]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من له الحق في الوصاية علي ليبيا

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2014-05-18 ، الوقت: 10:31:13
  • تقييم المقالة:
  من له الحق في الوصاية علي ليبيا

يمر بنا الزمن رويد رويد تدخل معها ليبيا الي نفق مظلم لنعلم أين نهايته من ذلك اليوم الذي سقطت فيه الامبروطورية  القذافيه وانجلت الظلمة عن بلادنا تحولنا الي كتل صغيرة كان التنافس بينها علي تشكيل انظمة سياسية وحزبية للتنافس علي المقاعد في البرلمان وتنبثق منها الحكومة والرئاسة وتنطلق بلادنا لتعويض ما فاتها من السنين العجاف التي أصابت البلاد من سوء حكم ذلك الأمبرطور الذي أجهزة علي كل شيء وخلف خلفه ركام شديد لا تستطيع أن تخرج منه ما تستفيد البلاد حيث لا وجود للمؤسسات الأمنية والإدارية ولا حتي لشكل الدولة بمعني العصري للدولة .

ومن هنا بدأت المشاكل تحيط بالذين استلموا دفة الحكم في بلادنا فكان التخبط يصحب كل قرار يتخذه هؤلاء الساسة الجدد محاولين معالجة المشاكل الذي ورثوها من الدكتاتور ، ولكن في حقيقة الأمر هم كانوا أسوء منه لم يقوموا بتفعيل الدولة الحقيقية لنهوض بالوطن والمواطن فكانت معالجتهم للوضع مؤقتة مما زاد الوضع سوء من بينها تشكيل هذه الدروع لحماية الوطن وليس لديها الخبرة الكافية لتحمل المسؤولية  لأنهم ليس لديهم تدريب عسكري متكامل بلا مليشيات حاربت ضد الدكتاتور في الثورة وأصبح الخصام بينهم وبين الجيش السابق الذين انشقوا عن الدكتاتور خصام واضح كل يدعي المسؤولية عن الجيش وتجهيزه بأحدث المعدات لحماية الوطن ، ومما زاد الطين باله هذا الجسم السياسي الجديد المؤتمر الوطني انقسما علي نفسه وظهرت إلي السطح الانقسامات فيمن يدير العملية السياسية في ليبيا ، فالسياسيون المهاجرين في الخارج يقولا نحن أحق بتسيير الدولة  لأنهم فازوا في الانتخابات بأكثر مقاعد في المؤتمر الوطني والإسلاميين يقاولون نحن أحق بتسيير الدولة وتشكيل دولة أسلامية لأنهم قاتلوا الدكتاتور لمدة طويلة وقضوا في السجن سنيين عديدة وانطوت تحتهم  كتائب مسلحة من الأخوان وأنصار الشريعة والمقاتلة وتفرض إرادتها بالقوة  علي المواطن والوطن ، وقعت الصدمات بين الطرفين في جلسات هذا المؤتمر وأصبحت الغالبة لقوة السلاح وفرض قرارات أضرت بالعملية السياسية في ليبيا  .

وبعد هذا الهرج والمرج بعض السياسيين أثروا المصالحة الشخصية وقبضوا الثمن من ثروات البلاد وفروا منها ورجعوا إلي ما كانوا عليه في السابق وما يعنيهم من هذه الثورة إلا الأموال التي نهبوها  ، وما كان الضجيج الذي كان في المحطات الإعلامية العربية والأجنبية والحرص علي ليبيا وتحريرها بين أيدي الدكتاتور إلا من أجل الغنيمة من هذه الثروة الهائلة وخرجوا من المشهد السياسي واختفوا عن الساحة وكان الأمر لا يعنيهم  بشيء.

وافرغ الشيء من محتواه البلاد تعاني تخبط في السياسة والعملية الأمنية وكل يوم يخرج علينا من يدعي انه المسئول عن الأمن وأنه سيحقق الأمن للوطن والموطن ولكن في الحقيقة الأمر خرج  عن السيطرة فالكل متمسك بالسلاح لا يريد تسليمه ولا الانضمام إلي مؤسسات الدولة ، وهذا الحال ينبئ عن تتحول البلاد إلي حرب أهلية الكل يسوغ لنفسه حكم البلاد حسب فكرته وما يدور في رأسه والمحيطين به ويدفعونه بتحقيق ذلك ولو بالقوة وهذا اخطر شيء علي ليبيا وأهلها الذين فرحوا عند التخلص من فكر القذافي الذي وضعهم في جهنم وسلب منهم كل شيء .

علينا ألان أن نجري استفتاء عام لكل الليبيين في ليبيا علي شكل الدولة وأسمها ملكية أو جمهورية رئاسية او تحكم من قبل رئيس وزراء وبرلمان أو أمرة أسلامية وكتابة الدستور ونوعه وتشكيل الجيش والشرطة والجهاز القضائي ويكون استفتاء نزيه  ويكون فيه الكلمة العليا للشعب الليبي الذي يعني الأمرين في حكم الدكتاتور وبعد سقوطه لا زال يعني إلي اليوم ولم يعرف الاستقرار والأمن والحياة الكريمة وبذلك نقطع الطريق علي من يريد ينا وبلادنا سوء وننهي حالت الانقسام التي أضرت بنا وحولت البلاد لشبح الحرب الأهلية لقدر الله وفقنا الله لما فيه خير البلاد والعباد           

         


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق