]]>
خواطر :
يا فؤادُ، أسمع في نقرات على أبوابك تتزايد... أهي لحب أول عائدُ ، أم أنت في هوى جديد منتظرُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الخراب فوق الجميع

بواسطة: حواء الحمزاوي  |  بتاريخ: 2014-05-25 ، الوقت: 12:21:42
  • تقييم المقالة:


يختلط عليّ الاحساس بين الغضب و البكاء حينما ارى الانسان في اوطاننا العربية يُمزق باسم الله ، اتساءل و في الحلق غصة : متى أمر الله بقتل عباده الابرياء و متى سن جواز الجهاد كفعل يقضي بالقضاء على المسلم بيد المسلم نفسه ؟ لماذا كل الأمم تتطور و نحن العرب نتقهقر ألف سنة للوراء .
لماذا نُصر على التشبث بمكاره الاخلاق التي ولد منها التعصب الفتاك الذي يعصف بكل الافكار العاقلة ، و يدوس عليها عن سبق اصرار و ترصد . لماذا لا نجدد ديننا دين الرحمة و السلم ؟ لماذا يصرُّ المتعصبون على انانيتهم الغبية ، و عقولهم السفيهة ؟
ألا تشعروا ان المتعصب يرى نفسه خير ممن سواه من البشر في كل الشيء ، فهو كما قال اليهود " نحن شعب الله المختار " ، و ما الجنة بدراجتها و جيوش الحور العين ما هي الا خواصا مقدسة قد منّ الله عليهم بها دون سواهم .. و الطامة الكبرى انهم يعتقدون ان هذا لن يتأتى لهم الا باراقة دماء بعضهم .
هذا هو الجنون المدمر ، الذي لا يسلم منه لا انسان ، لا حيوان ، و لا نبات حتى . و بذلك يكونوا قد رسَّموا الخراب بتفاصيله و أزالوا الجمال عن الحياة الحقيقية التي ارتضاها الله لنا و نشروا بدله قبحا مقيتا حول مدننا و شوارعنا الى محرقات تشتعل ليلا نهارا ، يكون الابرياء في الاغلب طبختهم المفضلة لدخول الجنة التي وعدهم الله بها ، كما يحدث اليوم في العراق و سوريا و في الكثير من الدول التي تدين بالاسلام زعما لا فعلا .
لقد نجح هؤلاء الجهلة في افساد الصورة النقية عن الله و عن الجنة ، فصورا لنا الله انه مجرد فزاعة كبيرة جعلوا له الناس الابرياء قرابين يجب ان تسفك دمائها ليرضى الله عنهم . يا للدين الغريب الذي أتت به هذه المخلوقات المستنسخة من الشر ، لم يحققوا راحة انفسهم و لن يحققوا الجنة ابدا بهذه الشناعة .
ربما يكثر الحديث عن هذه الزمرة من الشر ، الا ان الأكيد في الأمر أنهم نجحوا في تمزيق الاوطان و العباد .
لك الله يا عراق ..لك الله يا سوريا .. لك الله ايتها الأوطان الموجوعة.

_______________________ حواء الحمزاوي  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق