]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإمتدادات الخارجية للإنتخابات الرئاسية في مصر

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2014-05-26 ، الوقت: 21:55:10
  • تقييم المقالة:

تعتبر الإنتخابات الرئاسية في مصر التي جرت اليوم وتستكمل غدا حدثا مهما ليس فقط على الصعيد المحلي بل على الصعيد الإقليمي والعربي والعالمي أيضا . وبغض النظر عن الظروف والمعطيات التي سبقت الإنتخابات والتي صاحبتها وبغض النظر عن مدى صحتها ومشروعيتها .. فإنها تبقى أي الإنتخابات المصرية حدثا ينبغي التوقف عنده نظرا لإرتباطاتها المحلية والإقليمية والخارجية بالنظر إلى ما سيترتب عنها من نتائج قد تقلب عددا من المعطيات أو تثبتها على حسب نتائجها وظروف سيرها وعلى ضوء توجهات مرشحي الرئاسة .. فأهمية مصر الجيواستراتيجية ودورها الحاسم بالنسبة لعديد القضايا يجعل جيرانها ومحيطها الدولي يتأثر تأثيرا مباشرا بكل ما يجري في مصر وخصوصا الإنتخابات الرئاسية . ولنبدأ بالمحيط القريب لها .
1- فلسطين المحتلة . تتأثر تأثيرا مباشرا بما يجري في الساحة المصرية وأي نظام سياسي يحكم مصر فإنه لاغنى للفلسطينيين عن التعامل معه وإحترامه . وبما أن النظام المرشح للفوز في هذه الإنتخابات هو المرشح العسكري السيسي المعادي للإخوان فإن هذا يعني ترحيب السلطة الفلسطينية في رام الله بقيادة أبو مازن وسيقوي شوكتها ضد الطرف الثاني وهو حماس في غزة التي خسرت داعما قويا وهو الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ذو التوجه الإخواني . وحتى في ظل إنعقاد المصالحة بين فتح وحماس فإن حماس ستعاني بلا شك لأنها إتهمت بالتدخل في شؤون مصر وتصدير الإرهاب لمصر ودعمه وبالتالي فإنه من المتوقع ان يظل المعبر مغلقا إلا في حدود ضيقة وستمنع الأنفاق وتشدد الحراسة على الحدود مما قد يخنق القطاع أكثر مما هو مخنوق .
2- ليبيا . بعد سيطرة الإخوان على ليبيا بعد إزاحة العقيد القذافي و رعاية الحكومة الليبية الحالية لإخوان مصر وفي ظل تدهور العلاقة مع مصر بسبب الإنقلاب على الرئيس المنتخب شرعيا . وفي ظل تواجد ما يسمى بالجيش المصري الحر فإن النظام المصري بقيادة السيسي المحتمل فوزه في الإنتخابات سيدخل حتما في مواجهة مع حركة الإخوان في ليبيا التي تخوض حربا ضد اللواء المتقاعد حفتر المدعوم شعبيا وخارجيا فإن مصير الإخوان في ليبيا يبدوا أنه سائر إلى ماسار إليه الإخوان في مصر بقوة السلاح والسيطرة العسكرية التي سيفرضها اللواء خليفة حفتر عاجلا أم أجلا .والمساعدات السياسية والعسكرية التي سيحظى بها اللواء حفتر من الأطراف الخارجية ستساهم في تقارب الانظمة في كل من ليبيا ومصر وحتى الجزائر والدور سيأتي على إخوان تونس بكل تاكيد .
3- السودان . سيحاول المرشح المحتمل فوزه في الإنتخابات المصرية إستعراض قوته امام السودان وقد بدأ بالفعل بذلك حين صرح السيسي بأن منطقة الحلايب منطقة مصرية ولا جدال في ذلك بينما السودان لا تعترف بكونها مصرية وهذا ما يجعل السيسي في نظر المصريين بطلا قوميا .ثم إن النظام في السودان بقيادة البشير ينظر إليه بعين الريبة لأنه هو الاخر ينتمي لحركة الإخوان . ولو أن جبهاته الداخلية بالإضافة إلى مشاكله مع جنوب السودان تجعله في غنى عن الدخول في مواجهة مع النظام المصري الجديد .
4- دول الخليج . ستكون الإمارات والسعودية اكثر الدول سعادة بنجاح السيسي الذي أطاح بمرسي المدعوم من قطر التي دخلت في خلافات مع كلا من السعودية والإمارات وبهذا فإن مصر تعتبر ساحة صراع خليجي . كما ان النظام الجديد في مصر سيكون هو الرابح الأكبر نظرا للمساعدات المالية الكبيرة التي سيتلقاها بالإضافة إلى توريده بالغاز والنفط وحجم العمالة التي ستتوافد على دول الخليج مما قد يسهم في إنعاش الإقتصاد المصري المنهك من جراء التجاذبات السياسية منذ 2011 .
5- إسرائيل . ستكون إسرائيل من الدول المرحبة بالنظام الجديد لأنه لا يساند حركة حماس التي لاتعترف بإسرائيل كما أن النظام الجديد سيلتزم ببنود معاهدة السلام الموقعة بين الطرفين منذ 1978 . وهو مايضمن ان تكون مصر شرطيا يسهر على حماية الحدود المشتركة .
6- أمريكا وأوروبا . لن تكون أمريكا وأوروبا أقل سعادة من دول الخليج وإسرائيل بنجاح النظام الجديد الذي يضمن مصالح الغرب عموما ويجعل من مصر مكانا سياحيا لمواطني الغرب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق