]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

دلالات الانتخابات الرئاسية 2014 !!

بواسطة: محمد هندام  |  بتاريخ: 2014-05-28 ، الوقت: 10:58:09
  • تقييم المقالة:

  

   

    بداية أود أن أوضح أن الانتخابات الرئاسية الحالية بين المرشح عبد الفتاح السيسي والمرشح حمدين صباحي لم تنتهى حتى تاريخ كتابة هذه السطور والتى أكتبها فى اليوم الثالث للانتخابات الرئاسية 2014 .

 

كما أريد أن أؤكد ايضاً على أمر بالغ الأهمية ألا وهو أن أى توقعات أو تحليلات لتلك الانتخابات ليست محسومة وغير مؤكدة حيث أن اللجنة الرسمية للانتخابات الرئاسية لم تظهر أيه ارقام رسمية حتى تاريخه حول سير العملية الانتخابية داخل مصر وإنما كل ما يرصد عن تلك الانتخابات هو أراء وتحليلات فكرية تعتمد على بعض المؤشرات والظواهر التى تعبر عن اراء كاتبيها ومردديها فقط لا غير . 

 

وقبل أن نخوض فى اى ارهاصات وتشكيكات وتقويلات بين مؤيد ومعارض لابد أن نحدد أولاً طبيعة المشكلة المثارة حول هذه الانتخابات حتى يمكننا تناولها تناولاً صحيحاً يعطى إجابات واضحة للكثير من المتحيرين والمتدبرين فيما يحدث . 

 

مما لا شك فيه أن اكبر المشكلات المثارة حول تلك الانتخابات هى الدلالات التى تعكسها بشأن مدي شرعية الرئيس الذى سيأتى بناء على هذه الانتخابات مقارنةً بشرعية الرئيس المعزول محمد مرسي ، وهل شرعية د/ مرسي قد سقطت شعبياً بالفعل أم أن ما يثار فى هذا الشأن من معارضيه ليس صحيحاً وأنه طبقاً لرأي مؤيديه ما حدث فى 2013/6/30 ليس إلا انقلاباً عسكرياً وليس ثورة شعبية خاصة أن قائد هذا الانقلاب من وجهة نظرهم ألا وهو المشير عبد الفتاح السيسي هو أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية الحالية ؟! ، وهل حقا هناك مقاطعة وعدم إقبال من الناخبين لهذه الانتخابات بما يعنى نجاح دعوات جماعة الاخوان وحلفاءها لتلك الانتخابات ؟! 

 وأمام هذه المشكلات المثارة حول الانتخابات الحالية دعونا نقف عدة وقفات نجيب من خلالها على التساؤلات المثارة حولها : 

 

أولاً : هل نسبة المشاركة الإجمالية فى الانتخابات الرئاسية 2014 تثبت شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي من عدمه ؟

الاجابة : لا اعتقد ذلك وهذا لعدة اسباب أهمها : 

 

1) أن الثورات الشعبية وتحديد اعدادها لا يقاس بالاستحقاقات الانتخابية وحدها ولكن بحجم النزول الشعبي خاصة أن إجمالى عدد سكان مصر يتجاوز 85 مليون مواطن من له حق الانتخاب فيهم قرابة 55 مليون مواطن فقط أى أن هناك 30 مليون مواطن غير ممثلين فى هذه الانتخابات وليس لهم حق التصويت فيها ، وبالطبع فإن هذا الرقم لا يستهان به على الإطلاق بل هو أزيد من كافة الأرقام التى شاركت فى الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2012 سواء فى الإعادة أو الجولة الأولي ، ومن ثم لا يمكن الجزم بصحة أن الانتخابات أو الإستحقات الانتخابية وحدها تثبت شرعية الثورات الشعبية من عدمها ولكن قد تكون مجرد دلالة أو مؤشر يعكس قوة وحجم هذه الثورات ضد الحاكم التى ثارت ضده  . 

 

2) كما أنه وعلى فرض أن نسبة المشاركات فى الاستحقاقات الإنتخابية تثبت وحدها مدي قوة وشرعية الثورات الشعبية ضد الحاكم من عدمها فقد جري بالفعل إستحقاق إنتخابي بعد 6/30 وقبل الانتخابات الرئاسية الحالية نستطيع من خلاله المقارنة والتقييم ، هذا الإستحقاق هو الإستفتاء على دستور 2014 ، وهنا سنجد أنه قد تفوق تفوقاً ملحوظاً على الإستحقاق ذاته فى عهد جماعة الإخوان والرئيس المعزول مرسي حيث أن عدد المصوتين على دستور الإخوان " إن جاز التعبير" كان 17 مليون ناخباً تقريباً وعدد المصوتين على دستور 2014 كان 20 مليون ناخباً تقريباً بما يعكس تفوق نسبة المشاركة فى دستور 2014 على نسبة المشاركة فى دستور الإخوان ، وبالتالى وفقاً لهذه الإستحقاقات ودلالتها وإنعكساتها وتفوق نسبتها بعد 6/30 عن ذى قبل كما رأينا فإن هذا يثبت أن ما جري فى 6/30 ثورة شعبية وليس إنقلاباً عسكرياً . 

 

3) إذا اردنا أن نقارن بين شرعية الرئيس القادم أيا كان من هو والرئيس السابق المعزول وحجم التأييد الشعبي لكليهما معتمدين على الية الإنتخابات فقط والمشاركة فيها من عدمه فلنقارن بين عدد اصوات المؤيدين لهما هم فقط فى هذه الانتخابات بعيداً عن نسبة المشاركة العامة فى هذه الانتخابات حيث أن هناك مرشحين أخرين فى العملية الإنتخابية قد تكون قوتهما من عدمها دافعة لزيادة نسبة المشاركة عموماً فى الإنتخابات ، أى أن يحوز الرئيس القادم على عدد اصوات أكبر من الرئيس المعزول ليؤكد بذلك شرعيته دون النظر إلى عدد المصوتين فى الإنتخابات الرئاسية ككل حيث أن ذلك يعتمد قوة وشعبية المرشحين الأخرين فى العملية الإنتخابية كما سبق القول .     

 

ثانياً : هل حقا هناك مقاطعة وعدم إقبال من الناخبين لهذه الانتخابات الحالية بما يعنى نجاح دعوات جماعة الاخوان وحلفاءها لتلك الانتخابات ؟!     

الاجابة : لا أعتقد ذلك ، وذلك لسببين : 

 

 1) أن اللجنة العليا للإنتخابات الرئاسية لم تعلن حتى الأن أية ارقام يمكن الإستدلال بها على ضعف المشاركة والإقبال من عدمه حتى وإن كانت الشواهد تؤيد ذلك بعض الشىء لإن النتيجة النهائية هى الفيصل فى ذلك وليس الشواهد الإعلامية والصحفية وحدها أخذين فى الإعتبار أن أعداد اللجان الانتخابية فى الانتخابات الحالية تزيد عن مثيلتها فى انتخابات 2012 مما قد يعطى مؤشراً أن نسبة المشاركة أقل ، كما اننا إذا نظرنا إلى نتيجة الإنتخابات الرئاسية الحالية فى الخارج والتى أعلنت رسمياً من اللجنة العليا للإنتخابات نجد أنها أكبر من نسبة المشاركة فى انتخابات الخارج فى 2012 وهذا يعطى دلالة أن نسبة المشاركة فى الإنتخابات الرئاسية الحالية حتى الأن رسمياً أفضل من نسبة المشاركة فى الإنتخابات الرئاسية السابقة فى 2012 . 

 

 2) كما إننا لو افترضنا ان عدد المصوتين فى الانتخابات الحالية وعلى اقل تقدير ممكن 20 مليون صوت فقط لا غير ( بالرجوع لنتيجة استفتاء 2014 الذى سبق الإشارة إليه ) ، وقارنا بينها وبين انتخابات 2012 اللى صوت فيها 25 مليون صوت تقريبا هنلاقى ان الفرق بينهم 5 مليون صوت وهذا هو العدد الذى صوت لمرسي فى الجولة الاولى فى الانتخابات السابقة !

اذا اين نجاح المقاطعة الشعبية خارج نطاق جماعة الاخوان وانصارها ؟!!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق