]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حماس تصافح الشيطان وفتح في حضن الإرهاب !

بواسطة: الناشط جمال نجار  |  بتاريخ: 2014-05-16 ، الوقت: 12:58:00
  • تقييم المقالة:

ترسخت في اذهاننا صورة الحمساوي الارهابي، وصورة الفتحاوي العميل، لا لشيء سوى أن ترديد الشيئ يخلق له صورة ذهنية في اللاوعي، ولأن "التكرار بعلم الحمار" كما يقول المثل الشعبي، فتكرار قولبة حماس بقالب الارهاب الديني والفكري، وتكرار قولبة فتح بقالب الخيانة والعمالة والكفر عبر الإعلام المقروء والمرئي والمسموع، وعبر المناصرين من كلا الطرفين خلق لدى المواطن انطباعاً راسخاً بما حاول الطرفان اثباته.

ولأول مرة ينجح الطرفان في عملٍ على أكمل وجه، فلم يدخر الطرفان جهداً في محاولة شيطنة الآخر وتخوين الآخر، حتى إقنع المواطن بما يقولون.

جهدت حركة حماس وبكل ما أوتيت من قوة في محاولة إظهار فتح بمظهر الخائن العميل، عديم القيم والأخلاق بل وأكثر من ذلك، فأظهرتها مظهر المحارب للدين القائم على هدمه، وحامي حمى لواء الشيطان !!

وجهدت الأخرى في إظهار حماس بمظهر الجاهل بالدين، المدافع عن الخرافات والجهالات، القامع للحريات بإسم الدين، بمظهر الارهابي عديم الرحمة والشفقة، صاحب الفكر الواحد المستبد.

ولست هنا ادافع عن أحدهما، أبداً .

فلعل كلاهما على حق !!

وهنا يثار التساؤل، هل هناك من سبب يدفع الملائكة لمصالحة الشياطين ؟ وهل من سبب يدفع بالأحرار والثوار لمصالحة العبيد ؟

هل من المنطق أن نرى قيادات الحزبين يمجدون بالمصالحة ويدّعون انها في مصلحة الوطن والمواطن بعدما كانوا قبل هنيهةٍ يمجدون الانقسام ويدّعون انه لا سبيل لإشراك الآخر العميل والخائن في حكم البلاد والعباد ؟؟ وكيف لنا ان نصدقهم أصلاً ؟؟ وقد كانوا على النقيض تماماً !!

كيف لي كعاقل أن أصدق بأن الشيطان استحال ملاكاً في غمضة عين ؟ الم يكن كلٌ من الطرفين ينادي بالآخر على انه عبد الشيطان ووليه ؟ وكيف يمكنني التصديق أن هذا الشيطان أو ذاك قد انقلب في ظرف أيامٍ معدودة ؟!

لم أصل وحدي الى هذه النتيجة، ولم أستنتج هذه الإستنتاجات بذكائي الخارق، بل هم وبأيديهم حاولوا وجاهدوا واستمروا في تكرار كشف عورات بعضهم حتى بانت عياناً بياناً لا يخطئها من في قلبه ذرةٌ من ايمان !!!

أما بالنسبة للمواطنين فقد انقسموا على انفسهم أقساماً، قسم يرى الاولى على حق، وقسم يرى الثانية على حق، وقسم يراهم جميعاً في النار، وقسم لا ناقة له في هذه الحرب ولا جمل !

فالقسمان الأول والثاني لكل منهم ما له وما عليه، وما عليه هنا كيف تقبل على نفسك ان تصافح وتصالح هؤلاء المجرمين القتلة الارهابيين في غزة ؟ او أن تصالح الفاسدين المفسدين اعداء الدين في الضفة ؟؟

وأما القسمان الآخران فقد استنُزِفت أفكارهم، ففضلوا الإلتفات لموضوعٍ أقل ايلاماً وحسرةً.

ولا يسعنا في هذا المقام إلاّ أن نُذكر بقول أشرف الخلق محمد -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "أربعٌ من كُنّ فيه كان منافقاً خالصاً، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان وإذا خاصم فجر". أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

فهل كذب قيادات الحزبين؟ وهل أخلفوا ؟ وهل خانوا الأمانات؟ وهل فجروا حين خاصموا ؟؟؟

انا لا أدري، ولست لى إطلاع كافٍ لأحكم عليهم إن كانوا منافقين خالصين أم لا، ولكنهم منافقون بلا شك حين خاصموا ففجروا، وجعلوا أبناء الشعب الواحد والبلد الواحد والأسرة الواحدة يكرهون بعضهم بعضاً، لا لشيئ سوى مصالحهم ولا لسبب سوى قصر نظرهم وسوء تقدريهم للأمور، ولعبهم فينا وتجريبهم لخططهم دون إدراك لما لها من آثار مدمرة على نسيج الشعب الفلسطيني، وهذا الرأي رحمةٌ لهم لأن البديل لا يكون الا انهم كانوا يقصدون ذلك منذ البداية، وهنا لا يسعنا إلا بأن نتركهم هم أنفسهم يختارون، فإما أنهم جهلاء جربوا بنا، أو عملاء قصدوا تفريقنا كما اتهموا بعضهم بعضاً !


بقلم: جمال عبد الناصر نجار


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق