]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلة أدب

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-05-29 ، الوقت: 21:25:53
  • تقييم المقالة:
قلة أدب

بقلم : حسين مرسي

أعتذر بشدة لقارئ هذه السطور عن اختياري لعنوان المقالة " قلة ادب " ولكني للأسف حاولت ان أجد عبارة أخف حدة تعبر عما حدث ويحدث من بعض الشباب هذه الأيام وما وصلنا إليه من عدم احترام للكبار عامة والمسنين خاصة .. حاولت أن أجد عبارة أخرى ولكني فشلت لأن ما يحدث في مصر الآن بصراحة هو في الحقيقة "قلة ادب "

عندما وقعت أحداث يناير خرج الشباب ومن أيدهم وأعلنوا أنهم أسقطوا دولة الكبار وكأن كبر السن أصبح جريمة .. أو أن سنوات العمر التي مرت على كبار السن هي سبة في جبينهم يجب أن يتبرأوا منها وأن ينسحبوا من العالم ليختبئوا خلف الجدران .. وأن يتركوا الساحة للشباب لأنهم أصحاب الحق في الحياة والكبار كفاية عليهم كده

كان من الواجب أن يعمل الشباب والكبار معا لإسقاط الفساد .. وليس لإسقاط الكبار لمجرد أن الحاكم كان طاعنا في السن وأن حاشيته كانت من المسنين .. ولكن ما حدث هو أن الثورة انقلبت على كبار السن وكأنهم هم أهل الفساد وليس الحكام .. وحملوا الكبار مسئولية ما وصلنا إليه من فساد وبالتالي فعليهم الانسحاب من الحياة جملة وتفصيلا وترك الساحة للشباب يعبث بها كيفما شاء حتى لو كانت تصرفاته تعود بمصر للوراء مائة عام وهو ما حدث بالفعل

الشباب هم أمل الغد وهم المستقبل وهم بلا شك الحكام القادمون لمصر ولكن هل يمكن أن يحدث ذلك على جثث الكبار ووصفهم بالكلاب .. هذا هو ما حدث فعلا في مشوار السنوات الثلاث من عمر الثورة وحتى الآن ..

في الانتخابات الرئاسية الأخيرة هدد البعض من الشباب – وليس كل شباب مصر بالطبع – بالمقاطعة وعدم المشاركة .. وكان من الطبيعي أن يخرج الكبار الذين ينتمون لهذا البلد والذين أفنوا عمرهم في خدمته .. خرجوا لينقذوا مصر من السقوط .. خرجوا في طوابير المجد ليسطروا تاريخا جديدا لهم ولمصر .. فماذا كان رد فعل الشباب أو بعض الشباب الذين لايرون إلا أنفسهم فقط على الساحة والذين أثبتت التجارب العديدة أنهم قلة مهما كانت اعدادهم بالنسبة لبقية الشعب ..

كان رد فعل هؤلاء مشينا للغاية .. فعندما تضع إحدى الناشطات صورة مغترب عجوز جاوز السبعين عاما وهو يتوجه للجنة الانتخابية ليدلي بصوته حرصا منه على وطنه وتجد التعليق المتخلف الذي كتبته تلك الناشطة فتقول على هذا الرجل وهو في عمر جدها " عاش كلب 70 سنة ولما افتكر ينتخب راح ينتخب سفاح .. داهية تاخدك ياعم الحاج أنت واللي زيك علشان البلد تنضف بجد "

هل هذه قلة أدب أم سفالة  أم هي حرية رأي وديمقراطية ؟؟ وهل ستجد تلك الناشطة من يدافع عنها بحجة حرية التعبير ؟ وهل هذا هو الأدب الذي تعلمناه على مدار سنوات عمرنا من أن احترام الكبير واجب .. وهل نسينا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال " ليس منا من يرحم صغيرنا .. ولم يوقر كبيرنا " ؟

يبدو أننا نسينا فعلا احترام الكبير فخرج علينا صغارنا وسفهاؤنا ليمارسوا قلة الأدب علينا ..وهاهو المناضل علاء عبد الفتاح أيضا يقول "النبذ المجتمعي بالشواكيش أجدى . ضربة خفيفة تكسر ركبة أبوك وأمك "

وقول في مكان آخر " قولولهم لو انتخبتم السيسي هنسيبكم تعجزوا من غير رعاية ومش هندفنكم لما تموتوا خلى جثتك تعفن وريحتها تفوح وتبقى دى أخر ذكرى للناس تفتكرهالكم .... يازواحف بتقتل عيالها "

الأمثلة كثيرة ولا تنتهي ولكنها في النهاية دليل على أن أخلاق مصر في تراجع رهيب وأن بعض الشباب وليسوا جميعهم قد وصلوا لمرحلة " الفجر " بضم الفاء .. فعندما يخرج علينا السادة النشطاء بقاموسهم القذر ليسبوا أباءهم وأمهاتهم لمجرد أنهم خرجوا لانتخاب السيسي حتى أحرجوا هؤلاء النشطاء وكشفوهم على حقيقتهم أمام العالم كله ليعرف أن المصريين شعب لايبيع وطنه ولا يتنازل عن دوره في حماية هذا الوطن في الوقت الذي يبيعه النشطاء بالدولارات الأمريكية التي صنعت منهم مسخا لاشكل له ولا لون

ولا ننسى أن نذكر الشباب الوطني الذي نزل ليمارس دوره رغم أنف النشطاء ويعتبر هو الشباب الحقيقي لمصر وليس من باعوها وقبضوا الثمن مقدما ثم عادوا ليمارسوا قلة الأدب والسفالة ضد المصريين الوطنيين لمجرد أنهم رفضوا ان يسيروا خلفهم بلا وعي ولا تفكير .. إنها حقا قلة أدب غير مسبوقة !!    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سميرة الشادلي | 2014-05-29
    لعنة الله على المتواطئين المنافقين .. أين دم الشهداء ؟ السجون تعج بالشرفاء و تعج بالطالبات ناهيك عن التعذيب الممنهج لهم و تأتي أيها الشيخ الوقح المنبطح لتتكلم عن طوابير المجد .. كم أعطوك من ملاليم لتقول هذا الكلام . لعنة الله عليك و على أمثالك .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق