]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثورة مصر ما بين فكى شيطان ومغارف الإنقاذ.

بواسطة: محمود جمعة  |  بتاريخ: 2011-11-25 ، الوقت: 15:56:58
  • تقييم المقالة:

ما أشبه ما تمر به الثورة المصرية اليوم، بأيام سابقة غطى فيها أصوات الطلقات النارية، وتدفق دماء مطالبى الحرية بصوتها الحر من الكرامة والعدالة يومى 28،25من يناير عام2011م،..... وما أشبه الأحداث التى تمر بها مصر وثورتها العظيمة بأيامنا هذه، وكأنها بين فكى شيطان مارد لا نراه راغباً إبتلاعها.
عذرا تلك التشبيهات ووطنى كله يمر بمحنة قد تأخذه لمجهول لا يعلمه إلا رب العباد، ولكنها الكلمات!!! كلمات تضرم وتغلى بصدرى نيران متأججة، لتخرج بمعاناة من صدر ثائر مصرى لم يضمه الميدان.
فعنوان موضوعى أقرب حقيقة بصدر ثائر قد عان من هيمنة وفساد العهد البائد، أقرب ما به حرمانى من عملى بما زاد عن عشرة أعوام، وأنقاذا لماء وجه فرمانات من العهد البائد، تم منحى شهادة جنون موثقة من أعلى سلطة طبية وتشريعية بمصر.
فعذراً كلماتى.... ولكنها عندى أقرب الحقائق لواقع نمر به، ففكى الشيطان الخفى يتمثلا بفك فلول النظام البائد الخفاة والطلقاء، والفك الأخر بقاسطون البشر الخفاة بالأرض، وقد أخبر بهم الله تعالى بالقرأن بعلمه لهم كأعداء لله والمسلمين، ودون ما علمه ويعلمه كافة المسلمين بكل زمان ومكان عن قاسطون أخبر بهم الله تعالى مثل؛: قاسطا قوم عاد وثمود وأل فرعون من أمم اليهود والكفر، وقاسطا المسلمين لأمتى الإسلام والنصارى ، وأمم اليهود.
والقاسطون البشر.. هم أفراد يروا بأنفسهم الفكر والقوة والذكاء والقدرات الذاتية،
 مع العقل وهم لا يعقلون، حيث بإستنادهم لتك القدرات به تجأر على حق كل شيئ بنواياهم أو يقومون بفعله، وبه تجأر على الله الواحد الحق.
فالرب سبحانه وتعالى خلق العقل الإنسانى بفضل وكرامة للإنسان عن كل خلق الله، للتميز العقلى والتعقل لمعرفته وتميز جليل وجهه بالأساس الأول، ثم تميزكل حق عن باطله، وذلك بما أجمع عليه كل علماء شرح آيات الله بالقرآن الكريم، وبما قد بينه الصحابى الجليل سعيد بن الجبير بالحجاج بن يوسف الثقفى قبل أن يقتله لحياة الخلد من أولى درجات الشهداء، وكان ذلك القاسط ثانى قاسط عدو لله والمسلمين رغم أنه مسلم وموحد بالله بعد حاطب بن بلتعة، أول قاسط مسلم ظهر بأمة الإسلام.
أما مغارف الإنقاذ: فيتمثلا بقوى كثيرة من أهمها ويتصدرها أربعة قوى تجاهد لإنقاذ الثورة، ولكنهم يتخذوا أربعة طرق ودروب مختلفة وهم :-
1- قوة السلطة العسكرية الحاكمة
فرغم الأخطاء السياسية والإجتماعية والإقتصادية للسلطة العسكرية، فلا مناص ولا أنفكاك من حتمية وقوف تلك القوة بجانب الثورة، حيث أنه إذا لم يحدث ذلك الخطأ بحق مصابى الثورة يوم السبت19نوفمبر2011م، لتم الخطوة الأولى بترقى ديمقراطى لأعتاب سلم ترقى مصرنا لمجدها وعظمتها... بتسليم السلطة البرلمانية بأمانة وشرف وكرامة للشعب، وتتميز تلك القوة بالحياد التام مع جميع الأطراف، وعلو مصلحة مصر فوق الجميع، وينسب لها عظمة وقوفها بجانب الثورة والشعب دون تمرد أو إنقلاب على الرئيس الراحل ، وكذلك إجرائها لإستفتاء إنتخابى شهد له العالم كله بالحياد والنزاهة التامة بتاريخ مصر كله.
2- قوة جماعة الأخوان المسلمين
والحقيقة أن تلك القوة قد لاقت من الظلم والقهر، ما تعدى ما لاقيته من ظلم وقهر العهد البائد وحيتانه، مما أثمر عن وجود ثقل كبير لها، وتعاطف وشعبية كبيرة بالمجتمع المصرى، وتعتمد تلك القوة لإنتشال الثورة من فكى المارد الشيطان الراغب بإبتلاعها، بمغرفة لها عمقين، أحدهما عقلانية مسلمة أمة التصارى المنضمين لهم، والأخربوسطية أمة الإسلام، وتتميز تلك القوى بأنها تضم الكثير من صفوة مسلمة أمتى الإسلام والنصارى معاً كأول صرح توجه عقلى لدين الله الواحد، وبناء صرح شامخ من الثقة بكافة فئات المجتمع، حيث تميزت تلك الجماعة بالحياد والإستئثار بمصلحة مصر بالمقام الأول، كما إنها قد تميزت منذ برهة قصيرة قبل أحداث 19 نوفمبر بالشعبية والتأثير الفعال للأحداث، ولكن لعدم مشاركتهم بأنتفاضة الإنقاذ الثورى، وحماية الثوار من فكى المارد الشيطان الخفى. ...تناقصت شعبيتهم وثقلهم!!! رغم حيادهم مع جميع القوى، وتضامنهم مع القوة العسكرية لمصلحة مصر أول، ورغم تحركهم الواعى ونبل وحكمة موقفهم.
3- قوة ثوار ميدان التحرير
ويمثل تلك القوة أغلب فئات المجتمع المصرى، يتصدرهم المتضررين من ظلم العهد البائد، ومصابى الثورة بجميع تحركاتها نحو الترقى لمكانها المتربع بجانب عظمى دول العالم.
والحقيقة أن تلك القوة تمثل الشرعية الوحيدة للمطالب الثورية، ولكنها أقرب القوة بين أنياب الوحش الشيطانى المارد، فبالنسبة لأنياب الفك الأول، فموقعة الجمل دالة دامغة للفلول، وأحداث ماسبيرو والعباسية وإنتفاضة الإنقاذ الثورى وغيرها دلالات للقاسطون من أمة الإسلام، أما قاسطا أمة الكفر، فإذا لم يستبين كل مسلم بما فعلوا بلبنان والصومال والسودان والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن وسوريا غير كافى، فأدفع للثوار بميدان التحرير مقطتفات من إحدى بنود بروتوكولات صهيون منذ ما زاد عن المائة عام بنيف من السنين بعد العشر.
فمن فقرات إحدى بنود البرتوكول العاشر ما يلى: -
(حركة التقدم والتطور، ينسجم واتجاهنا المخطط. وفي جميع البلدان نرى شيئاً واحداً، اختلفت أسماؤه واتحد معناه: التمثيل النيابي، مجلس النواب، الوزارة مجلس الشيوخ، مجلس الشورى الأعلى، السلطة الاشتراعية، السلطة التنفيذية، والمؤسسات الإدارية والاشتراعية والتنفيذية،التي تقابلها وظيفة مهمة من الوظائف التي تقع على عاتق الدولة، وهي تقوم بها قيام أعضاء الجسم الإنساني بوظائفه نحو مركب الجسم كله،  فإذا اعتلَّ عضو واحد من هذا المجموع اعتل سائرة بفعل تعدي الأثر، ثم يفسد الجسم كله.فيدركه الفناء. ولَمّا أدخلنا اسم لليبرالية على جهاز الدولة تسممت0الشرايين كلها، وياله من مرض قاتل،(المقصد من ذلك اجهاز الليبرالى هو أجهزة البوليس السياسى، الذى تطورت لأجهزة أمن الدولة) فما علينا بعد ذلك إلاّ انتظار الحشرجة وسكرات الموت. إن الليبرالية أنتجت الدول الدستورية التي حَلت محل شيء وحيد يقي الغوييم السلطة المستبدة. والدستور: ما هو إلا مدرسة لتعليم فنون الانشقاق والشغب وسوء الفهم والمنابذة وتنازع الرأي بالرد والمخالفة والمشاكسة الحزبية العقيمة، والتباهي بإظهار النزوات.  وبكلمة واحدة: الدستور مدرسة لإعداد العناصر التي تفتك بشخصية الدولة وتقتل نشاطها. ومنبر الثرثارين وهو ليس أقل من الصحف إفساداً بهذا الباب، راح ينعي للحكام خمولهم وانحلال قواهم، فَجَعَلهم كمن لا يرجى منه خيرٌ أو نفع. وهذا ما كان منه المادة الأساسية المتفجرة للألغام التي وضعناها تحت مقاعد شعوب الغوييم. وبالمستقبل سننشئ نظام مسؤولية رؤساء الجمهوريات، وحينئذ نكون قد أصبحنا في وضعٍ يمكننا من إغفال القيمة الشكلية لمجريات الأمور التي يكون الرئيس المطواع هو المسئول عنها. ولا يهم إذا رأينا الذين يتهافتون على الكراسي والوصول إلى الحكم يَفني بعضهم بعضاً بحال ظهور أزمةٍ مغلقة ناشئة عن استحالة العثور على رئيس جديد، ومثل هذه الأزمة يوقع البلاد في الداهية الدهماء. وحتى نقتطف الثمرات من خططنا، سنشير بإجراء انتخابات لاختيار هذا الرئيس ويكون اختياره من بين أولئك النفر الذين سبق لهم فتلطخ ماضيهم بما يشين ويعيب ولم يكشف بعد، ولا بد أن يكون عميلاً لنا موثوقاً به، قادراً على إتباع ما توحيه خططنا. وما يدفعه إلى هذا، خشيته أن يُفضَح أمره، ويُكشف الستر عنه، يضاف إلى هذا ما في نفسه من الرغبة الطبيعية كما في غيره، للاحتفاظ بما انساق إليه من جاه وامتياز ومقام ومكانة ظاهرة عن طريق السياسة أما مجلس النواب فشأنه أن يكون بمثابة الوقاء للتغطية على الرؤساء وحمايتهم وانتخابهم ولكننا سننزع من المجلس حق الاقتراع فيمن هو الرئيس الجديد، وحق تغيير القوانين القائمة، لأن هذا الحق نمنحه الرئيس المسئول، المطية الذلول، ثم من الطبيعي أن ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات يجعله هدفاً يرمى بالنبال، من حسد وضغينة، فَيُمطَر بالنقد والتجريح من كل جهة، لكننا نمدّه بما يدافع به عن نفسه، وهو حق الاحتكام إلى الشعب، من فوق رؤوس نوابه والشعب أعمى، (أو كثرة الدهماء) اعتاد الانقياد والطاعة وما عدا هذا، فإننا سنسلّح الرئيس بحق آخر: هو إعلان الحرب. ونبرر هذا ونسوّغه من ناحية أن الرئيس بصفة كونه القائد الأعلى للجيش وسيد البلاد، ينبغي أن يكون في متناوله هذا الحق لحاجته الضرورية إليه من أجل الدفاع عن سلامة البلاد وحماية الدستور الجمهوري الجديد، فهو المسئول عن الدستور وهو يمثل الدستور. وبمعزل عن هذا، فإننا سننزع من مجلس النواب حق توجيه السؤال للحكومة أو استجوابها، فيما تتخذه من تدابير في نطاق صلاحيتها، ونتخذ حجّة في هذا، الحفاظ على أسرار السياسة للدولة. وسنخفض عدد نواب المعارضة للحد الأدنى فيخف بذلك الشغب السياسي، ويتوارى السياسيين. فيحدث اندفاع للفتنة، والمندفعون يكونوا قلة فنجرفهم ونمسحهم مسحاً، وذلك بأن يطلب رد الأمر إلى الأمة لاستفتائها. ويتوقف على الرئيس تعيين الرئيسين لمجلس نواب ومجلس الشيوخ وتعيين وكيليهما أيضاً. وبدلاً من عقد المجالس النيابية جلسات عديدة، فيختصر لأقل عدد ممكن ولبضعة أشهر وكفى. والرئيس، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، يكون من صلاحيته أيضاً دعوة مجلس النواب للانعقاد، وله تعطيله أو حلّه، وفي هذه الحالة الأخيرة تطول فترة الحلّ قبل العودة لانعقاد آخر. وحتى لا تقع نتائج هذه الأعمال الغير قانونية، على كاهل الرئيس فتهيض جناحه، قبل أن يكمل استواء مخططنا، ونحن جعلناه مسئولا تحمَّل أعباءه، فإننا سنحرض الوزراء وكبار الموظفين الإداريين على ألا يأخذوا أخذه، ولا يجاروه في أهوائه، ليروا في المسألة رأيهم مستقلين عنه، وبهذا يصبحون هم كبش النطاح بدلاً منه) انتهى ملخص البرتوكول العاشر الذي يعد متطابق هندسي ببنوده لما كان بمصر، أما عن المطالبة بإعدام مبارك والتوريث، ثم يسقط نظام العسكر، فأيضا لم يكن بإرادة مبارك أو زعماء العرب ا, السلطة الهسكرية الحاكمة دخل بذلك، لأكتب ما تنص عليه إحدى فقرات بنود البروتوكول الأول حيث يتوجه: (فالشعوب كما ترون، تجرّم البريء وتطلق المجرم وتظل على مزيد من الاعتقاد أنها تستطيع أن تفعل ما تشاء. وشكراً لهذه الحال: فالشعب يدمر كل شيء وطيد ثابت، ويخلق الاضطراب بكل خطوة يخطوها. والشعب الذي يُترك وشأنه ليستسلم لأمثال هؤلاء الذين يظهرون على المراسح فجأة بصفوفه، يجني على نفسه إذ تقتله منازعات الأحزاب, المنازعات التي يزيد من شدة أُوارها حب الوصول للسلطة والازدهاء بمظاهر الألقاب والرئاسات وكل هذا بفوضى شاملة. أتستطيع الدهماء بهدوء وسكينة وبلا تحاسد وتباغض أن تتعاط مهمات المصلحة العامة وتديرها بالحكمة دون أن تخلط بين هذا ومصالح خاصة، أتستطيع أن تدافع عن نفسها في وجه عدوّ خارجي؟ لا لعمري! لأن المسألة التي تتخطفها الأيدي تتمزق بعدد الأيدي التي تتخطفها, ومآلها أن تشوّه وتفقد الانسجام بين أجزائها فتتعقّد وتُبهم وتستعص على أن تقبل التنفيذ. فالرجال الذين نحسبهم من الآحاد وبالطليعة، إذا ما سبحوا في غمرة الجماهير المؤلفة من الدهماء، فحينئذ لا يستولي على هؤلاء الرجال وجماهيرهم إلا سائق الأهواء والمعتقدات الرخيصة، وما خفّ وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية فيقعون في هوى التطاحن الحزبي، الأمر الذي يمنع اتفاقهم على أي قرار، حتى ولو كان هذا القرار واضح المصلحة ولا خفاء بذلك ولا مطعن. ثم إن كل قرار يضعه الجمهور العابث، يتوقف مصيره حينئذ إمّا على فرصة مؤآتية تمضي به لغايته وإمّا على كثرة كاثرة تؤيده، ولكن الكثرة لجهلها أسرار بواطن السياسة فالقرار الذي يخرج من بين يديها لا يكون إلا سخرية ومهزلة، وإنما في هذا القرار تكمن بذرة الفساد، فتفسد الحكومة بالنتيجة، فتدركها الفوضى ولا مناص.) انتهى!
فرغم أحقية كل مطالب الميدان، ورغم نبل الإنتفاضة للإنقاذ الثورى، فإنتشال الثورة من بين فكى أنياب وحش المارد الشيطان لا يتم بمغرفة، حتى أذا كان بها ألف عمق، وأذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع.
4- قوة ثوار ميدان العباسية
وهى قوة ذات تأثير هامشى سلبى، فرغم نزاهة وحياد أنتفاضتها للإنقاذ الثورى، إلا إنها تحدث وكأنها بأرض المارد الشيطان الخفى وبملعبه، ويحاكى ما يدوربفكره
فإذا كانت القوى الثورية بميدان التحرير أقرب القوى بين فكى الوحش المارد الشيطانى، فتلك القوة أقرب لحقن دماءه الدنسة بعروقه.
فأذا لم يكفى كل ذلك لإثارة الثوار بميادين مصر للإستيقاظ ، فخذوا الحكمة وبلا فخر من أفواه المجانين.
حيث الحل كما بينت بكتابى الذى تعاقدت لنشره مع دار القلم للنشر لطباعته بعد إندلاع الثورة مباشرة، وتم النصب على والإستيلاء على مبلغ ألفين من الجنيهات، وهو بعنوان القرآن والإنسان، يكون كالأتى :
1- تحديد المسئوليات والأهداف بخريطة طريق للجنة الإنقاذ الثورى، والمشلكة من خير ممثلين من الثورة بعدد لا يزيد عن عشر ولا يقل عن أثنين، مع حكومة الإنقاذ الوطنى والسلطة العسكرية الحاكمة.
2- لا إضراب ولاإعتصام ولا تظاهر أو مليونيات إلا بموافقة لجنة الإنقاذ الثورى
3- تقرير موعد الإنتخابات أو تإجيلها، وكذلك كل قرار يتخذ: يكون من خلال اللجنة الثورية....... وكتب الله الأمان لمصر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 


 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق