]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبدأ الفصل بين السلطات عند جان لوك

بواسطة: Hosni Al-khatib  |  بتاريخ: 2014-05-26 ، الوقت: 13:33:01
  • تقييم المقالة:

مبدأ الفصل بين السلطات عند جان لوك      

الفصل بين السلطات عند جان لوك  

تأثر لوك في نظريته هذه بالخلاف الذي كان قائما بين الملوك من جانب والبرلمان الإنجليزي من جانب آخر،حيث أن الثورة البرلمانية قامت في إنجلترا عندما أراد الملك شارل الأول فرض ضرائب جديدة دون الحصول على موافقة البرلمان،وكان لذلك كله أثره في نظريته التي وضعها على أساس أن كل نظام صحيح يجب أن يحكمه مبدأ الفصل بين السلطات، وأساس ذلك عند لوك أن الفرد في حياة الفطرة كان يملك سلطات معينة وحينما إنتقل إلى حياة الجماعة تنازل عنها للجماعة ومنها سوف يكون للجماعة عدة سلطات هي :  

1-سلطة التشريع : وهي التي حلت محل سلطة الفرد في حياة الفطرة، وهي التي كانت تتمثل في إتخاذ الإجرءات الكفيلة لحماية الفرد نفسه وغيره من الأفراد، فأصبحت الجماعة تباشر هذه السلطة في صورة قوانين.  

2-سلطة التنفيذ : وهي أن الفرد في حياة الفطرة كان يملك معاقبة من إقترف جرما للقوانين الطبيعية، فأصبحت السلطة التنفذية للجماعة هي التي تختص بمباشرة هذه السلطة فتسهر على تنفيذ القوانين في الداخل والعمل على إحترامها .  

3-السلطة التعاهدية أو الفدرالية : وهي التي تختص بالمسائل الخارجية كعقد الإتفاقيات وإعلان الحرب وتقرير السلم.  

-أما السلطة القضائية فلم يعتبرها لوك سلطة قائمة بذاتها كما لم يعتبرها جزء من السلطة التنفذية التي وظيفتها تنفيذ القوانين الداخلية أو المحلية بل إعتبرها جزء من السلطة التشريعية،  

ولكن  لوك لم يكتفي بتقرير وجود سلطتين للشؤون الدخلية وهما التشريع والتنفيذ بل أوجب كذلك ضرورة فصل هاتين السلطتين بعضهما عن بعض وإستند في ذلك إلى إعتبارين هما :  

أ-العامل العملي :  ويتمثل في أن عمل السلطة التنفذية يتطلب بقائها بصفة دائمة ومستمرة للسهر على تنفيذ القوانين وإجبار الأفراد على إحترامها، في حين أن عمل السلطة التشريعية الذي يقتصر على إصدار القوانين لا يتطلب مثل هذا الإجراء.

ب-العامل النفسي : ويتمثل في أن وضع السلطتين في يد واحدة من شأنه أن يؤدي إلى إساءة إستعمالهما.  

-كما أوجب لوك أن تنفصل السلطة التنفذية والسلطة التشريعية عن السلطة الفدرالية لأن كلا من هذه السلطات تنتمي إلى أصل مختلف.  

وقد أعتبر لوك أن السلطة التشريعية بمثابة الروح التي تمنح الحياة والشكل والوحدة للدولة ،أي أنها مقدسة ولا يجوز أن تغتصب ممن أعطيت لهم، كما أنه نادى بسيادتها على ماعداها حيث هي التي تمثل إرادة الشعب،أما السلطة التنفذية فقد وضعها لوك في المرتبة الثانية، إلا أنه أوجب على السلطة التشريعية الإلتزام بمبادئ معينة لا ينبغي لها أن تتخطاها وهي:

1-أن تشريع القوانين يجب أن يكون لصالح الجميع دون تعسف.

2-ضرورة تطبيق القوانين على الجميع دون تمييز بغض النظر عن طبيعة من تطبق عليهم هذه القوانين.

3-لا يحل للسلطة التشريعية أن تفرض ضرائب دون موافقة الشعب، لأنه صاحب السلطة في الدولة.

4-لا يحق للسلطة التشريعية أن تتنازل عن حق تشريع القوانين ،حيث إنها هي السلطة المنوط بها ذلك.  

فجون لوك يرى أن أهم واجبات السلطة التشريعية وضع القوانين التي تحافظ على الحقوق الطبيعية لأعضاء المجتمع، لذا يجب أن تكون هذه السلطة موضع ثقة من الشعب وذلك حتى يقبل الشعب منها ماتفرضه من عقوبات وما تشرعه من قوانين، لكنه ومع إعتباره بأن السلطة التشريعية أعلى سلطة في الدولة إلى أنه يعترف بأن السلطة التنفذية يجوز لها أن تشترك معها في وضع القوانين، فتتقيد كل من السلطتين التشريعية والتنفذية بالأخرى، كما أنه جعل السلطة التنفذية مسؤولة أمام الشعب.

ولقد جعل لوك من القانون سياجا يحمي به مصلحة الفرد و أداة للدفاع عن حقوق الملكية الخاصة، ومنع الدولة من أن تتدخل للحد من هذه الحقوق وكان يرى أنه لا تضارب بين المحافظة على المصلحة الخاصة والمحافظة على المصلحة العامة،كما أنه أكدّ أن القوانين مستمدة من إرادة الأشخاص الذين يلتزمون بها، فالأحكام التي لم يقرها الشعب طوعا وبإرادته ليست بقوانين بل هي طغيان محض .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق