]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشواذ فكريا

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2014-05-16 ، الوقت: 22:56:34
  • تقييم المقالة:
الشواذ فكريا .. بقلم : حسين مرسي شاهدت مؤخرا على موقع اليوتيوب وعن طريق الصدفة فقط الحلقة التى استضافت فيها ريهام سعيد طبيبة ملحدة لتتحدث عن رؤيتها للدين والإسلام ورفضها للقرآن بكل ما ورد فيه .. وبالطبع رفض السنة النبوية لأنها وردت عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأنها ببساطة لاتعترف به رسولا نبيا الحلقة من بدايتها شئ مقزز ومقرف للغاية ولا أجد وصفا له إلا انه ابتذال وقلة أدب من سيدة كفرت وألحدت وتريد أن تنشر كفرها  - وليس فكرها – رغما عنا .. فنحن لم نطلب أن نستمع لسيدة كفرت بالقرآن وبالرسول عليه الصلاة والسلام وتدعي أن محمدا قام بتأليفه فهو مجرد إبداع أدبي فقط وليس وحيا من السماء لأن جبريل ملك الوحي هو أيضا في نظرها خرافة غير موجودة فعلا .. هذه العناصر الشاذة لا أعتقد أن استضافتها ستضيف للمشاهد أي جديد بل بالعكس ستجعله يهرب من إعلامي كان يحترمه فأصبح الآن ينظر إليه بازدراء لأنه تجرأ واقترب من المنطقة المحرمة وهاجم دينه ورسوله حتى لو لم يكن هو من قام بذلك ولكنه استضاف شخصية تقول ما يريده هو بحثا عن الإثارة والانفراد والشهرة على حساب الإسلام والأخلاق والقيم الإسلامية البعض سيقول لماذا لاتترك كل صاحب رأي يعبر عن رأيه لأننا نعيش عصر الحرية والديمقراطية .. وأننا يجب أن نفنح المجال امام أصحاب الفكر المخالف لنا ليقولوا رأيهم فهذه معتقداتهم وهم أحرار فيها .. وأننا بذلك نعود لنظام مبارك والرقابة على الإبداع وعلى الفكر وحرية الاعتقاد .. ولهؤلاء نقول إن مثل هؤلاء من الملحدين هم خطر على مجتمعنا الشرقي الإسلامي .. ولو قلنا إن كل شخص حر في أفكاره ومعتقداته فهذا أمر يخصه أما أن يخرج علينا على شاشات الفضائيات التى تسعى للإثارة فقط ليبث علينا سمومه فيفسد شبابنا ويصيب معتقداته أكثر مما أصابه بعد أحداث يناير فهذا هو الخلط والخطأ والجريمة التى لايمكن أن تمر مرور الكرام ريهام سعيد استضافت سيدة ملحدة تقول إنها طبيبة وأنها تريد طبيبة لتجادلها بالعلم حول الإعجاز العلمي فى القرآن والذي ترفضه هي طبعا وتقول إنه مجرد كلام بشري لايرتقي إلى العلم الحديث .. ثم نكتشف في نهاية الحلقة أنها طيبيب ممارس عام أي أنها لم تتخصص حتى في مجال عملها وليس لها أي أبحاث او دراسات لاعلمية ولا غير علمية رغم سنها الكبير .. ورغم ذلك تخرج علينا بفتاوى تخصها ترفض فيها الأديان ولاتعترف إلا بوجود الله فقط كخالق للكون ولكنه لايتدخل في حياة البشر ولا يملك ذلك – تعالى عن ذلك علوا كبيرا - بل أنكرت وجود حساب في الأخرة أو حتى وجود الجنة والنار هذه السيدة ما كان لها أن تظهر من الأساس على شاشة فضائية لتبث سمومها علينا وعلى شبابنا فتفسد عقولهم .. وما فعلته ريهام سعيد هو أمر مرفوض فعندما تستضيف هذه الملحدة وتحاورها لمدة 37 دقيقة تعرض فيها كل ما تريد أن تلقيه علينا من قاذورات فكرية شاذة ثم تدعي أنها ترفض ما تقوله الضيفة بعد كل هذه الفترة الطويلة ثم تقوم بطردها لأنها قالت لها إن ما تقوله جهل فثارت المذيعة  لكرامتها وقامت بطردها إن ما حدث هو في الواقع كارثة أخلاقية ودينية لايجب أن تمر مرور الكرام ولايجب أن نسمح لمثل هؤلاء الشواذ فكريا أن يخرجوا علينا ليتحدثوا بالإفك والضلال .. فحديث الإفك هذا ليس مجاله على شاشات الفضائيات التى تدخل بيوتنا من حيث لا نحتسب .. فترغمنا على سماع تخاريف سيدة ملحدة ومخرفة وأقل ما يقال عنها إنها مجنونة .. فالفضائيات ليست مجالا مفتوحا للمجانين والملحدين والباحثين عن الشهرة وما قامت به المذيعة اللامعة هو تمثيلية تريد بها الظهور علينا في مظهر المدافع عن الحق وعن الإسلام في حين أنها هي المسئولة الأولى والأخيرة عن ظهور هذه الملحدة علينا بفكرها الشاذ وينطبق ما حدث مع هذه الملحدة على كل ضيوف الفضائيات وخاصة السياسة التى أصبحت مجالا مفتوحا الآن للجميع ليلعبوا في عقول المصريين بتخاريفهم وأفكارهم التي أفسدت الحياة السياسة في مصر وأفسدت عقول الشباب خاصة والمصريين عامة الأمر في حاجة إلى المراجعة فليس من حق أي مذيع يبحث عن الشهرة أو الإثارة أو السبق أن يستضيف كل من هب ودب لينتهي الأمر بالسباب والخناق على الهوا ثم الطرد أو المشاجرات بين الضيوف التى تصل أحيانا إلى حد يستوجب المساءلة القانونية الآن عمت الفوضى الفضائيات التى كانت السبب في الفوضى التى عمت مصر .. فأين ميثاق الشرف الإعلامي وغيره من المواثيق التي كنا نتحدث ونكتب عنها والتي يجب الالتزام بها في أداء العمل الصحفي والإعلامي .. والأهم من ذلك هل ستحاسب ريهام سعيد على استضافة مثل هذه الملحدة أو هل ستعاقب القناة التى سمحت بذلك ... لا طبعا ... عارفين ليه .. علشان عندنا حرية رأي .. وكما دافع البعض عن السبكي وأفلامه بحجة حرية الإبداع  فسنجد من يدافع عن الملحدة ومن استضافتها بحجة حرية العقيدة ..    وكما قلت مرارا وتكرارا ..أقولها وأكررها ... القادم أسوأ .. وغدا لناظره قريب 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق