]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإدارة العامة

بواسطة: DrHelmi Elalfi  |  بتاريخ: 2014-05-21 ، الوقت: 16:45:14
  • تقييم المقالة:

أصول علم السياسة  (17)

الإدارة العامة
    أولا:جزء الإدارة:- يقع فى مجال الإدارة ويقصد به المادة العلمية التى ستدرس . والإدارة هى عملية التنظيم . ثانياً:جزء العامة:- العامة ليست بإدارة الأعمال وليست بإدارة المنشآت المتخصصة وليست إدارة أى شيء ولكن إدارة للمجتمع ككل ( الإدارة المجتمعية ) ولا يتم عملية إدارة المجتمع إلا بعملية تنظيم الحاجات العامة . العمومية هى مجمل المجتمع ككل ويتم التعبير عن المجتمع سياسيا لأن المجتمعات مقيدة بقوانين ولوائحوتشريعات، وكل ما يصدر من السلطة السياسية فى شكل قوانين ولوائح يمثل الإطار الخاص بالنظام الاجتماعى أو مجمل المجتمع، وعندما نذكر مجمل المجتمع  تأتى فكرة العمومية . مثال:( القضاء ) :- القضاء ليس سلطة سياسية فهو يخاطب أشخاص على سبيل التخصيص أى يخاطب شخص أمام شخص آخر,ويفتقد القضاء فكرة العمومية . أما الوظائف السياسية فلابد أن ترتبط بفكرة العمومية مثل صدور قرار من الإدارة المركزية يسرى على مستوى المجتمع ككل . هنا تأتى فكرة الإدارة العامة وتنظيم الحاجات العامة ( الحاجات الضرورية )

(المأكل – المشرب وغيره)، وكل هذه الحاجات العامة لابد من كيان اقتصادى ليتدخل من أجل توفير الحاجات العامة وأيضا توضيح الطريقة المثلى لتحقيق الحاجات العامة .

    علم الاقتصاد عندما يتدخل لابد من أن يدرك البيئة الاجتماعية وهى بيئة القرار، فلا يمكن أن يصدر عالم الاقتصاد قرارات اقتصادية إلا بدراسات وافية للمجتمع ككل . هذه الدراسات تتم على بيئة الادارة العامة وهى تعطى دراسة وافية للنظام الاجتماعى ككل .  المقصود بعملية التنظيم :- التنظيم هى عملية اشباع الحاجات الاجتماعية ( الانسانية ) ولإشباع هذه الحاجات لابد من دراسات لمجمل أفراد المجتمع نظرا لأنه مقسم إلى طبقات ووفقا لهذه التقسيمات فأن حاجات أفراد المجتمع مختلفة ولابد من الاتجاه السلوكى ليتدخل لتحديد سلوكيات الأفراد ومن خلاله يتحدد عملية اشباع الحاجات الإنسانية. ومن هنا فليس هناك علم يسمى بالإدارة العامة وليس هناك علم متخصص (ليس هناك نظريات ولا مداخل خاصة بالإدارة العامة ) وإلى الآن نتحدث عن هوية الإدارة العامة ويمكن التعبير عنها من ثنايا علم الإدارة وعلم السياسة وعلم الاقتصاد، ويتم دراسة المدارس التى تشارك الإدارة العامة والتى تعتبر جزء منه، ويتم دراسة الإدارة العامة من وجهة نظر ما يتوافق مع طبيعة المادة العلمية .

الفرق بين خصائص الشيء وطبيعة الشيء:

يقصد بخصائص الشيء مجمل الخصائص التي تميز المادة، وعندماتعمل هذه الخصائص يمكن تكوين شكل المادة العلمية.

ويقصد بطبيعة الشيء شكل المادة.

    مثال :( علم السياسة ) :- فالإدارة العامة مهمة لعلم السياسة حيث أن السياسة هى الإدارة العامة، والسياسة هى الوحدة الأساسية فيها هى الدولة والإدارة العامة هى إدارة الدولة، ومن هنا علم الإدارة العامة يقع فى مجال السياسة . عالم الاقتصاد يعرف الإدارة العامة على أنها تقوم بإشباع الحاجات الانسانية والإدارة العامة تقع الآن فى مجملها فى الإدارة . عالم الإدارة يصف الإدارة العامة على أنها تقع فى مجال الإدارة العامة لأنها تحتوى على الإدارة . عالم القانون يصف الإدارة العامة على أنها مجرد لوائح وقوانين تنفذها السلطة السياسية على مستوى المجتمع ككل ومن هنا تخص الإدارة العامة عالم القانون يصف الإدارة العامة على أنها مجرد لوائح وقوانين تنفذها السلطة السياسية على مستوى المجتمع ككل ومن هنا تخص الإدارة العامة من هنا لابد من البحث عن هوية خاصة بالإدارة، ويمكن أن نذكر علم السياسة أو علم الاقتصاد ولا يمكن أن نذكر علم الإدارة العامة لأن هذا العلم يأخذ نظرياته ومناهجه وأصوله من العلوم الأخرى والتى تشاركه نفس مجاله ويبقى هذا العلم أثير لعدم وجود هوية متكاملة له، ولا يتم البحث عن خصائص الإدارة العامة إلا من ثنايا مجمل خصائص العلوم التى تشاركها نفس مجالها . الإطار الأكاديمى للإدارة العامة :- بداية عام 1970ظهر اتجاه يوضح أن الإدارة العامة علم مستقل يجب دراسته، ولأن هذا العلم لم يتضح معالمه فلن يمكن دراسته من الناحية الاكاديمية . الأكاديمى المقصود به أنه علم تم الاتفاق عليه فى شأنه وتم معرفه أصوله ومقدماته وهويته, وهو فهم العلم بطريقة منهجية من ثنايا النظريات والمداخل والمناهج. نظريات ومداخل ومناهج الإدارة العامة تخص علوم أخرى مثل علم السياسة وعلم الاقتصاد، وقبل عام 1970 كان هناك ثورة كاملة أعطت هذا العلم إطار جديد تم الاعتماد عليه، وتم دراسة الإدارة العامة فى اطار يقف عند الاطار المهنى فقط ويمكن الاستفادة منها من ثناياالعاملين بالدولة وليس العاملين بالقطاع الخاص. كيفية التعامل مع المادة العلمية للإدارة العامة :- لايمكن التعرف على مادة الإدارة العامة إلا من ثنايا تحديد خصائصها المميزة، وخصائص الإدارة العامة مندمجة مع العلوم الأخرى ولابد من البحث عن الخصائص المميزة . أولا: الخصائص العامة :- هى تلك الخصائص التى تشترك فيها الإدارة العامة وتكتسب خصائصها من الخصائص العامة للعلوم الأخرى والتى تشاركها نفس المجال . علم الإدارة العامة ليس علما منفردا وليست مادة منفردة وإنما تخضع جوهرها فى علوم أخرى وجزءا منها فى علم (السياسة-الإدارة-الاقتصاد) والتى تشاركها نفس مجالها . ثانيا: الخصائص المميزة :- هى تلك الخصائص التى تميز مادة الإدارة العامة عن غيرها . طبيعة الإدارة العامة :- لدراسة الإدارة العامة لابد من أن نرد كل ما ندرسه إلى ما يسمى بالظاهرة الاجتماعية الكبرى، أى كل ما يدرس ويتعلق بالسلوك الانسانى يسمى بالظاهرة الاجتماعية الكبرى وتأتى هذه الظاهرة معبرة عن خصائص السلوك الاجتماعى . الإدارة العامة هى جزء من الظاهرة الاجتماعية الكبرى . السلوك الاجتماعى هو مجمل خصائص السلوك الفردى . السلوك الفردى هو النشاط الذى يمارسه الإنسان . يتم التعامل مع المادة العلمية من ثناياتحديد خصائصها وطبيعتها. طبيعة الشئ هى خصائصه المميزه . التعرف على الإدارة العامة يتم من ثنايادراسة الظاهرة الاجتماعية الكبرى .  عندما الانسان يعبر عن نفسه فى شكل حركة فأنه يمتلك القوة والإرادة، وإذا أمتلك الانسان الإرادة أمتلك القوة، فلابد من عملية تنظيم الحركة ومن غيرها تصبح الحركة عشوائية.  وكما ذكر الشيخ الشعراوى ردمه الله سبحانه وتعالى بأنه لابد من أن ترتبط الحركة بفكرة المصلحة فكل إنسان عندما يتحرك أنما يتحرك لتحقيق مصلحته ومصلحة الآخرين. وقد ذكر الشيخ الشعراوى بأنه لابد من الحركة لتحقيق المصلحة وإذا تحرك الانسان بدون تحقيق المصلحة فلا تستوى حركته مع حركة الحياة وتصبح معوجة، فالإنسان لا ينتج ولا يتقدم . الانسان والعلم يلتقيان مع الحركة . الحركة الحرة قابله للإنتاج . العلم لا يلتقى إلا مع الحريات . الحركة مى التى تنتج الحاجات الاجتماعية ومن هنا بداية ظهور إشباع الحاجات الانسانية . لإشباع الحاجات الانسانية لابد من عملية تنظيم وإدارة فى ذات الوقت وهذا التنظيم على مستوى المجتمع ككل، من هنا تتصف عملية التنظيم بالعمومية وتتحول إلى إدارة عامة . النظام السياسى فى الأصل يأتى لمصلحة النظام الاجتماعى  الوظيفة السياسية هى كيفية إشباع الحاجات الانسانية الضرورية للنظام الاجتماعى عن طريق عملية التنظيم .  فى الدول الديمقراطية يعمل النظام السياسى لمصلحة  النظام الاجتماعى وهو الذى أتى بالنظام السياسى وبطريقة ديمقراطية ومن هنا أصبح النظام السياسى أصبح رهين أرادة النظام الاجتماعى .  فى الدول الديكتاتورية فنظام السياسى يتحول إلى ظاهرة خطيرة تسمى بالظاهرة الاستبدادية فيستبد النظام فى مواجهة النظام الاجتماعى . الادارة العامة هى إدارة شئون الدولة اى إدارة شئون المجتمع من إدارة وتنظيم للحاجات الاجتماعية ( الانسانية )  الادارة العامة هى إدارة الشئون المجتمعية ويتحول النظام السياسى إلى إطار وظيفى لتحقيق أهداف المجتمع .  النظام اجتماعى هو الذى يفرض على النظام السياسى ما يتبعه وليس العكس .  وإذا استبدت السلطة السياسية بالحكم من أجل تحقيق أهدافها فقط فأن النظام السياسى تحول إلى عصابة لصوص كما ذكر الأستاذ الدكتور طه بدوى رحمه الله.  والأصل أن النظام السياسى يعمل وفقا للفلسفة الاجتماعية.   والنظام السياسى يخرج من باطن النظام الاجتماعى . لابد من معرفة تاريخ وطبيعة الإدارة العامة. الإطار التقليدى والحديث للإدارة العامة مرتبطين بفلسفات سابقة مثال (الشيوعية - الرأسمالية) . بعض الأنظمة طالبت بتطوير الإدارة العامة من بعد عام 1970. هناك مدارس فكرية طالبت بتطوير الإدارة العامة أكاديميا. ثورة الاتصالات والثورة المعلوماتية بدأت من عام 1980. ظهرت مدارس وأفكار لتطوير الجهاز الإدارى ويرجع السبب بأن البعض يرى أن الجهاز الإدارى هو السبب فى عرقلة الإدارة العامة. القطاع الحكومى فى نهاية عام 70 ونهاية عام 80 لم يكن قادر على تلبية الاحتياجات العامة ومن ثم لجأ الجهاز الإدارى إلى الخصخصة وترك السوق للقطاع الخاص منفردا. جاء التطوير نتيجة التطور الزمنى واختلاف درجة الإشباع لإفراد المجتمع. القطاع العام هو الممثل الوحيد فى ذلك الوقت فى مجال إشباع الحاجات العامة، فظهرت الخصخصة ومن ثم الحوكمة (الحكم الرشيد) وهى الحكم الديمقراطى نظرا لأن النظام هو السبب فى عدم قدرة الحكومة على تلبية احتياجات المجتمع, وأخيرا جاءت العولمة وكانت إعلان لوفاة الدولة والمنظمة تنظيم قانونى . العولمة مثل الاستعمار فهى ترفض فكرة الحدود والوطن والمواطنة والمواطن وترفض فكرة الدولة القومية بحدودها. ويقصد أيضا بالعولمة دولة تشمل العالم كله بلا حدود وظهور فكرة المواطن العالمى وحق الانتقال دون قيود تذكر، وهذه الفكرة هو إعلان لوفاه الدولة وظهور فكرة منظمات المجتمع المدنى والتى قامت بدور الدولة. لابد من تطوير الجهاز الادارى بمساندة الجهاز السياسى. هناك مدارس فكرية تنادى بتطوير الادارة العامة (الادارة الحكومية) منها مدرسة سمينستر. قبل ظهور لفظ الدولة كان هناك إمبراطوريات يحكمها الأمراء فى القرن 16 وكان هناك منظمات المجتمع المدنى وهى منظمات قادرة على إدارة شئون المجتمع والقيام بدور الدولة كاملا فى عملية إشباع الحاجات الاجتماعية لإفراد المجتمع. الدولة ظهرت فى 1648 بعد انهيار الإمبراطورية بأوربا.

كيفية التعامل مع الإدارة العامة :-

    الطرية الاكاديمية الطريقة الواقعية أولا: الطريقة الأكاديمية لدراسة الإدارة العامة :- ولدراسة أى مادة تحدد لنا الطريقة الأكاديمية (ماذا ندرس – كيف ندرس).  أولا:ماذا ندرس: نحن ندرس الإدارة العامة :- وهى كيفية اشباع الحاجات الاجتماعية ( الانسانية ) بعملية التنظيم ونحن ندرس المادة العلمية .  ثانيا: كيف ندرس وهو تحديد المنهج المستخدم :- وتم تحديد المناهج العلمية والتى تفسر لماذا يتم تدريس الإدارة العامة من علم السياسة وعلم الإدارة وعلم الاقتصاد، ونلاحظ أن المادة العلمية والتى تشترك فيها كل العلوم هى مادة واحدة ( طبيعة الإدارة العامة) . أن كل علم من العلوم السابقة له منهج مختلف فى تناول المادة العلمية مثل علماء السياسة والاقتصاد والإدارة يتعاملون بشكل مختلف مع المادة العلمية للإدارة العامة كمنهج مختلف. أولا: الطريقة الأكاديمية لدراسة الإدارة العامة :- ولدراسة أى مادة تحدد لنا الطريقة الأكاديمية ( ماذا ندرس – كيف ندرس ).  أولا:ماذا ندرس: نحن ندرس الإدارة العامة :- وهى كيفية اشباع الحاجات الاجتماعية ( الانسانية ) بعملية التنظيم ونحن ندرس المادة العلمية .  ثانيا: كيف ندرس وهو تحديد المنهج المستخدم :- وتم تحديد المناهج العلمية والتى تفسر لماذا يتم تدريس الإدارة العامة من علم السياسة وعلم الإدارة وعلم الاقتصاد، ونلاحظ أن المادة العلمية والتى تشترك فيها كل العلوم هى مادة واحدة ( طبيعة الإدارة العامة) . أن كل علم من العلوم السابقة له منهج مختلف فى تناول المادة العلمية مثل علماء السياسة والاقتصاد والإدارة يتعاملون بشكل مختلف مع المادة العلمية للإدارة العامة كمنهج مختلف. هناك فرق بين المنهج والمدخل والنظريات والنماذج والمفاهيم وكلهم أدوات أكاديمية يستعان بها فى فهم وتحليل المادة العلمية وذلك من أجل الوصول إلى الحقائق . أن الوصول إلى الحقائق تتم عن طريق التحليل ثم التفسير وهناك أدوات مساعدة تسمى الأدوات الأكاديمية وهى :-

( المنهج – المداخل – النظريات – النماذج – المفاهيم ) .

    والعلم لا يعرف لذاته وإنما يعرف العلم من ثنايا هدفه، وهدف العلم دائما هو الوصول للحقائق . نحن لا نتفق إلا ما يتفق معه العقل، والعقل لايقبل أنصاف الحقائق . العقل الذى خلقه الله سبحانه وتعالى عقل مفكر لايقبل إلا نطلق الحقيقة والله هو المعرفة والله فى النهاية الحقيقة المطلقة، والذى يعرف أنصاف الحقائق هو العالم العربى .

 

 

إعداد/د. حلمي الألفي

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق