]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يطبق رئيس الجمهورية فكرة الزواج الجماعي في موريتانيا؟

بواسطة: المرابط ولد محمد لخديم  |  بتاريخ: 2014-05-26 ، الوقت: 11:26:31
  • تقييم المقالة:

يعتبر الزواج فطرة انسانية منذ وجود الانسان حيث يتم بناء الأسرة وتكون الطمأنينة والسكون العاطفي والاستقرار الأسري فكل أمة لها طريقتها في الزواج وهو القبول والقناعة بالطرف ألآخر وتكوين أسره منظمة... وسنقتصر في هذا المقال على ظهور نوعا من الزواج في الفترة الأخيرة يعرف بالزواج الجماعي وقد ظهر بناءا على حاجة الشباب لمن يساعده على التغلب على العوائق التى تقف أمامه اذا أراد أن يتزوج مثل غلاء المهور وإيجار المسكن وتكاليف حفلة العرس..

ويعتبرا لزواج ألجماعي سبباً في إقبال الشباب على ألزواج بل والحدِّ من العنوسة للنساء، و توفير المال على المتزوج، وعدم الإسراف والتبذير في الولائم...وصيغته هي تزويج أعداد من الشباب إلى عدد مماثل من الشابات، بهدف تكوين أسر جديدة تسهم في نماء وتطور المجتمع.. وهي فكرة ممتازة للتخفيف من التكاليف الثقيلة والباهظة على عاتق المتزوج خاصة في مجتمعنا.الموريتاني.. ذالك المجتمع الفريد من نوعه فقد كبلنا بنظام اجتماعي متكاملا قاعدته القبيلة، وقد نشطت المهارات الإبداعية في هذا المجال فاخترعت ضمانات أخلاقية، واجتماعية، للحيلولة دون تلاشي هذه العادات فمثلا: ابن فلان، ومن قبيلة كذا ..وعبارات (وخْيراتْ، ووْرخَستْ) وقد تطورت هذه العلاقات حتى اتخذت شكل جمعيات قائمة على أساس جد واحد.. ولعل كلمة (وخْيراتْ) لما تبعثه في شخصية الموريتاني هي الدافع الأساسي الذي حمل المجتمع على عدم التنكر لهذه العادات، وهذا ما يفسر وجود عدد كبير من الناس في بيت كل موسر من سكان المدن الموريتانية، وقد يصل الأمر إلى حد تضرر الشخص ماديا وأدبيا بسبب التكاليف الباهظة التي يجرها عليه تواجد هؤلاء حوله. ومع ذلك تأبى عليه تلك الروابط أن يبدر منه أدنى تبرم، لأن ذلك يعتبر ضعفا في المروءة وروح الشرف (أمْحيلي). إن روح الشرف المرتبط بقيم البطولة والإباء والحكمة هي الدافع إلى التضحية لصالح المجتمع والباعثة على التنافس الخلاق ( التفاييش) وهذا الأخير أخذ في وقتنا الراهن شكلا سلبيا بحيث إذا اجتمعت جماعة من الناس من طبقة اجتماعية معينة، في السعي لتحقيق غاية، واستطاع أحدهم أن ينالها، فإن الأفراد الآخرين سيستسهلون الصعب حتى يفعلوا مثله. وهذا لا ينسينا الجانب السلبي للتصرف النابع من هذه الروح، ذلك الجانب المتمثل في عناية مفرطة بالمظهر، إن فكرة ضرورة الظهور بمظهر الند أو المثل (أتفاييش) جعل كثير من الناس يعيشون فوق طاقتهم. وعلى سبيل المثال: إذا تزوج شخص ما وأنفق الملايين، أصبح لزاما عليّ أن أحاول بكل الوسائل الاقتداء به، ولو كان وضعي المادي يختلف اختلافا كليا عن وضعه، الأمر الذي يرغمني على سلوك طرق ملتوية للحصول على المال..لكن لابد من راعي لهذه الزيجات من الدولة والمسؤلين ورجال الأعمال وهذا النوع من التنافس مطلوب أملا في الأجر وتخفيف الأعباء المالية عكس التنافس السلبي السابق أو ( التفاييش) على غلاء المهور والذي جعل الكثير من الشباب يعزف عن الزواج بموريتانيات واستبدالهم بأجنبيات أو عدم الزواج مطلقا مما قد يتسبب في الكثير من الأمراض الاجتماعية كاللجوء الى الرذيلة وغيرها....

ومادام هذا الزواج الجماعي قد يشجع الشباب الموريتاني في الاقبال على الزواج وبما أننا مازلنا نعيش أخبار زواج ابن الرئيس في الأسابيع الماضية ولم يتبنى سيادته هذه الفكرة ربما لتقصير مستشاريه أو انشغالهم في التحضير للحملة الرأسية فإننا نوجه اليه نداء بأن يطبق هذه الفكرة في الأسابيع المقبلة على من يرغب من الشباب في الزواج خاصة وان الحديث يدور في وسائل الاعلام هذه الأيام عن تزويج ابنته, فهذا النوع من الزيجات يحتاج إلى قرار شجاع من الرئيس و المجتمع، لتعميم التجربة، باعتبارها "سنة حسنة وقد يوجد من يعارض الفكرة بدافع التمسك بعادات وتقاليد من جهة وبحب الظهور والتفرد من جهة أخرى...ولكن الأكثرية من الشباب المحتاجين سيلبون النداء...

في الانتخابات التشريعية الماضية وبالذات في مدينة أطار عندما ضاق الخناق على المترشح المحامي ولد محم وزير الاتصال الحالي ابتدع أحد مناصريه تجربة جريئة وهي التصويت له مقابل تحمل نفقات الزواج وقد شهد اقبالا ملحوظا وفاز المترشح بالانتحابيات

أردت أن أوريد هذا المثال وان كان يختلف عن موضوعنا ولكنها سنة حسنة تحمد فتشكر وان كانت لمآرب أخرى ليس هذا محلها فغايتنا ليست الحملة ولا الانتخابات ولكن تحصين هذا الشباب الموريتاني الذي تنتشر فيه العنوسة بشكل غير مسبوق والسبب هو العجز المادي البحت...

فهل يزوج رئيس الجمهورية شبابه الذي تنعقد عليه الآمال في حفل جماعي مع ابنته أم أن المعوقات والعادات التقليدية ستمنعه من ذالك؟!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق