]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مبارك القائد والزعيم . بقلم : سلوي أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2014-05-23 ، الوقت: 14:52:18
  • تقييم المقالة:

      مر الآن أكثر من 3 سنوات علي ترك الرئيس مبارك للحكم ، وكما يحلو للبعض أن يقول أنه رحل بعد اندلاع مظاهرات ضده في الخامس والعشرين من يناير تلك التي قاتل الكثيرون وحرقوا مصر من أجل أن يقال أنها ثورة قام بها الشباب الطاهر والشعب العظيم .ومنذ ذلك الوقت وحتي الآن نال الرئيس مبارك من الأهانة والتجريح والتشوية ما لم ينل رئيس أو زعيم ربما ليس في مصر فقط بل في العالم ، فقد رأينا كيف اشترك في تلك الحملة ضد الرئيس مبارك  غالبية الدول عربية وغربية .ولقد تمادي المصريون في سب الرجل وإهانته لدرجة لا يتصورها عقل فراحوا يحملونه كل أخطائهم كبيرها وصغيرها حتي أصبح المجمتع المصري مجتمعا شريفا طاهرا فقد من دنسه ولوثه وكان علامة سوداء فيه هو مبارك  وأبناؤه  .

    استمر هذا الاأمر منذ تلك الأحداث وحتي الآن حيث ختم بالحكم علي الرئيس مبارك بالسجن ثلاث سنوات فيا سمي بقضية القصور الرئاسية  لكن الفارق بين  البداية والنهاية أن كل الشائعات والتهم التي الصقت بالرئيس مبارك راحت تتهاوي وتسقط واحدة تلو  الآخري بعد أن آلت الأمورفي  البلد إلي حالة من السوء والتردي ربما لم تصل إليها في نكسة 67 وهذا كان العامل القوي الذي أعاد الكثيرون إلي رشدهم وصوابهم فعرفوا قدر الرجل وندموا علي ما فعلوه معه ولكن للأسف منع هذا الصوت النادم أن يصل وظلت بعض الوجوه الحاقدة التي تسعي خلف مصالحها هي صاحبة الصوت الأقوي وذلك من خلال تصدرها لوسائل الإعلام المقرؤة والمسموعة والمرئية .

ووسط هذه الهينمة والسيطرة و النفاق غاب حق الرجل وظلت الصورة السيئة هي المتصدرة عنه لكن للأسف ما لم يدركه هؤلاء أنه إذا كان قد منع ايصال نبض الناس  عبر وسائل الاعلام فيما يتعلق بالرئيس مبارك  وتم العمل بكل قوة علي ترسيخ الصورة السلبية السئية فإن هذا لم يستطع أن يمنع أن صورة الرئيس مبارك بعد كل ما مرت به مصر لم تعد هي تلك التي صورها الاعلام وإن الكثيرين أصبحوا يدركون وبحق قيمة الرجل وأنهم إذا كانوا لم يستطعيوا أن يجدوا من يعبر عن نبضهم هذا فهم في ذات الوقت لم يعد مقبولا لديهم ما يبثه الاعلام ولو رأي الاعلامي كم الاستياء والرفض من المشاهدين والقارئيين والمستمعين لفكر كثيرا قبل أن يعود لترديد ما يحلو له من أكاذيب .

 وفي هذا الإطار سأتحدثت عن أمرين فيما يخص هذا التناقض بين ما يشعر به الناس وبين ما يبثه الاعلام ، الأمر الأول مبارك القائد العسكري فقد ارتبط مبارك في ذهن المصريين جميعا وفي ذهن رجال القوات المسلحة علي وجه التحديد بأنه هذا القائد المنتصر بطل الحرب صاحب الضربة الجوية التي فتحت باب النصر قائد سلاح الطيران الذي اعاد هذا السلاح إلي الحياة وقد رسخت تلك الصورة عند كل فرد من أفراد القوات المسلحة  خاصة فكان مبارك بالنسبة للكثيرين المثل والقدرة ، كان الرئيس مبارك هو القائد الأعلي للقوات المسلحة حضر حفلات التخرج لجميع الدفعات خلال تلك السنوات صافح المتفقوقين منهم وكرمهم ممن هم الآن قادة ومسئولين  رأوا فيه مثال للقائد الذي كان يشعرون بالفخر كلما نظروا إليه  بعد كل ذلك عندنا نأتي بكل بساطة ونهين هذا القائد ونعامله بتلك الطريقة التي نعامله بها الآن لاشك أن وقع هذا وبعد تكشف الحقائق ليس بالأمر الهين أو السهل بل بالأمر الخطير الذي سيكون له مردود بالغ السوء علي هؤلاء الذين رأوا فيه المثل سيكون له مردود سلبي  علي العلاقة بينهم وبين قادتهم سيكون له مردود سلبي علي نفوسهم وعلي معتقداتهم الراسخة التي تربوا عليها خاصة وهم يرون بأم أعينهم إن الرجل برئ وفقد ادركوا كم المخاطر التي احاطت بمصر بغيابه وهذا هو الأمر الذي اغفله الأعلام واغفلته القوات المسلحة عندما سكتت علي إهانة قائدها الوطني بكل ما تحمل الكلمة من معني . بل جأت أهانته وتجاهله من قادتها أنفسهم . 

 الأمر لآخر هو مبارك كزعيم لكبري الدول العربية وكيف ظل هذا الرجل محتفظا بمكانتة وهيبتة وسط هذه الدول فكان الكبير الذي يلجأ إليه بعد المولي عز وجل في كل ما يخص الشأن العربي فكان مبارك كبير العرب وحكيمهم . فحفظ لمصر هيبتها ومكانتها واجبر الجميع علي احترامه وجئنا نحن بكل بساطة لنهدم كل هذا وهنا اتسأءل هل سيكون لاي رئيس مصري تلك المكانة بين الدول العربية بعد اليوم أم سينظر إليه نظرة تحمل معها كل ما الصق بالرئيس مبارك مبارك من تهم وشائعات باطلة !!

أخطأ من ظن أن تشوية صورة الرئيس مبارك هي تشوية لشخص بل تشوية لبلد وتاريخ ، تشوية لنفسية أجيال رأت فيه المثل والقدوة  ، تشويه لهيبة دولة ومكانتها . هذا ما لم يدركه الكثيرون وهذا ما ستعاني منه مصر لسنوات وسنوات أما مبارك كشخص فقد أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه كان وسيظل النموذج المشرف والمثل الذي يحتذي به في القيادة والزعامة واستطاع بصموده وشرفه أن يعلو فوق سيل النفاق والمنافقين وأصحاب المصالح . 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق