]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

يوميات سائق

بواسطة: مجدي عبدالعظيم  |  بتاريخ: 2014-05-17 ، الوقت: 07:32:39
  • تقييم المقالة:

حلم ولا علم

 

الساعة الخامسة والنصف صباحا ، الأب يجلس على سريره العريض أمام طفله البالغ من العمر خمس سنوات ، ينظر إلى وجه إبنه ويتذكر ماحدث منذ النصف ساعة الماضية وقلبه ينبض هلعا وقلقا على طفله ، حيث إستيقظ الأب من نومه الذي لم يستغرق بعد صلاة الفجر إلا دقائق قليلة ، لقد إستيقظ على همس طفله ويد الطفل تتلمس والده وهويقول : بابا أنا عاوز أستفرغ

 

نهض الأب واقفا وحمل طفله وتوجه مسرعا إلى الحمام وما أن دخل الحمام حتى أفرغ الطفل ما في جوفه ، إستغرق الطفل ثواني وهو يعوي ويبكي ، أحس الأب بسرعة نبضات قلب طفله وكأنه في سباق المارثون ، إنه يبكي ويتأوه بدون دموع لم يستطع الطفل الوقوف على قدميه ، ظل الأب حاملا طفله ثم فتح صنبور المياه البارد ليغسل وجه الطفل وفمه فزادت برودة جسم الطفل ، فأحس الأب بإرتعاش جسم الطفل فجفف وجهه وتوجه به إلى غرفة نوم الأب وما أن وضعه على السرير العريض حتى ذهب الطفل في سبات عميق ، لم يستطع الأب النوم وجلس أمام طفله يفكر ماذا أصاب طفله وهو بالأمس كان معاف ، وهل الطفل الآن نائم أم مغشى عليه ، هل يجرب ويوقظه أم يتركه ، هل يحمله وينزل به إلى أقرب مستشفى أم ينتظر حتى ميعاد طبيبه المعالج له ، مرت لحظات مريرة على الأب وهو جالس أمام طفله وهو ينظر إليه ، فجأة فتح الطفل عينيه ليرى والده أمامه ، إنطلقت الكلمات من الطفل

 

الطفل : بابا أنت زعلان

 

الأب تنفس الصعداء قائلا : ليه ياحبيبي بتقول كده

 

الطفل : عشان أنا كنت عيان

 

هز الأب رأسه وهو لا يعلم كيف يرد بنعم أم لا

 

الطفل : أنا شفيت يابابا

 

الأب : الحمد لله

 

الطفل : هو ربنا شفاني

 

هز الأب رأسه وهو لا يعلم هل تم شفاء الطفل أم ..لا وهل جملته .. خبرية أم إستفهامية

 

الطفل : هو ربنا هو اللي عياني ؟

 

تردد الأب في الإجابة وأيقن أن حالته النفسية أثرت على تركيزه في إستيعاب أسئلة الطفل ، لكن يجب أن يرد على طفله حتى لا يرهقه في إعادة أسئلته

 

الأب : لا .. ربنا بيحبك ، أنت أكيد أكلت حاجة فيها ميكروب أو أصيبت ببرد

 

الطفل : يعني ربنا بيشفي مش بيعيي ؟

 

هز الأب رأسه بالإيجاب

 

الطفل : أنا مش هروح عند ربنا عشان هو شفاني

 

هز الأب رأسه بالإيجاب

 

الطفل : بابا أنا عاوز أروح عند ربنا

 

إحتضن الأب إبنه مندهشا من إسئلته قائلا : لما أروح أنا الأول

 

الطفل : لا .. أروح أنا الأول

 

ضحك الأب ومد يده على وجه الطفل ليتحسس حرارته ، وإذ يجد أن حرارته طبيعية ، فرفع رأسه لأعلى شاكرا الله ..

 

.........

 

الطفل : بابا .. بابا .. إصحى مش هتروح الشغل

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق