]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قوانين النهضة عند جاسم سلطان

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2014-05-28 ، الوقت: 15:17:24
  • تقييم المقالة:

قوانين النهضة عند جاسم سلطان:

القانون الأول :الفكرة المركزية والفكرة المحفزة

الفكرة المركزية هي عبارة عن مجموعة المباديء العامة التي تعتمدها أي دعوة أو حركة أو مجتمع أو المبدأ الذي تعتنقه الدولة وتنظم حياتها تبعا لتعاليمه [1] ومواصفات الفكرة المركزية هي : تتجسد في ايديولوجيا قادرة على صبغ كل مجالات الدولة بها , قادرة على التعامل مع المتغيرات المستمرة , مركبة بحيث لا يفهمها بدقائقها عامة الناس بسهولة , فلا يلم بها الماما جيدا الا المثقفين وقادة الرأي [2]

والفكرة المركزية تتكون من جزأين : جزء صلب وهو الذي يعطي الوصف للفكرة وجزء مرن وهو الذي يستجيب لاحتياجات كل مجتمع وخصوصياته [3]

أما الأفكار المحفزة فهي التي تخاطب فينا البواعث الداخلية النفسية الدفينة كالعزة الدينية ... وبذلك تصبح الفكرة المحفزة هي المحور الذي يتم استقطاب الناس من خلاله وهي كذلك بالضرورة تعالج مشكلة محسوسة بشكل مباشر للمخاطبين بالفعل[4] أما مواصفات الفكرة المحفزة فهي أنها فكرة مستقاة من الفكرة المركزية ومنطلقاتها وأنها فكرة غير مركبة وبسيطة جدا تستوعبها عموم الجماهير وأنها تتعلق بصورة مباشرة بقضايا الناس وهمومهم [5]

وحتى لا نحصل على نتائج عكسية من هذا القانون يجب ألا :

نختار فكرة مركزية من خارج ثقافة المجتمع ( محاولة استنبات الليبرالية والشيوعية في بلاد الإسلام )

نختار فكرة محفزة لا تتعلق باحتياجات الجماهير وتطلعاتهم المحسوسة [6]

القانون الثاني : المكنة النفسية ( القوة الدافعة )

لا تغيير إلا إذا حدث تغيير ايجابي في عالم المشاعر [7] والتي يتحقق من خلالها البعث النفسي للأمة فتتحول النهضة من فكرة الى حقيقة ملموسة[8]

وللبعث النفسي ثلاثة شروط وهي : الايمان بالفكرة والذي من مظاهره جعل الفكرة مقياسا والحكم بالصواب والخطأ على أساسها [9]والعزة ( سمو الفكرة عما سواها من الأفكار) [10] والتي تكمن مظاهرها في تغيير أنماط الحياة تبعا للفكرة وتغليبها على ما سواها [11] والأمل الذي من مظاهره ظهور الروح الايجابية والإقبال على العمل [12]

زراعة المكنة النفسية :

عن طريق اعادة قراءة التاريخ وعرضه وعمل التراكم في الانجازات العملية

أما اهم الصعوبات التي تعترض البعث النفسي فهي : الحرب النفسية

القانون الثالث : التغير الذاتي

لا تغيير إلا إذا حدث تغيير ايجابي في عالم السلوك [13]

ان تغيير  الواقع الداخلي هو المحرك الرئيس في التغيير الخارجي , وللتغيير الداخلي مجالان , مجال الفكر ومجال المشاعر

مراحل التغيير :

مرحلة الانكار , مرحلة المقاومة , مرحلة الاكتشاف , مرحلة الالتزام [14]

 

أسس عملية التغيير :

تعلم التعلم,كسر الأماني والعادات , تغيير السلوك [15]

القانون الرابع : اختيار الشرائح

تحتاج أي نهضة لشريحة بدأ وشريحة تغيير وشريحة بناء ونقصد بالشريحة مجموعة من الناس التي تتقارب مستوياتهم الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والمهارية بالاضافة الى تقارب اهدافهم وامكاناتهم [16]

معادلات القانون :

شريحة البدء = حملة الفكرة الأوائل

شريحة تغيير = ذوو الشوكة

شريحة البناء = أصحاب الطاقات من كل اتجاه

شريحة بدء + زمن طويل = فقد الاتجاه

مشروع تغييري – شريحة التغيير = مشروع خيري تربوي [17]

القانون الخامس : القوة والخصوبة

ان قوم الامم ونهضتها انما تقاس بخصوبتها في انتاج الرجال الذين تتوافر فيهم شرائط الرجولة الصحيحة [18]

وذلك لا يتم الا بالتربية والتي من المهم ألا نقع في بعض الأخطاء التربوية وهي : تبرير الفشل , تكرار السير في الطرق المسدودة , استخدام التربية كأداة من أدوات الضبط والتحكم لا اداة للوصول للهدف , الوصفة الواحدة للجميع , شيخوخة التنظيمات , الفهم الخاطئ للقاعدة الصلبة [19]

القانون السادسة : المؤشرات الحساسة

لكل نهضة موفقة مؤشرات نجاح حساسة تبشر بامكانية تحقيقها في الواقع [20]

أصناف المؤشرات :

أولا :عموم الدعاية (الرأي العام)

ثانيا :كثرة الأنصار ( شبكة العلاقات )

ثالثا : متانة التكوين ( بناء المؤسسات )

مؤشرات لقياس عمل الأحزاب والتجمعات :

المؤشرات الثقافية :

مؤشرات الالتزام بالمنظومة القيمية

مؤشرات الاعتزاز بالذات

مؤشرات احترام الاخر

مؤشرات شيوع القيم

المؤشرات الاقتصادية :مؤشرات النمو الاقتصادي

المؤشرات الاجتماعية : مؤشرات قياس سلامة السيج الاجتماعي وحيوية المجتمع

المؤشرات السياسية : مؤشرات المشاركة والعدالة والحريات ... الخ

المؤشرات الروحية : ظاهرة الالتزام وحيوية الحالة الايمانية ومظاهرها

المؤشرات الحضارية : النظام والنظافة والجمال ...

المؤشرات الصحية : المعدلات المختلفة

المؤشرات التعليمية : في العدد والتخصصات والمستويات المناسبة لسوق العمل والوضع في الهرم الدولي[21]

 

القانون السابع : التدافع

الوجود البشري قائم  على التضاد وعلى التدافع فالبشرية تدعوا الى السلام والأمن بينما يطغى الناس بعضهم على بعض , فالتدافع سنة كونية دائمة ومستمرة [22]

أنواع التدافع :

التنافس : بمعنى أن تكون النتيجة النهائية للتدافع بين طرفين متنافسين هي فوز كليهما بشيء من الخيرات [23]

الصراع : ويقصد بها الصراعات الصفرية , لا يتقبل كلا الطرفين وجود الطرف الآخر إطلاقا [24]

مجالات التدافع :

مستوى الفكرة : اصطراع المنظومة القيمية

مستوى التنظيم : اصطراع النظم ( أحزاب , منظمات , دول ...)

مستوى الأشياء : عندما يكون الصراع على الأشياء المادية ( بترول , غاز ,مصادر طاقة ...)[25]

أشكال العمل التدافعي : الحرب , الانقلاب , الثورة , العمل السياسي , التفاوض , حركة اللاعنف , الارهاب .

القانون الثامن : الفرصة

الأحداث العظيمة يصنعها اقتناص الفرص [26]

قانون الفرصة جزء من عملية التدافع , وهو يعني الانتقال من مقعد المفعول به الى مقعد الفاعل [27] وهو يتفرع الى قانون الجاهزية النسبية وقانون السرعة

أنواع الفرص :

فرصة جزئية

فرصة كلية

قانون الجاهزية :

ان افتقاد أمة أو تنظيم أو فرد ما للجاهزية اللازمة لاقتناص الفرصة , يفوت الفرصة عليهم , بينما يقتنصها غيرهم [28], ويرتبط قانون الجاهزية بدراسة الاحتمالات أو رسم السيناريوهات , ففي عملية التدافع توجد أربع سيناريوهات شائعة ومحتملة : السيناريو المرجعي ( الوضع القائم ) , سيناريو الانقلاب الجذري ,

قانون السرعة : ( اللحظة التاريخية )

ان النجاح والتوفيق ليس مقصورا بالضرورة على الطرف الأكثر جاهزية , بل هناك عنصر آخر يؤثر في قانون الفرصة ألا وهو  قانون السرعة التي هي جوهر النصر في الصراعات فعندما تكون المسافات بين الاطراف وبين الوصول للسيناريو متقاربة أو شبه متقاربة قد يكون طرف من هذه الاطراف سريع الحركة , فيقوم بحركة مباغتة و مفاجئة  لاقتناص الفرصة , وعندها فان هذه السرعة في الاستفادة من الوضع القائم تشكل أسبقية , رغم جاهزية بقية الاطراف التي تبدو متقدمة على جاهزية هذا الطرف [29]

 

قانون التداول :

ان الاحداث والوقائع لا تستمر على حال ولا على منوال واحد ,  بل هي تارة لهذا الطرف وتارة أخرى لطرف الآخر , فدوام الحال من المحال فالمنتصر اليوم كان منهزما بالأمس وهكذا تمضي الأيام يوم لك ويوم عليك [30]

ويعلمنا هذا القانون أن كل وضع يبدو صعبا في لحظة ما فانه سيصبح هشا في لحظة أخرى لاحقة ولا تعطل قوله تعالى :﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس ﴾[31]

القانون العاشر : الدعائم السبعة للنهضة

-     روح مشبعة بالأمل -     اعتزاز شديد بالذات -     العلم الغزير -     قوة واستعداد -     منظومة قيمية صالحة -     مال واقتصاد -     أسس النظم [32]

 قوانين النهضة جاسم سلطان ص 12[1]  

 ن م ص 14[2]

 ن م ص 15[3]

 ن م / ص  12[4]

 ن م ص 22 - 23[5]

 ن م ص 26[6]

 ن م ص 30[7]

 ن م ن ص [8]

 ن م ص 34[9]

 ن م ص 31[10]

 ن م ص 34[11]

 ن م  ن ص [12]

 ن م ص 53[13]

 ن م ص 57[14]

 ن م ص 57[15]

 ن م ص 65[16]

 ن م ص 84[17]

 ن م ص 86[18]

 ن م ص112[19]

 ن م ص 12[20]

 ن م ص 144[21]

 ن م ص 148 بتصرف [22]

 ن م ص 150[23]

 ن م  ن م[24]

 ن م ص 154[25]

 ن  م ص 174[26]

 ن م ص 175[27]

 ن م ص 176[28]

 ن م ص 179[29]

 ن م ص 192 [30]

 ن م ص 193[31]

 ن م ص 203 [32]


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق