]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قانون الفاعلية عند الطيب برغوث

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2014-05-23 ، الوقت: 18:38:13
  • تقييم المقالة:

قانون الفاعلية عند الطيب برغوث:

يرى الطيب برغوث أن التغيير له قوانين ثلاثة :

قانون الأصالة

قانون الاطراد

قانون الفاعلية

وللفعالية دورة حضارية فهي تبدأ من فعالية اجتماعية لتتفرع الى فعالية ثقافية وفعالية إنجازية وفعالية تكاملية لتصب كلها في فعالية حضارية التي تتفاعل بدورها في الفعالية الاجتماعية التي يعرفها على أنها :" امتلاك القدرة الفكرية والمنهجية والتنفيذية المتجددة للتأثير الايجابي المطرد , في عالم الأفكار وعالم الأشخاص وعالم الأشياء , وعوالم العلاقات الاجتماعية داخليا وخارجيا من خلال الحركة التنفيذية الهادفة المتقنة المشروعة ,المؤسسة على فقه تخطيطي عالي وعلى فقه تنسيقي متقن وعلى فقه متابعة دائبة وعلى فقه تقويمي مستمر مع القدرة على الاقتصاد في الجهد والقدرة على سرعة الانجاز والقدرة على حماية دائمة للمنجز الاجتماعي الكلي وتعزيز احتياطاته ومدخراته الاستراتيجية ."[1]

وللفاعلية عند الطيب برغوث شروط محورية حصرها في : الهم التنفيذي أو المنطق العملي والهدفية المنضبطة والمشروعية المتوازنة وفقه التخطيط التكاملي وفقه التنسيق الفعال وفقه الاتقان النوعي وفقه المتابعة الدائمة وفقه المراجعة والتقويم المستمر وفقه الاقتصاد في استعمال الإمكانات وفقه سرعة الانجاز الوظيفي أو التسخيري وفقه الحماية للمنجز الاجتماعي

وقد فصلها كالتالي :

الهم التنفيذي أو المنطق العملي:

ويقصد به سيطرة النزعة العملية على موقف الفرد وميله الدائم نحو الاهتمام بالأبعاد العملية للأمور ونفوره من السلبية والتسويف وما لا عمل وراءه[2] فالمنطق العملي أو العقل التطبيقي , مقصد كلي رئيس للاسلام , استيعابه ,نظرية وتطبيقا يحدث المعجزات اذا استوفى شروط الفعالية الأخرى[3]

الهدفية المنضبطة :

وتعني أن يتجاوز نشاط الفرد والمجتمع , العفوية والصدفة والعبثية في العمل والمواقف ,الى حالة من الوعي والتركيز والقصدية , تربط كل حركة وكل موقف بهدف جزئي أو كلي محدد , تقصده وتتحرك نجوه , وتحرك الواقع من حولها تجاهه.[4]

 

المشروعية المتوازنة :

وتعني ان الشريعة كتابا وسنة صحيحة , هي التي تحكم وتوجه تفكير المسلم وسلوكه , وتضبط حركته وعمله , وتوجه مواقفه ..وهي التي تحدد له أفاق وجهته , وترسم له خط سيره المتميز المستقل , في غاياته وأهدافه , وفي وسائله وأساليبه ومناهج عمله , فهي الحاكمة عليه, وهو المحكوم بها .[5]

فالمسلم عليه أن يضبط حركته وفقا لمحكمات الشريعة وثوابتها حتى وان لم يسعفه وعيه الظرفي أو اللحظي على استيعاب بعض أجزاء مقاصد الموقف الشرعي ,لأن ابعاد الموقف الشرعي ستتضح له بعد حين , حين تتوفر له معطيات أكثر ,عبر تدافعات حركة الحياة من حوله .[6]

فقه التخطيط التكاملي :

ويعني تحديد الخطوات الاجرائية المرحلية التي تتضمن باذن الله تعالى انجاز الاهداف والسياسات المرحلية أو الاستراتيجيات المرسومة ,على ضوء الامكانات المتاحة والظروف المحيطة ,والتوقعات المرتبقة ,فلا فعالية بدون تخطيط واقعي علمي تكاملي متوازن وفعال قائم على ضبط الأولويات ,وتحديد المراحل والتفريق بين مهمّها وأهمها ,على ضوء طبيعة المرحلة واحتياجاتها والتحديات المحيطة بها , وحصر امكانات العمل المتاحة أو الممكن اتاحتها.[7]

فقه التنسيق التكاملي الفعال :

ونعني به حفظ جهود الجماعات ومبادرات الأفراد ,من التضارب والتعاكس ,أو  التزاحم والتواجه ,أو التكرار الذي يبدد الجهود ويضيع الأوقات ..وذلك من خلال توجيه كل هذه الجهود المختلفة نحو أهداف محددة ,تصب كلها في تحقيق مصلحة الاسلام والدعوة والمجتمع والأمة[8]

فقه الاتقان النوعي:

ونعني به اجادة العمل واحسانه ,وأداؤه كاملا مستوفيا لكل شروط الكفاءة والاحكام والجمالية ,في شكله ومضمونه , وذلك ببذل أقصى الجهد واستفراغ الوسع فيه , والتفرغ له ,مع الاحساس برقابة الله تعالى ,والشعور بأن التهاون أو التقصير في النصح في العمل , غش وخيانة وخداع وتزوير.[9]

 

فقه المتابعة الدائمة :

ونقصد بها هنا ,الاشراف المستمر على مراقبة انجاز الاعمال وتنفيذ المهام المسطرة ,في آجالها المحددة وبمواصفاتها ومعاييرها المقررة في مشاريع العمل وخططها المرسومة .[10]

فقه الاقتصاد في الجهد :

ونعني به تجنب الإسراف في استعمال الإمكانات المادية و البشرية والمعنوية المتيسرة ,وتوخي الدقة والحاجة في استثمارها ,مهما كانت وفرتها وكفايتها ,من غير أن يؤدي هذا الحرص على الاقتصاد في الجهد إلى الإخلال باحتياجات الانجاز طبعا ,بل يجب أن تستوفي عملية الانجاز حقها تماما من الإمكانات المتاحة حتى لا يشوبها أي نقص .[11]

فقه سرعة الانجاز:

السرعة في الانجاز ,طشرط أساسي من شروط الفاعلية تعني :

المبادرة الى التنفيذ دون توازن , والرغبة في السبق الى الانجاز ومضاعفة الجهد كذلك حسب الاستطاعة [12]

فقه التقويم المستمر:

ونقصد به المعاينة التقييمية النقدية المستمرة لعملية الانجاز , في أهدافها ,وأولوياتها ومناهجها ووسائلها ونتائجها .. بغية الوقوف على مظاهر وأسباب القصور فيها لتجاوزها ومظاهر وأسباب القوة فيها لتدعيمها والاستفادة منها في تعزيز حركة التغيير والإصلاح والتجديد[13]

فقه الحماية لمنجزات التغيير الاجتماعي:

ونقصد بالحماية هنا المحافظة على استمرارية اندفاع حركة التغيير في اتجاهها الصحيح أولا ,ووقاية منجزاتها الفكرية والبشرية والاجتماعية ,من أي سوء تصرف داخلي أو تحدي خارجي يعرضها للهدر والاتلاف واضعاف فعالية الاستفادة منها ثانيا.[14]

معوقات الفاعلية الاجتماعية:

-     قصور الوعي بالنسقية المعرفية والمنهجية للاسلام -     قصور الوعي بعلاقة منظومتي سنن الهداية وسنن التأييد ببقية المنظومات التسخيرية الأخرى -     قلة أو سوء التقدير لمصلحة الاسلام والدعوة اليه -     ضعف بعد الوعي والبصارة في المعاناة -     غلبة المثلية على الواقعية -     ضعف الوعي الاستشرافي وقصور القدرات التقديرية -     ضمور النزوع الإبداعي في منظومتنا الثقافية -     ضعف النزوع الغيري أو الجماعي

 

[1] حركة تجديد الأمة على خط الفعالية الاجتماعية  الطيب برغوث  دار قرطبة  ط 1 سنة 2004 ص 12

 [2] نفس المرجع / ص 13

 ن م / ص 14[3]

[4] ن م / ص 15

[5] ن م  / ص 16

[6] ن م / ص 16

 ن م / ص 17[7]  

[8] ن م / ن ص

[9] ن م / ص 18

[10] ن م / ص 19

[11] ن م / ص 21

[12] ن م / ص 23

[13] ن م / ص 24

[14] ن م / ص 25


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق