]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إجلاء الجزائر لطاقمها الدبلوماسي من ليبيا .هل هو تغير في عقيدة الجيش الجزائري .

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2014-05-16 ، الوقت: 23:05:51
  • تقييم المقالة:

 

 

في خطوة غير مسبوقة قامت قوة عسكرية خاصة بإجلاء السفير الجزائري بليبيا من العاصمة طرابلس ونائبه ومعهم عددا من ممثلي السفارة الجزائرية بليبيا . وذلك بعد ورود معلومات مؤكدة عن وجود نية لدى مسلحي القاعدة لخطف السفير و أعضاء طاقمه حسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية . كما فعل بممثل القنصلية الجزائرية بمدينة غاو المالية سنة 2012 أين تم إختطاف سبعة دبلوماسيين أطلق سراح ثلاثة ولا زال الباقون قيد الحجز لدى عناصر القاعدة ...إلى هنا قد يكون الخبر عاديا يتعلق بحماية بعثة دبلوماسية في عاصمة تغيب عنها الظروف الأمنية المستتبة نظرا لغياب الدولة ككل نتيجة أسباب يعرفها الكل .
لكن الشيئ الجديد والذي قد يمثل تغيرا جوهريا في عقيدة الجيش الجزائري التي تنص على عدم خروج أي جندي جزائري خارج حدود الجزائر بنص الدستور وأن الجيش الجزائري تنحصر مهمته أساسا بالدفاع عن الأراضي الجزائرية داخل حدودها الإقليمية .وحق لنا أن نتساءل عن سبب تغير هذه العقيدة في هذا الوقت بالذات ؟ ماهي الدوافع والأسباب ؟ ومن يقف وراء هذا التغير ؟ هل هي التحديات الأمنية المفروضة أم أن هناك من يريد أن يدفع الجزائر لتكون شرطي المنطقة وبالتالي تخوض حروبا بالوكالة خاصة إذا علمنا أن كل الحدود الجزائرية غير أمنة بداية بحرب الإستنزاف التي تعاني منها الجزائر في حدودها الغربية مع المغرب منذ بروز أزمة الصحراء الغربية سنة 1975 و محاولة إغراق الجزائر بالمخدرات ردا على دعم الجزائر لجبهة البوليزاريو . ثم أقصى الجبهة الجنوبية على الحدود مع مالي وموريتانيا أين تنشط كتائب القاعدة ومليشيات تهريب الأسلحة والمخدرات خصوصا بعد غياب الدولة المركزية في باماكو عقب محاولة إنفصال جبهة الأزواد بالشمال المالي المتاخم لحدود الجزائر ثم الحدود الليبية التي إنهار بها الأمن الهش أصلا عقب الإطاحة بنظام القذافي وتدفق كميات هائلة من الأسلحة لداخل الجزائر ثم الحدود الشرقية مع تونس أين يتمركز أنصار القاعدة في جبل الشعانبي المتاخم للحدود الجزائرية وما يمثله من خطر تسلل الإرهابيين بين الدولتين الجارتين وليس هناك تنسيق أمني محكم بين الجزائر وباقي الدول لمحاربة الإرهاب ماعدا تونس التي تتبادل المعلومات الامنية وتستفيد من الخبرة الجزائرية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة .وهذا مايجر الجزائر إلى حرب إستنزاف لقدراتها ومقدراتها وهي حرب مقصودة الهدف منها إضعاف الجزائر والنيل منها .ورغم كل الجهود العسكرية والنجاحات الامنية التي يحققها الجيش الجزائري إلا ان الحل الحقيقي لا يمكن أبدا في الحل العسكري والامني بل في وحدة وتكتل دول الجوار لأن حجم التحديات الحالية يفوق إمكانات الدولة القطرية مهما كانت كبيرة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق