الفتح موصوف …
> لو يعلم الواطئ ثرى المدينة بنعله المخصوف…
> ما يحوى الثرى لمشى على الجفون كمشية المشغوف …
> بالحب أو ، بالشوق أو ، كرجاء طفل من أمه مخطوف…
> أهو الشوق ، أم هو الحب ، بل كلام الصب غير مألوف …
> اللهم صل وسلم وبارك على من زان الوجود بشخصه…
> وزان القلوب بوصفه ،وزان العقول بصدقه ،وزان العيون برسمه…
> وزان الأفواه باسمه ،وبمثل طيبه أبدا لم تحظ الأنوف…
>
> أمـا بعـد
>
>
> ( 20 ) المقدمة رقم
>
>
> الحمد لله الحى الباق ... الذى أضاء نوره الآفاق ...
> ورزق المؤمنين حسن الأخلاق ... وتجلت رحمته بهم إذا بلغت أرواحهم التراق ...
> نحمده تبارك وتعالى ونستعينه على الصعاب والمشاق ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من ظلمات الشك والشرك والشقاق ...
> ونسأله السلامة من النفاق وسوء الأخلاق ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله القوى الرزاق ... الحكم العدل يوم التلاق ...
> خلق الخلق فهم فى ملكه أسرى مشدودو الوثاق ...
> أنذر الكافرين بصيحة واحدة ما لها من فواق ...
> وبشر الطائعين بسلام الملائكة عليهم إذا التفت الساق بالساق ...
> أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعلم الناس أن إليه يومئذ المساق ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المتمم لمكارم الأخلاق ...
> لم يكن لعانا ولا سبابا ولا صخابا فى الأسواق ...
> خير من صلى وصام ولبى وركب البراق ...
> وأول الساجدين تحت العرش يوم يكشف عن ساق ...
> جاهد فى سبيل الله منصورا معصوما من الإخفاق ...
> وترك فينا ما إن تمسكنا به علمنا أن ما عندنا ينفد وما عند الله باق ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه ما تعقب العشى الإشراق ...
> وما دام القمر متنقلا فى منازله من التمام إلى المحاق ...
>
> أمـا بعــد
>
>
> ( 21 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الخالق لكل مخلوق ...جعل الطين يرى يسمع ويشم ويذوق ...
> وهب له العقل وهداه الطاعة والفسوق ...
> وهيأ له الرزق وترك له الخيار فى البر أو العقوق ...
> فمن شكر فقد نجا ومن كفر بالنار محروق ...
> نحمده تبارك وتعالى حمدا يكافئ الفضل المسوق ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من ظلم الحقوق ...
> ونسأله أن يظهرنا على عدونا فإذا هو متبر مسحوق ...
> ونرجوه أن يتوفانا على حبه ويرزقنا لقاء الصب المشوق ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة التيقن والوثوق ...
> شهادة الأمن إذا خسف القمر ولحق بالبصر البروق ...
> هو الأول بلا بداية وما عداه مسبوق ...وهو الآخر بلا نـهاية وما سواه ملحوق ...
> المهيمن على الملك والملكوت فلا شرود ولا مروق ...
> الماسك للسماء بحلمه أن تقع فلا تصدع ولا شقوق ...
> المسخر للكواكب فى أفلاكها فليس لأحد أن يعطل أو يعوق ...
> المدبر للأمور من الأزل فالحق يعلو وكل باطل مزهوق ...
> قدر الأقوات لمن أطاع ومن عصى فالكل بفضله ومن فضله مرزوق ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق المصدوق ...
> ما نطق عن الهوى بل وحى على قلبه وباللسان منطوق ...
> لم يكن ملكا ولا جبارا بل يهدى بنور سنته إلى الحق ويسوق ...
> الصفى المصطفى ، والحبيب الـمجتبى ، والخليل المنتقى ، مظهر الحقيقة والحقوق…
> كريم بأصله ، مطهر فى نسله ، مصون بقبره من بلى اللحم والعروق …
> عظيم فى تواضعه ، وفى فى تعاهده ، كريم فى تعاقده ، ليس كمثله مخلوق …
> المشهود الـمحفود ذو الطلعة السنية والبهاء المرموق ...
> أزج الحاجبين ، أدعج العينين ، دقيق الشفتين ، والشعر مفروق ...
> لين الكفين ، أخمص القدمين ، عريض المنكبين ، والقوام ممشوق ...
> من رآه بداهة هابه، ومن خالطه أحبه،ومن صاحبه سدت على شيطانه الفرج والشقوق...
> حنت جذوع الأشجار له وأسرعت الخطى للقائه النوق ...
> لكل مقرب مقام ومقامه على كل المقامات يفوق ...
> هو الأمل وهو المنى ، وبحبه أسير الإثم من النار معتوق ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه...
> ما دامت الكواكب فى سبحها من الغروب إلى الشروق...
>
> أمـا بـعـــد
>
>
> ( 22 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله الكريم المجيب لكل سائل ...التائب على من تاب فليس بينه وبين العباد حائل...
> جعل ما على الأرض زينة لها وكل نعيم فيها لا محالة زائل ...
> حذر الناس من الشيطان وللشيطان منافذ وحبائل ...
> فمن أسلم وجهه لله فذلك الكيس العاقل ...ومن استسلم لهواه فذاك الضال والغافل ...
> نحمده تبارك وتعالى كما أثنى على نفسه فالحمد منه وإلى جنابه واصل ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من الفتن فى عاجل أمرنا والآجل ...
> ونسأله الفوز بالجنة ورفقة الصديقين والمقربين الأوائل ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله المنزه عن الشريك والشبيه والمشاكل ...
> من للعباد غيره ومن يدبر الأمر ويعدل المائل ...
> من يشفى المريض ومن يرعى الجنين فى بطون الحوامل ...
> من يكلؤ الناس وهم نيام وهل لحمايته بدائل ...
> من يرزق العصاة ولولا حلمه لأكلوا من المزابل ...
> من ينصر المظلوم ولولا عدله لاستوى القتيل والقاتل ...
> من يظهر الحق ولولا لطفه لحكم القضاة للباطل ...
> من يجيب المضطر إذا دعاه ومن استعصت على قدرته المسائل ...
> من يكشف الكرب والغم ومن يفصل بين المشغول والشاغل ...
> من يشرح الصدور ولولا هداه لانعدم الكوامل ...
> من كسانا من أطعمنا وسقانا ومن هيأ لنا المخارج والمداخل ...
> من كفانا من هدانا ومن خلق لنا الأبناء والحلائل ...
> من سخر لنا جوارحنا ومن طوع لنا الأعضاء والمفاصل ...
> من لنا إذا انقضى الشباب وتقطعت بنا الأسباب والوسائل ...
> هو الله... هو الله الإله الحق ، وكل ما خلا الله باطل ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ولرسالة الحق حامل ...
> العربى القرشى الأمى الذى لم تنجب مثله القبائل ...
> سل البلد الحرام متى أينعت الزهور وغردت البلابل ...
> سل الشهب النيرات لماذا هى بين الجن والسماء حوائل ...
> سل آمنة الشريفة حين وضعته من كن لها القوابل ...
> سل حليمة التى أرضعته كيف سارت ناقتها بين الرواحل ...
> سل صويحباتها من المراضع لماذا عضضن عليها من الغيظ الأنامل ...
> سل قومه عن صباه وهل كان يخدع أو يخاتل ...
> سل رمال مكة عن عفافه ، وسل منها العوالى والأسافل ...
> سل الأعداء عن خلقه ، وسئل عن حلمه الأراذل ...
> سل خديجة عن حملانه الكل ومن ناءت بحمله الكواهل ...
> سل الهلاك من آل هاشم كيف كانوا عنده فى رحمة وتواصل ...
> سل اليتامى من كفلهم وسئل عن حنانه الأرامل ...
> سل الحجر الأسود من وضعه فى مكانه ومن كان للأمور الجلائل ...
> سل الحكماء إذا تكلم هو فهل هناك مقالة لقائل ...
> سل الأصحاب عن دفاعه عن الحق وكيف كان يناضل ...
> سل راية التوحيد من رفعها فهدمت للشرك المعاقل ...
> سل العدل كيف تحقق فسارت بأمانه الظعائن والقوافل ...
> سل الدنيا هل زانها قبله أو بعده مماثل ...
> لولاه لانعدم الهدى وما كان فى الناس عالم أو فاضل ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وقنا بحبه شر النوازل ...
> وارزقنا شفاعته عند الخطوب وفى كل المنازل.
> أمـا بعــد
>
>
> ( 23 ) المقدمة رقم
>
>
> الحمد لله رب العالمين على كل حال ... المتصف سبحانه بالعزة والعظمة والجلال ...
> القيوم الحق الأزلى الدائم بغير زوال ...المتفضل على عباده بجلائل النعم الكبير المتعال ...
> نحمده تبارك وتعالى بالغدو والآصال ...
> ونعوذ بنور وجهه الكريم من ظلمات الشك والشرك والضلال ...
> ونسأله السلامة من جاه أو مال هو علينا وبال ...
> ونرجوه العصمة من قيل وقال ومذلة السؤال ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد فالشبيه محال ...
> المعبود الحق فقد سجدت له الشخوص والظلال ...
> المبدع للكون بكلمة كن على غير مثال ...القاهر فوق عباده القوى شديد المحال ...
> خلق الخلق فريقين فهذا مهتد وذاك ضال ...
> تغمد الطائعين برحمته والظالمون ما لهم من دونه من وال ...
> كما بدأ أول خلق يعيده فإليه المرجع وإليه المآل ...
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله كريم الخصال ...
> الطاهر المطهر الموافق فعله لما سن وقال ...
> القاضى بالقسط والقاسم بالعدل وما عن الحق مال ...
> خير البرية أتقاها وأعدلها سيد الرجال ...
> المهاجر فى سبيل الله بدينه تاركا الأهل والمال ...
> المجاهد بنفسه وماله الباطلَ حتى زهق وزال ...
> النور الهادى لأمته والمنقذ لهم من الضلال ...
> سيد ولدِ آدمَ بحق والشفيع يوم الأهوال ...
> جاء قومه بعز الدارين فاتهموه بالخبال ...
> ولولا رحمته لأطبقت على مكذبيه الجبال ...
> الصبر رداؤه والحياء إزاره والحلم تاجه ليس له مثال ...
> السخاء سجيته والعفو شيمته والمكارم له خلال ...
> أضاء الورى نوره وفاض بره عن اليمين وعن الشمال ...
> من رآه بداهة هابه ومن خالطه أحبه ومن صاحبه فداه بكل غال ...
> حارت البرية فى وصفه فسناه قد فاق كل خيال ...
> اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى الصحب والآل ...
> ما دام فى الكون شخوص وظلال...
>
> أمـا بعــد
>
>
> ( 24 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله فى الأولى فقد نامت عيون الخلائق وما غفل ...
> وله الحمد فى الآخرة إذا زاغت الأبصار وسقط الحبل ...
> أسـرف النـاس فى كل مكـان فـما أهـلك و ما عجل ...
> عبدوا المـال فـأطـغاهم و نسـوا المـوت فـغرهم الأمل ...
> و لو شاء ربك لجفت الأنـهار و ما أصاب النـبـات بلل ...
> نحمده تبارك و تعالى و نسـتـعيـنه على كل أمـر جـلل ...
> و نستغفره لمن تاب مـنا و مـن فى المـعاصى لم يزل ...
> و نرجوه رحمـة تعمـنا ولا نـطـمع فى سـواها بـدل ...
> و نسأله العـافـية فيما هو آت و العفو عما قد حصل ...
>
> و أشهد أن لا إله إلا الله مـلـك فـحكـم فـعـدل ...
> قدر الأمور من الأزل فلحكمة لم يفعل ولحكـمة فـعل ...
> أخـبرنى عـن الأرض كيـف بخـلت و لمـاذا اسـود الجـبـل ...
> و خبرنى عن البهائم كيف كلت و لماذا أكل الذئب الحمل ...
> و أخبرنى عن القرون لم اندثرت و لماذا كتب على المترفين الزلل ...
> و خبرنى عن الأقدام إن زلت أبكلمة جوفاء يتحقق الأمل ...
> و أخبرنى عن البريئة كيف ضلت و ذنب الأم إذا أصابـها الخبل ...
> و خبرنى عن المعاصى إذا تفشت فهل يخرج من النحل العسل ...
> و أخبرنى عن عـقل الحكيم إذا تشتت و عن الـعابد كيف أصابه المـلل ...
> و خبرنى عن السنة الحق كيف شلت فـطاف الباطل يزهو بغـير خـجل ...
> و أخبرنى عن الخطوب إذا ادلهمت و رأيت الفساد قد جاء على عجل ...
> و خبرنى عن أمـة عريقة قـد ضلت فـهل دعـاء الصالحين يصلح الخلل ...
> كـلا .. إذا مـا القـلوب بالـزيغ قـد ابتليت فلا بـأس بالموت إذا حان الأجل ...
>
> و أشـهـد أن سـيدنا محـمدا عـبده و رسـولـه الـذى إذا قـال فـعـل ...
> ألم تـر كيـف اصـطـبر عـلى الأذى و قـد نـاءت الجبـال بـ‎مـا حمـل ...
> أرأيت كيف بالكذب رموه وبالسحر اتـهموه فما وهن ولا عن دعوته انفصل ...
> ألا تراهم فى ثقيف قد حوطوه وبالحجارة أصابوه فما استكان ولا فقد الأمل ...
> ألم تسـمع عن حمـلانه الكل فـما ضجـر ولا أصـابـه مـن الجحـود مـلل ...
> ألا تـراه قـد أمـر بكفـالـة الأيتـام و حـين ابتـلى بهـم كـفـل ...
> ألا تـراه قـد أمـر بصـلة الأرحـام و حـين قـطعـوها هـم وصل ...
> ألا تـراه قـد أمـرنا بـالـعفـو و حـين أمـر هـو بـه امـتـثـل ...
> أرأيت حـين أمـرنا بالـزهـد كيـف ضـرب لنـا أروع مـثـل ...
> أرأيت حـين أدبـر أصحـابه يـوم حـنين كيـف كـان هـو البـطـل ...
> أرأيته حـين فـقـد فـلذة كـبده قـل صـبره أو تـرك الـعمـل ...
> أرأيته حـين غـفر لـه فى التـنـزيـل قـل خوفـه أو فارقـه الوجل ...
> أما علمـت أن الرسـول نـور يستـضاء بـه فـكم أعـطى وكـم بـذل ...
> و الله لـو لم يجـد مـؤمـنا فى عصـره لـظل يـدعـوا و مـا اعتزل ...
> اللهم صل وسلم و بـارك على من بـه اعـوجـاج المـلـة اعـتدل ...
> وبنور سنته الشرع اكتمل واجعله الشفيع لنا إذا ما الروح حين البعث بالجسد اتصل ...
> و أصـبح الهـلاك هـو دون النجـاة المحـتـمل...
>
> أمـا بعــد
>
>
> ( 25 ) المقدمة رقم
>
> الحمـد لله كالـذى نقـول و خيرا مما نقول ...
> أحسن كل شىء خلقه فالكل بالعناية مشمول ...
> قدر لكل موجود رزقه وكل على جناح النعمة محمول ...
> أعطى كـل شىء خلقـه و كـل أمـر إليـه مـوكـول ...
> له فى كـل أمـر حكمـة وإن ذهـلت عنهـا العقـول ...
> نحمـده تبـارك وتعـالى حمـدا هو بالثنـاء عليه موصول ...
> ونعـوذ بنـور وجهـه الكـريـم من السحت والغلـول ...
> ونرجوه العصمة من الحرام فى كل مشروب ومأكـول ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله الحى الذى لا يموت ولا يزول ...
> المستـوى عـلى عـرشـه دون ممـاسـة أو حـلول ...
> شهـد لنفسه بالوحدانيـة وشهـد له الملائكـة والعدول ...
> لا يشغـله شـأن عن شـأن وغـيره عن شـأنه مشغول ...
> لا يعجـزه شيىء وكل مـراد له فى الكـون مفعـول ...
> لايسـأل عمـا يفعـل وكـل مـن عـداه مسئـول ...
> لا يخـفى عليـه شىء فلا حائـل دون علمـه يحـول ...
> يرى و يسمـع وسـتره عـلى العصـاة مسـدول ...
> فتـح أبـواب تـوبتـه لكل أسير فى الإثـم مغلـول ...
> لا يـرد سـائـلا ودعـاء الصـالحين لديـه مقبـول ...
>
> وأشـهـد أن سيـدنـا محمـدا عبـد لله و رسـول ...
> دعوة الخليل و قرة عين إسماعيـل وبشـرى ابـن البتـول ...
> أشرق على الوجود بنوره فإذا الكواكب و الشموس أفول ...
> أرسل والنفوس موات فحييت و أينعت الزهور بعـد ذبول ...
> بعث بالحـق و العقـول ظلام فأفـاق النـاس بعد ذهـول ...
> قالت الأعـراب والكهـان بالظـن فإذا هو بالوحى يقـول ...
> رسم الطريق إلى الهدى ولولا هديه ما صح للعبـد وصـول ...
> طوبى لمـن فـاز برؤيتـه أو نـال فى حضرتـه المثـول ...
> شفى المريـض بريقـه و بلمسـه نشـط الكسـول ...
> هو الحنان ، هو الأمان ، و بالصلاة عليه كل الهموم تزول ...
> أعطـاه الإله شفاعـة و بدونهـا ما كان للنجـاة حصـول ...
> هو الوسيـلـة تـرتجى إذ لـولا رضـاه لانعـدم القبـول ...
> له المقـام الأوحـد وقـد أصاب المقـربين خـمول ...
> أنـا لهـا لـه مقـالـة ونفـسى ثـم نفـسى كـل الأنبيـاء تـقـول ...
> قرب ونجـوى ، حب وزلـفى ، و بحمـده لربـه يتحقـق المـأمـول ...
> تـراه تحت العـرش سـاجـدا والخـوف فى نفـوس الجمـع يصـول ...
> سـل يـا محمـد مـا بـدا لك فمـن قبـل المسـألـة أجـاب المسئـول ...
> اللهم صل وسلم وبارك على الحبيب المصطفى وعلى فروع شجرته والأصول ...
> وعـلى الصـحب والآل ومـن تبـع وقنـا فى حبهـم شـر كـل عـزول..
>
> أمـا بعــد
>
>
> ( 26 ) المقدمة رقم
>
> الحمد لله رب العـرش رب العـوالم... يتولى الخلائق بـلطفه فنعـم الوكيـل ...
> ترى فى الأناسـى كل مصحح وسالم...وقد ترى فيهـم الكـل العـليـل ...
> وفيهـم ذوات الفضـل الكرائـم .. وصويحبات المعروف والخـلق الجميـل ...
> وفيهـم ذوات الكيد ربات الشتائـم ..قد أخذن من الأدب الشىء القليـل ...
> وأصحاب بدع قد خدعوا البراعـم..وقلة من أهـل العلم والفكر الأصيـل ...
> وقليل من أهل الجد أصحاب العزائم..وكثرة من أرباب الجهل والرأى الهزيل ...
> وأرباب طمع قد احتمـلوا المظـالم..ضيع الفقير فيهم واليتيم وابن السبيـل ...
> وكثرة تـرعى كمـا ترعى البهـائم ..لا الأمر ولا النهى يجدى والصبر قد عيل...
> ودعـاة فسق قد اقتسموا المغـانم ..أفعـالهم مهـالك وأقوالهـم تضليـل ...
> والإلـه من ورائهم محيـط وعالم ..قد يهدى ويصلح أو يرسل الطير الأبابيل...
> فدع الخلق لربـهم وسلم وسالم فله الأمر من قبل ومن بعد كما جـاء فى التنزيـل ...
>
> وأشهد أن لا إله إلا الله الحى الدائم .. يقول الحق وهـو يهـدى السبيـل...
> ألهم الإنسـان من الخلق المكارم ..وحذره من الفعـل والخلـق الرذيـل...
> أمره فى السـلم بأن يسـالم ..وبالنصر حربا أو يكـون هو القتيـل ...
> وأباح فى الغنى التنوع فى المطاعـم ..وحين الفقر عليه أن يقنـع بالقليـل ...
> وإن عم القحط وجب التراحـم ..وفى الرخـاء يجود ولـو بالقليـل ...
> وحال الصحة فعليه أن يزاحـم ..مع الطائـعين ويأتى بالعمل الجليـل ...
> وفى المرض رخص ما يلائـم ..كل عاجز وكـذا الشـيخ العليـل ...
> وإن اجتمع النـاس على المـحارم ..فعليه أن يعتـزل الفـعـل والقيـل ...
> وإن اجتمعوا على المعروف فالعالم ..يذكـر والإمام يقـرأ ولا يطيـل ...
> وإن تعارض الأمران فخيرهما يوائم ..ويتجنب فى أخـراه الأخـذ الوبيـل ...
> تلك إمارات على الطـريق ومعـالم ..فاختر لنفسـك من الصلحاء الخليـل ...
> وأحذر لدى الأوقات غفوة النائـم ..وإياك.. إياك لو أقبلت الدنيا أن تميل...
> فكم طارت بأجنحة الغرور حمائـم ..وهوت أسيرة الفخاخ بعد قليل...
> وكم فاحت بطيب الأريج براعـم ..صبحا فداستها النعال بحلول الأصيـل...
> وقد يغدو الفحل مختالا بين السوائم ..وصاحبه يربيه طعاما للقبيـل...
> فلذ بمليك العرش ودع عنك المزاعـم ..راضيا خاضعا خضوع الذليل...
> وجنب ظهرك ويحك حملان المآثـم .. فصراط جهنم أدق من الفتيل…
>
> وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله بالشرع قائم من تبع سنته رشد ومن تركها حرم الدليل
> سائل كل منصف بالحـق عـالم ..كيف كان الناس قبيل التنزيـل...
> كيف والحليم منـهم بالصنـم هائـم ..وطوافهم بالبيت صفق وعويـل ...
> كيف والنساء فيهم للإماء توائـم ..وبناتهم عليهـن التراب أهيـل...
> تستصرخ الموؤدة فيهـم قلب راحـم ..أو عاقلا منهم لعثرة القوم يقيـل ...
> وضعيفهم أمسى وليس له من الظلم عاصم .. ويتيمهم أصبح مقهورا كالفصيل ...
> والبغاء أقيمت على موائده الولائـم ..لكل راغب وكذا الضيف النزيل...
> وشريفهـم لفتاتـه مكـرها يسـاوم ..طالب المتعة فى المبيت أو المقيـل ...
> والميسر لهوهم والأنصاب لها مراسـم ..والخمر من أجلها زرع النخيـل...
> والوزن بخـس والميـزان بلا قوائـم ..والغش بيـع إذا نقص المكيـل ...
> والأمن مفقـود والغاصب بغير لائـم ..وحق الجار قد ضيع بالأفاعيـل ...
> تباغـض وتدابـر وتبـاعد وتظالـم ..وكفر وفسق وجهل يفتقد المثيل ...
> فنـزل الأمين والنـور لـه ملازم ..على من بنور سنته تمحى الأباطيل ...
> فأنعم بـه مسـكا للنبـين خـاتم ..وأكرم به مبعوثا للشرور يزيل ...
> فانظر إذا شئت واقرأ فى التراجـم ..لن تجد فى الناس عذبا كهذا السلسبيل...
> لولاه ما استيقظ من غفلة الشرك نائم ..ولأصبح إحياء القلوب من المستحيل ...
> فيا رب صل على تاج أولى العزائـم .. من ليس لشريعته شرع بديل...
> وجازه عن كل قائم من أمته وصائـم ..وعن نوره الذى به انقشع الليل الطويل.
>
> أمــا بعـــد
>
>
> ( 27 ) المقدمة رقم
>
> الحـمـد لـلّـه الـمـلك الـقـدوس السـلام ...
> الذى أعطى كل شىء خلقه على الكمال وعلى التمام ...
> رفـع السمـاء بـلا عمـد و الأرض وضـعهـا لـلأنـام ...
> فيها جنات معروشات وغير معروشات والنخل ذات الأكمام ...
> و جبـال و ظـلال و لبـاس و شـراب و طـعـام ...
> و خيـل و بـغـال و حـمـير و أنعـام ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق