]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لك الله يا مرسي 222

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2014-05-20 ، الوقت: 00:13:45
  • تقييم المقالة:

 

 

399- إلى قاضي الإعدام :

أحمد الحارون

 اعلم أن أحد أهل العلم قال  : لو كان هناك شخصان يشربان الخمر لوجب علىكل واحد منهما أن ينكر على الآخر،لأنه إن لم ينكر اجتمعت عليهم صيبتان،مصيبة الوقوع في المنكر ومصيبة عدم إنكاره.وأراك لم تنكر على سابقيك أحكامهم، بل جئت بأفظع وأشنع منها، فحظيت من المصائب بمصيبتين . وأعلم أن المعاصى سمٌّ، وقليله يقتل ، فما بالك بالظلم ، ويُبتغى منك العدل!! ولا أحد فوق حدود الله، والكل في كِفتي ميزان العدل سواء، فالعدل في الإسلام لا يتأثَّر بحُبٍّ أو بُغْضٍ، ولا يُفَرِّقُ بين حَسَب ونَسَب، ولا بين جاهٍ ومالٍ، كما لا يُفَرِّقُ بين مسلم وغير مسلم، بل يتمتَّعُ به جميعُ المقيمين على أرضه من المسلمين وغير المسلمين، واختلال العدالة في المجتمع يؤدى إلى شيوع العنف والتطرف والفساد، ومن ثم قلة الانتماء للوطن وحُبِّه.

 

 

 

إن كنت تريد الشهرة فأنت اليوم على كل لسان، وإن كنت تريد إرضاء سلطة فماذا ستقول للديان؟ وإن كنت ابتغيت العدل والإنصاف فأراك خارق للعادات وجئت من سبأ بقضاء غير مبين...فكيف في ساعات معدودة تلم بقضية يعجز أولي العصبة من قضاتك الإلمام بشخوصها ناهيك عن تفاصيلها؟ استغرقت عامين لتبرأ عشرة أو يزيد قليلا من قاتلي المتظاهرين أبان ثورة يناير، واستغرقت يومين لتعدم فوق خمسمائة نفس، أي جور هذا وأي عدل أعرج ابتغيت؟ يا هذا ولا تستحق اسمع مني وأظنك لن ولم تسمع:

 

 تفكر في الحشر والمعاد، وتذكر حين تقوم الأشهاد إن في القيامة لحسرات، وإن في الحشر لزفرات، وإن عند الصراط لعثرات، وإن عند الميزان لعبرات، وإن الظلم يومئذ ظلمات، والكتب تحوى حتى النظرات، وإن الحسرة العظمى عند السيئات، فريق في الجنة يرتقون في الدرجات، وفريق في السعير يهبطون الدركات، وما بينك وبين هذا إلاَّ أن يقال: فلان مات، وتقول: رَبِّ ارجعوني، فيقال: فات. قالت أُم الربيع أُم خيثم لولدها: يا بني أَلا تنام قال: يا أُماه من جَنَّ عليه الليل وهو يخاف الثبات حق له أن لا ينام، فكيف بالله آمنت الثبات في حكمك وتغمض لك جفن بعد هذا؟ هل تنام الآن قرير العين؟ وقيل لزيد بن مزيد: ما لنا لم نزل نراك باكياً وجلاً خائفاً فقال:إن الله توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لبكيت حتى لا تجف لي عبرة، هذا عن ظلم الذات بالعصيان يخشى المرء حتى السجن بالحمام، فما بالك بظلم مئات الذوات ودموع ذويهم ودعواتهم عليك في جوف الليل؟ ألا ترعوي؟ وقيل لبعضهم: ارفق بنفسك فقال: الرفق أطلب، وما أراك إلا أردت غير الرفق لنفسك ولمن زين لك مثل هذا الحكم، وقال أسلم بن عبد الملك: صحبت رجلاً شهرين وما رأيته نائماً بليل ولا نهار فقلت: ما لك لا تنام؟قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي، ما أخرج من أُعجوبة إلا وقعت في أخرى، يا هذا ولا تستحق ألم تجد في القرآن ولو أعجوبة واحدة تجعلك تنشد العدل وتتمنى ثوابه؟ ألم تعلم أن العدل من أسماء ربك؟ فبالله عليك كيف ستجيبه حين يسألك كيف حكمت على أموات بالإعدام أو من هو بداخل السجن ولم يشهد الواقعة؟ هل أوحي إليك أم قادر أنت على أن تحيي الموتى؟وأرى بسوء فعلتك أنه لابد من أن يُسبغَ على قضائنا ماءً طهوراً سبع مرات، ولابأس أن نزيد الثامنة بالتراب، وتبّاً للانقلاب .

.................................................................

 

400- الحصاد المر للإنقلاب خلال 10 أشهر :

 

إسماعيل حامد

 

أسبوع ويمر على مصر 10 أشهر وهي تحت الاحتلال العسكري الذي سلب مصر حريتها وكرامتها ومكانتها وريادتها، بعدما قام بانقلاب عسكري على الرئيس الشرعي المنتخب د محمد مرسي، وفي محاولة جادة ومنصفة لتقييم الأوضاع بعد مرور هذه الأشهر على الانقلاب، نطل منها بكل صراحة ووضوح على الحصاد المر الذي ظهر في البلاد نتيجة وقوع الانقلاب، وما هي المكاسب التي جنتها البلاد جراء هذا الانقلاب الغادر .

 

 

 

 

أولا :  نتحدث عن الأشياء التي حدثت لها زيادة من بعد الانقلاب  :

 

 

 

·        زيادة رهيبة في الأسعار السوقية اليومية ( طعام وشراب وملبس وخلافه) بما يبشر بثورة جياع قادمة لا محالة

 

 

·        زيادة رهيبة في الفواتير الشهرية التي يدفعها المواطن الغلبان سواء كانت ( كهرباء - مياه - تليفون - غاز..)مما يزيد من الأعباء على المواطن الغلبان

 

·        زيادة رهيبة في المشاكل والأزمات اليومية ( أكوام الزبالة - الاختناق المروري - انقطاع الكهرباء - انتشار البلطجة والسرقات والتعدي على الممتلكات والميادين العامة- ) بما يرفع حالة التذمر الشعبي ضد الحكومة الفاشلة في تسيير شئون الناس

 

·        زيادة رهيبة في حجم الدين الداخلي والخارجي وعجز الموازنة العامة للدولةوانهيار البورصة،بما يوحي قرب الانهيار الاقتصادي وإعلان الإفلاس لمصر

 

·        زيادة حجم المساعدات المالية المقدمة من دول الخليج وكذلك المساعدات البترولية، بما يعني بقاء مصر أسيرة المساعدات والهبات والتبرعات وعدم اعتمادها على نفسها

 

·        زيادة رهيبة في عدد الذين سقطوا في مستنقع الانقلاب وتكشفت حقيقتهم بعدما انخدع الناس بهم ( مثقفون وسياسيون وإعلاميون وعلماء دين ... الخ)بما يبشر بنجاح حملة تطهير الثورة من الدخلاء عليها

 

·        زيادة رهيبة في عودة الفسدة من فلول الحزب الوطني إلى كراسي الحكم والسلطة المحلية، بما يعني أن الثورة قادمة من أجل الخلاص الكامل من هؤلاء الفاسدين .

 

·        زيادة قوافل الشهداء والمصابين والجرحى والمعتقلين والمشردين والمطاردين، بما يعني أن الثورة مستمرة لاسترداد تلك الحقوق من الغاصبين المجرمين وأنه لا تصالح مع القتلة .

 

·        زيادة فعاليات الحراك الثوري واستمرار الحشد الشعبي الجماهيري، وتنامي الوعي الشعبي ضد الانقلاب، بما يوحي أن الثوار أسقطوا الخوف والوجل وأسطورة الجيش والشرطة القاهرين .

 

·        زيادة ثبات ويقين الثوار الأحرار المطالبين بعودة الشرعية والنصر على الانقلابيين دون يأس، بما يؤكد أن نصر الله قادم وفرجه قريب .

 

ثانياً : نتحدث عن الأشياء التي حدث لها نقصان من بعد الانقلاب

 

·        نقص شديد في السولار والعيش والكهرباء والبنزي، مما أحدث ارتباكاً شديدا في حياة المواطنين  

 

·        نقص شديد في إيرادات الدولة من السياحة والاستثمار ونقص في الانتاج الزراعي والصناعي وخلافه  

 

·        نقص شديد وتدني بارز في الأخلاق والقيم الإسلامية والعربية والمصرية و المجتمعية بل وهناك حملة شديدة لتحريف القيم والأخلاق في المجتمع من أجل مسخه وإفساده

 

·        نقص شديد وتراجع واضح في أعداد المؤيدين للانقلاب ولم يبق معه إلا من قام به وأهلهم وأتباعهم ( جيش وشرطة وقضاء وإعلام وكنيسة وأزهر ونخب فاسدة)

 

·        نقص شديد في الوعي والإدراك والفهم الصحيح للأمور وبخاصة لدى النخب المثقفة

 

·        نقص شديد في مساحة الحريات والكرامة والعدالة الإنسانية، نتيجة القهر الذي تلجأ إليه السلطة الظالمة  

 

·        نقص شديد في نزاهة القضاء وميثاق الشرف الإعلامي، بما يوجب ضرورة تطهير تلك الأجهزة بعد زوال الانقلاب

 

·        نقص شديد وتدهور تام في مكانة مصر الإقليمية والعالمية، حتى أصبحت مصر في ذيل القائمة، بل وعلامة على الانحدار في كل شئ

 

هذه هي بعض مكاسب الانقلاب وما جلبه لمصر وأهلها، بعد مرور عشرة أشهر، هذه هي مصر التي يردونها، مصر العاجزة عن الوقوف، مصر المنهارة اقتصاديا، مصر الفاقدة للكرامة والحرية والعدالة الانسانية ، مصر التي تمد يدها للخارج من أجل المساعدات، مصر التي لا تصنع دواءها وغذاءها وسلاحها، مصر التابعة مصر الخاضعة مصر الراكعة، ولكن استمرارالحراك الثوري وتنامي الوعي الشعبي وثبات الرئيس الشرعي كل ذلك سيحول بينهم وبين هدم مصر، فالانقلاب إلى زوال وأيام الحسم قادمة بإذن الله .

 

يتبع مع المائة وقفة الخامسة بإذن الله : ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق