]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

كيان خليجي موحد؟ !!

بواسطة: عقل منير  |  بتاريخ: 2014-05-30 ، الوقت: 17:14:47
  • تقييم المقالة:

إن المبادرة التي أطلقها العاهل السعودي خلال ذكرى مجلس التعاون الخليجي والمتمثلة في إقامة كيان خليجي موحد بدل المجلس لهي من صميم الأمور التي يتمنها كل مسلم وعربي ولكن الواقع يفرض غير ذلك، ولا أرى كغيري من المثقفين والباحثين  أن هذا الكيان سيقام لست مشكك ولا مثبط بل بالعكس فأنا كمسلم يهمني أن تتوحد الأمة في كيان واحد لكن كما قلت إن الواقع عكس تماما للأمنيات ومن الأسباب الجوهرية التي تحول دون قيام هذا الكيان  هي  تبني فكرة التوحد على  العامل الاقتصادي لدول الخليج الذي يعرف تطور ونمو ملحوظ خلال الفترة الأخيرة من هذا القرن، ولكن العامل الاقتصادي وحده ليس بكافي لكي يتشكل الكيان بل هناك العديد من الأسباب الأخرى....

أولا: طبيعة أنظمة الحكم في الدول الإسلامية  عامة والخليجية خاصة حيث نجد أن هذه الأخيرة مبنية على الملكية المطلقة (الملك يمثل ظل الله في الأرض) بالإضافة إلى الحلف القائم بينها وبين المؤسسة الدينية ذات التأثير الواسع في عقول الشعوب (السعودية مثال)  والتي تؤيد بشكل مطلق نظام الحكم وما يتخذه من قرارات سواء كانت في صالح الأمة أم العكس (دعم الانقلاب العسكري في مصر)،  فلو قدمنا الاتحاد الأوروبي كمثال للوحدة الدولية لوجدنا أن الأنظمة الأوروبية وخاصة الملكية منها ( السويد بلجيكا المملكة المتحدة....الخ)  لوجدناها قد تخلصت من الملكية المطلقة وتحولت إلى الملكية الدستورية (النظام البرلماني ) المبنية على حكم الشعب والفصل بين السلطات واستقلال القضاء الذي يعد الركيزة الأساسية في بقاء وتطور أي كيان، وهذا كان بفضل الثورات الشعبية خلال القرن السابع عشر مما مهد الطريق أمام هذه الدول إلى الانضمام في شكل كيان أوروبي أصبح يضاهي في قوته الاقتصادية والعسكرية أعتى الدول الكبرى (و م أ)  .

ثانيا حقوق الإنسان والحريات العامة حيث نجد أن الدول الإسلامية وعلى رأسها مماليك الخليج العربي بعيدة جدا في مجال حرية التعبير والرأي وحقوق الإنسان، حيث أنها تنظر إلى الفرد على أنه مجرد آلة مكلفة بأداء مهام معينة دون المناقشة وإبداء الرأي وحتى التدخل في شؤون الحكم  (الأقليات العرقية في السعودية والبحرين) مقابل تزويده بضروريات الحياة (المأكل والملبس وووو)  معتمدا في ذلك سياسة الترهيب والحبس والسجن (النظام السعودي والبحريني) وسياسة الترغيب والإنفاق والبذخ (النظام الإماراتي) حيث أصيبت الشعوب الإسلامية  بداء البلادة وعدم المبالاة والتفكير الضيق المتمحور حول ضروريات الحياة فقط والانصراف على الرؤية المستقبلية للبناء والتشييد والحضارة .

ثالثا وجود كيان مسرطن في قلب الأمة والذي من مصلحته الكبرى بل السبب الوحيد في بقائه ونموه هو تفكك الأمة وتشرذم شعوبها وبقائها في حالة الفوضى والحروب الأهلية، وهذا يعد من بين الأسباب الأساسية في عدم توحد الدول العربية وعلى رأسها دول الخليج

      فلكي تتحقق الأمنية ويصير هناك كيان موحد لا بد على حكام هذه الدول  تقديم العديد من التنازلات والمتمثلة في مراجعة أنظمة حكمها المبنية على الإقطاعية الملكية والسيطرة على المقدرات والعقول، وتعويضها بأنظمة حكم مبنية على الدستورية الملكية (النظام البريطاني كمثال يحتدى به عالميا).

 إعطاء مجال أكبر للحريات العامة  وحقوق الإنسان والالتفات إلى الأقليات وإشراكها في السياسة الداخلية لكي تصبح أداة بناء لا معول هدم في المجتمع، تحرير الأراضي العربية المغتصبة (فلسطين جنوب لبنان ...الخ) ودعم الشعوب العربية  التي تحاول الانتقال من الشمولية الدكتاتورية الى الديمقراطية (تونس مصر ليبيا الجزائر ....الخ) وهذا من اجل تأمين المنطقة وخلق مناخ ملائم للاتحاد.

والله هو الموفق

عقــــــل منيــــر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق